“القدس العربي” ووكالات: بدأ الجيش اللبناني، اليوم الإثنين، تنفيذ خطة “المناطق التجريبية” في جنوب البلاد، حيث وصلت وحداته إلى منطقة الصوان في قعقعية الجسر، وعمدت إلى تثبيت نقطة عسكرية لها بالقرب من محمية الإمام موسى الصدر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعداد للدخول إلى بلدة زوطر الغربية فور إتمام الانسحاب الوشيك لجيش الاحتلال الإسرائيلي منها.
وأعلنت قيادة الجيش، في بيان عصر الإثنين، أن الوحدات العسكرية تواصل تنفيذ مهامها المقررة في المناطق الجنوبية، بما يشمل بلدتي فرون (قضاء بنت جبيل) وصريفا (قضاء صور).
كما أوضح البيان أن قيادة الجيش تجري تنسيقاً ومتابعة مستمرة مع “مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان”، لترتيب بدء الانتشار العسكري في بلدة زوطر الغربية التابعة لقضاء النبطية، فور انسحاب قوات الاحتلال الكامل منها.
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى زوطر الغربية في الوقت الراهن، مشددةً على ضرورة التقيد التام بتوجيهات وإرشادات الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة، وذلك حفاظاً على أمنهم وسلامتهم.
تُواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون – بنت جبيل وصريفا – صور.
في موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها.
بناء عليه،… pic.twitter.com/2PTJIYvzyD
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) July 20, 2026
وتسبق هذه التحركات الميدانية اللقاء المرتقب بين الرئيس اللبناني جوزف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الثلاثاء. كما تتزامن مع إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، قبل ساعات قليلة، عن بدء عمليات “المناطق التجريبية” في قرى فرون، وصريفا، وزوطر الغربية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية “بدأ اليوم تطبيق عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، بما يتوافق مع الاتفاق الإطاري الثلاثي وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان”.
Launch of First Pilot Zones in Lebanonhttps://t.co/ZyVK3Z2PPn
— U.S. State Dept – Near Eastern Affairs (@StateDept_NEA) July 20, 2026
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيل تدريجيا من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من “منطقتين تجريبيتين”.
ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته.
ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من “منطقة أمنية” بعمق عشرة كيلومترات من حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
والتقى الرئيس جوزف عون وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، في واشنطن فيما يتوقع أن يجتمع بترامب الثلاثاء.
وتأتي زيارة عون لواشنطن في ظل تجدد الأعمال الحربية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير خشية من اتساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط مجددا.
ميدانيا، نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيراً في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون في جنوب لبنان. وعمد الجيش إلى إحراق المنازل في بلدة كفرتبنيت، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
جيش الاحتلال ينفذ عملية تفجير كبيرة في بلدة كفرتبنيت جنوب #لبنان pic.twitter.com/KJLNW8WPy2
— مخيمات لبنان بوست (@campspostplus) July 19, 2026
وكانت طائرة مسيرة إسرائيلية، قد ألقت بعد ظهر اليوم الإثنين، قنبلتين صوتيتين مستهدفةً سهل مرجعيون، وأجواء بلدة المنصوري في جنوب لبنان.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار شمال لبنان والهرمل شرق لبنان.
وسُجّل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، صباح اليوم، فوق العاصمة بيروت وضواحيها.
(وكالات)
