لم يكن حفل ماريلين نعمان الأخير مجرد أمسية غنائية، بل تجربة متكاملة أخذت خلالها جمهورها في رحلة مختلفة، بدأت منذ اللحظة الأولى لدخولهم إلى المسرح.

فقد جاء تصميم المسرح على هيئة منزل كامل، ليكون الـ”Set Up” جزءًا أساسيًا من الحكاية التي أرادت ماريلين أن تعيشها مع جمهورها، في خطوة تعكس حرصها الدائم على أن يكون الديكور عنصرًا رئيسيًا في هوية حفلاتها، وأن يحمل كل عرض فكرة مختلفة عن سابقه.

ومن أبرز التفاصيل التي لفتت الأنظار أيضًا، إطلالتها التي انسجمت مع فكرة الحفل. إذ اختارت سروال جينز و”توب” بسيطين، بإطلالة طبيعية بعيدة عن المبالغة والاستعراض، في وقت تتجه فيه معظم الإطلالات الفنية نحو مواكبة الترندات، بينما تواصل ماريلين التمسك بهويتها الخاصة وبأسلوبها العفوي.

وخلال الأمسية، قدّمت الأغاني التي كان الجمهور ينتظرها، كما أدّت مجموعة من الأغنيات التي وجّهت من خلالها تحية إلى لبنان، ولم تتمكن من إخفاء تأثرها في أكثر من لحظة أمام التفاعل الكبير الذي حظيت به.

ومن أكثر المشاهد تأثيرًا، كان خلال أدائها أغنية “مسافة”، عندما نزلت من على المسرح وغنّتها وسط جمهورها، قبل أن تتوجه بالشكر إلى الحاضرين الذين وصل بعضهم منذ الساعة الثامنة صباحًا لحجز أماكنهم.

أما المفاجأة، فكانت في ختام الحفل، إذ وبانسجام مع أجواء “البيت” التي صنعتها طوال السهرة، قررت ماريلين مشاركة جمهورها لحظة خاصة، فكشفت للمرة الأولى جزءًا من الديو الجديد الذي سيجمعها بالفنان مروان خوري. وقبل أن تؤدي المقطع، سألت الحضور إن كانوا يرغبون في سماعه، لتقدّم بعدها جزءًا من الأغنية وسط تفاعل وحماس كبيرين.

مرة جديدة، تؤكد ماريلين نعمان أن حفلاتها لا تعتمد على الأغنيات وحدها، بل على التفاصيل التي تصنع تجربة مختلفة، وتجعل الجمهور يشعر بأنه جزء من الحكاية، لا مجرد متفرج عليها.