Published On 19/7/202619/7/2026
|
آخر تحديث: 18:09 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:09 (توقيت مكة)
أعلن الجيش الأردني، اليوم الأحد، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ إيرانية من أصل 4 قال إنها استهدفت أراضي المملكة، في حين سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوبي البلاد، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأوضح مصدر عسكري مسؤول أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مضيفا أن فرق سلاح الهندسة الملكي باشرت التعامل مع موقع سقوط الصاروخ وتأمينه، وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها.
وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية تواصل مراقبة أجواء المملكة بأعلى درجات الجاهزية، وستتعامل “بكل حزم” مع أي تهديد يستهدف أمن البلاد وسلامة مواطنيها.
وجاء إعلان الجيش الأردني بعد دوي صفارات الإنذار في العاصمة عمّان وعدد من المحافظات.
الرواية الإسرائيلية
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن قوات إسرائيلية وأردنية اعترضت صاروخا أطلق من إيران باتجاه مدينة العقبة الساحلية.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عقب ورود أنباء عن سماع دوي انفجارات قرب مدينة إيلات جنوبي إسرائيل، إن “القوات الإسرائيلية والأردنية اعترضت صاروخا”.
بدورها، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن “القوات الأمريكية اعترضت صاروخا إيرانيا أطلق باتجاه مدينة العقبة الأردنية”.
وأكدت القناة الـ13 الإسرائيلية إخلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار رامون الإسرائيلي -قرب إيلات- بعد استهداف إيران مدينة العقبة بالأردن.
ولم يُشِر الجيش الأردني، في بيانه، إلى مشاركة إسرائيلية أو أمريكية في عمليات الاعتراض، مكتفيا بالإعلان عن إسقاط منظومات الدفاع الجوي الأردنية 3 صواريخ من أصل 4.
وبعد الهجوم، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، بأن ترد بلاده بقوة على أي هجوم إيراني.
وقال يسرائيل كاتس خلال زيارته مركزا تابعا لهيئة الاسعاف “إذا أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، فسنرد عليها بكامل قوتنا”، مضيفا “إذا غيّرت الولايات المتحدة سياستها، وهو أمر وارد، فنحن على أهبة الاستعداد للتحرك، سواء دفاعيا أو هجوميا” ضد إيران.
لماذا استهدفت العقبة؟
وقال الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد للجزيرة إن “استهداف العقبة تحديدا يبدو أنه يأتي انسجاما مع ما تحدث عنه الحرس الثوري الإيراني بأن أي استهداف أمريكي لميناء في إيران سيقابله استهداف ميناء في المنطقة”.
وأضاف أبو زيد أن القوات الإيرانية كانت قد استهدفت ميناء الأحمدي في الكويت وموانئ في البحرين، معتبرا أن الجانب الإيراني يريد تثبيت معادلة تقوم على مقابلة استهداف الموانئ الإيرانية بضرب موانئ في دول المنطقة.
وأشار الخبير العسكري إلى أن العقبة منطقة سياحية “لا توجد فيها أي قوات أمريكية”، وهو ما قال إنه “يكشف زيف الرواية الإيرانية باستهداف القواعد الأمريكية”.
ورأى أبو زيد أن الجانب الإيراني يريد تثبيت هذه المعادلة، لكنه “نسي أن ذلك يعني انهيار معادلة استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة”، وفق تعبيره.
ماذا عن مطار العقبة ومينائها؟
وفي وقت سابق، أصدرت السفارة الأمريكية لدى عمّان تحذيرا لرعاياها بتجنب السفر إلى مطار العقبة ومينائها البحري، وقالت إن السلطات الأردنية أخلت الموقعين “بناء على تهديد” لم تحدد طبيعته.
لكن الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني نفى صدور أي قرار بإخلاء المطار أو الميناء، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن “السلطات لم تصدر أي قرارات بإخلاء مطار العقبة أو الميناء، وهما يعملان بشكل طبيعي”، مؤكدا عدم تسجيل أي “تهديدات محتملة”.
وأضاف المومني أن “أي مخاطر محتملة يتم التحذير بشأنها من قِبَل الجهات الأردنية المختصة، ووفق الإجراءات المعدة مسبقا والتي من ضمنها إطلاق صفارات الإنذار من فوره”.
مدينة العقبة الأردنية القريبة، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2021. (الفرنسية)
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد إعلان الجيش الأمريكي، الجمعة، مقتل اثنين من أفراده وفقدان ثالث جراء ضربات إيرانية على الأردن.
وكان الجيش الأردني قد أعلن خلال الأيام القليلة الماضية التصدي لصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية بوتيرة شبه يومية.
ويؤكد الأردن عدم وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيه، في حين تنتشر قوات محدودة من دول عدة في بعض قواعد الجيش الأردني، في إطار اتفاقيات للتعاون والتدريب.
