من لوحات المعرض للتشكيلية نعمت الديواني (صفحة الفنانة على فيسبوك)
تأتي الذكرى الخمسون لتأسيس نقابة الفنانين التشكيليين المصرية مناسبةً لاستعادة أحد المسارات المؤسسية في تاريخ الفنون البصرية العربية، عبر معرض “اليوبيل الذهبي (50 سنة فن)”، الذي يفتتح مساء اليوم الاثنين في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، جامعاً أعمال حوالى 250 فناناً من أجيال واتجاهات مختلفة، في محاولة لقراءة التحولات التي شهدها الفن التشكيلي المصري منذ تأسيس النقابة عام 1976.
وينظم المعرض قطاع الفنون التشكيلية، التابع لوزارة الثقافة المصرية، برئاسة الفنان محمود حامد بالتعاون مع نقابة الفنانين التشكيليين، برئاسة طارق الكومي، باعتباره مشروعاً توثيقياً يستعيد مسيرةً امتدت خمسة عقود، ويضيء أدوار أجيالٍ متعاقبة من الفنانين الذين أسهموا في تشكيل ملامح المشهد التشكيلي المصري، أحد المشاهد الفنية الحاضرة في العالم العربي.
ولا يكتفي المعرض باستحضار تاريخ النقابة، إذ يقدم بانوراما لتطور الفن التشكيلي في مصر منذ إنشاء مدرسة الفنون الجميلة في القاهرة عام 1907، متتبعاً تعاقب المدارس والأساليب الفنية، من تجارب الرواد إلى الممارسات المعاصرة التي وسعت مفهوم العمل الفني ووسائطه.
يقدم المعرض بانوراما لتطور الفن التشكيلي في مصر منذ إنشاء مدرسة الفنون الجميلة في القاهرة
ويضم المعرض أعمال نحو مئتَين وخمسين فناناً يمثلون مدارس واتجاهات وأجيالاً مختلفة، في محاولة لرسم بانوراما واسعة للفن التشكيلي المصري، تمتد من إرث الرواد الذين أسهموا في ترسيخ ملامح الحداثة الفنية، إلى تجارب معاصرة تواصل استكشاف وسائط وأساليب جديدة.
ويشارك في المعرض عدد كبير من الفنانين، من بينهم؛ جورج البهجوري، ومصطفى الرزاز، وعز الدين نجيب، وجميل شفيق، وحلمي التوني، وعصمت داوستاشي، وسلوى رشدي، وشمس الزرقاني، وسعيد كامل، ويوسف كامل، ومحمد ناجي، وصبري راغب، وحسين بيكار، وراغب عياد، وجاذبية سري، وصلاح طاهر، وعفت ناجي، إلى جانب إبراهيم العطار ونعمت الديواني، وأحمد مجدي، وعبير حمدي، وحمدي محمود، ومدحت مراد، وغادة أبو سنة، وعلا مصطفى كمال، وأحمد حسني، وإيناس ضاحي، وفاطمة حسن، وعمر محفوظ، ومحمود مختار، وأحمد الجنايني، ورانيا جاد، وغيرهم ممن يمثلون مختلف مناطق مصر.
ولا يقتصر المعرض على استعادة أسماء وتجارب صنعت تاريخ الفن التشكيلي المصري، فهو يقدم، حسب منظميه، قراءةً في تطور الهوية البصرية المصرية منذ تأسيس مدرسة الفنون الجميلة عام 1907، متتبعاً تنوع المرجعيات والأساليب التي طبعت الإنتاج التشكيلي، من الرسم والتصوير والنحت إلى الممارسات الفنية الأكثر حداثة.
كما يكتسب المعرض بعداً توثيقياً وتعليمياً، حسب ما أعلنه المنظمون، إذ يتيح للباحثين وطلاب الفنون والجمهور الاطلاع على أعمال تنتمي إلى مراحل زمنية متباينة، بما يوفر قراءةً متصلة لمسار الفن المصري خلال أكثر من قرن، مع التركيز على العقود الخمسة التي واكبت تأسيس النقابة وتطور دورها المؤسّسي.
وحسب المشرفين على الحدث من المقرر أن تختتم فعاليات المعرض بحفل لتكريم مؤسّسي نقابة الفنانين التشكيليين وعدد من الفنانين الذين تركوا أثراً بارزاً في الحركة التشكيلية المصرية، استحضاراً لإسهامات أجيال متعاقبة في ترسيخ مكانة الفن التشكيلي داخل المشهد الثقافي المصري والعربي.
