عمال في إمارة دبي في الإمارات، 11 مارس 2026 (فرانس برس)

توقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد الإمارات بشكل طفيف في 2026 بسبب حرب إيران، مؤكداً أن اقتصاد الإمارات أظهر مرونةً ملحوظةً في مواجهة الصراع في المنطقة، مدعوماً بآليات احتياطية قوية، واستجابة سياسية سريعة وفعّالة، بما في ذلك من جانب الحكومة وحزمة دعم المؤسسات المالية التابعة لمصرف الإمارات المركزي، وإعادة توجيه تدفقات النفط والتجارة الأخرى.

اسأل عربي
اسأل عربي

ما هي الآليات الاحتياطية القوية التي ساهمت في مرونة اقتصاد الإمارات في مواجهة الصراع؟

كيف يؤثر انسحاب الإمارات من أوبك+ على توقعات نمو قطاع النفط والغاز في النصف الثاني من عام 2026؟

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه
سياسة الخصوصية
وشروط الخدمة
الخاصة بشركة Google.

وأضاف الصندوق في بيان، في نهاية الزيارة السنوية لبعثة خبراء الصندوق إلى الإمارات الجمعة، أن “الميزانيات العمومية القوية لدى الحكومات والهيئات الحكومية ساهمت في احتواء الأثر الاقتصادي، والحفاظ على الاستقرار المالي، وتعزيز الثقة”، وتوقع “استمرار فائض الموازين المالية والخارجية، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، والتخطيط المالي المتحفظ، والسياسات الرشيدة، في حين يُتيح انخفاض الدين العام مجالاً مالياً واسعاً”.

وأشار إلى أن النظام المصرفي لا يزال يتمتع برأس مال قوي وسيولة عالية، مع استمرار نمو الائتمان، مدعوماً بمراكز قوية بُنيت قبل الصراع. وقد شهد النشاط العقاري تباطؤاً نسبياً بعد سنوات من النمو القوي، ما يستدعي استمرار المراقبة. وأكد الصندوق أنه “برغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الصراع الدائر وشدته وتأثير الإغلاق المتقطع لمضيق هرمز على النشاط الاقتصادي، فإنه من المتوقع، بافتراض تطبيع تدريجي للعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، أن ينتعش الاقتصاد في النصف الثاني من العام مع تعافي الصادرات وإلغاء حصص أوبك+.”

ولفت إلى أنه “بعد التوسع القوي الذي شهده عام 2025، من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً طفيفاً في عام 2026، مدفوعاً بتباطؤ النشاط الاقتصادي غير النفطي نتيجةً لتأثير حالة عدم اليقين المتزايدة على قطاعات السياحة والنقل والتجارة والعقارات”. بينما يتوقع أن “ينتعش نمو قطاع النفط والغاز في النصف الثاني من العام إذ سيعوض انتعاش صادرات النفط وزيادة الإنتاج بعد خروج الإمارات من منظمة أوبك، بل ويتجاوز تأثيرات الاضطرابات الناجمة عن النزاع”.

وفي الأول من مايو/ أيار 2026، أُسدل الستار رسمياً على عضوية امتدت تسعة وخمسين عاماً، حين دخل قرار الإمارات بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+ ثم منظمة الأقطار العربية ‌المصدرة للبترول (أوابك) حيز التنفيذ. ويبلغ إنتاج الإمارات من النفط نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، تستهدف رفعها إلى 5 ملايين برميل يومياً.

“وفي عام 2027، من المتوقع أن ينتعش النمو الإجمالي بقوة مع زيادة إنتاج النفط والغاز وتعافي النشاط الاقتصادي غير النفطي، مدعوماً بعودة حركة السياحة والتجارة إلى طبيعتها” بحسب البيان. ويتوقع أن “يرتفع التضخم ارتفاعاً طفيفاً في عام 2026، ما يعكس تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء العالمية، قبل أن يبدأ بالانخفاض تدريجياً على المدى المتوسط. وتوقع بنك ستاندرد آند بورز، الشهر الماضي، انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الإمارات بنسبة 2.7% في عام 2026، وذلك في أعقاب تحقيق نمو قوي بلغ 6.2% في عام 2025 من جراء اضطرابات التجارة والمخاطر الأمنية المتواصلة.