كثيرة جداً هي المآسي التي واجهها النجم الأشهر جون ترافولتا في حياته الخاصة فخسر الإبن والزوجة لذا كان إهداء أول أفلامه كمخرج إلى أفراد عائلته: «كيلي، جيت، بن، رود إيلا، لأمي وأبي، وإخوتي وأخواتي الذين هم جميعاً إلهام حياتي».
نادراً ما تم التطرق إلى الحياة الخاصة لهذا النجم فكان يُحكى عنه ولا يحكي هو شيئاً عن طبيعة حياته، وما كشفته الأيام عنه جاء بسبب وفاة إبنه ثم زوجته ومناشدته محبيه ترك العائلة تودّع أحبتها بسلام وهدوء بعيداً عن الضوضاء والصخب الذي يصاحب عادة زحام الصحافة حين تغطي أجواء أفراح الفنانين لتخرّج بتقرير يلحظ كلفة كل عرس مع أسرار معظمها مختلقة، لتحقيق جاذب للقراء.
مع ترافولتا الذي أخرج الفيلم: Propeller one way night coach شريط في 61 دقيقة، تنطلق مشاهده من مطار إيدالوايلد – نيويورك في يوم 28 كانون الأول/ ديسمبر عام 1962 وتظهر صورة لـ ليز تايلور على ملصق لفيلم جديد سيعرض قريباً. يومها كان ترافولتا في سن الثامنة حيث إستقل لأول مرة طائرة في رحلة لها من نيويورك إلى لوس أنجلوس، وكانت له عدة مواقف ومفاجآت مع مضيفات الرحلة.
هنا واحدة أهدته مع والدته هيلين – كيلي بي إفستون – مقعدين في الدرجة الأولى عند تغيير الطائرة، ثم مقعدين آخرين على متن طائرة نفاثة، وقد عرف جف – كلارك شوتويل – لحظات لا تنسى عن الطيران ومن الصدف الجميلة أن قائد الطائرة النفاثة كان بصدد التقاعد وعندما لاحظ شغف الطفل جف أهداه شارة الطيران لأنه لاحظ أن هذه المهنة تسري في دمه. وعلى مدار الوقت عمّم الصغير أن والدته ممثلة وهي مسافرة إلى لوس أنجلوس لتصوير بطولة فيلم أمام كيرك دوغلاس، ولم يكن سماع الأم بمثل هذه الأخبار يزعجها. من دون أن يتردد في الإعتراف برغبة والدته في التعرّف بأكبر عدد من الرجال.
