احتفت جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، بأربع محاميات عضوات بالجمعية قدمن توعية قانونية إلى أكثر من 1200 طالب وطالبة في سبع مدارس حكومية وخاصة بإمارة الفجيرة، من خلال مبادرة «معاً نحو سنة آمنة»، التي اختتمت فعالياتها أخيراً بعد جولة تواصلت طوال العام الدراسي، وركزت على تعزيز الوعي بالأمن السيبراني، ومخاطر المخدرات، والتنمر الإلكتروني، والسلوكيات التي قد يراها الطلبة عادية، بينما تضعهم تحت طائلة القانون.
وشهد الحفل الختامي للمبادرة، الذي أقيم أخيراً برعاية الجمعية، تكريم وزارة التربية والتعليم بصفتها الشريك الرئيس، إلى جانب المدارس المشاركة والجهات الداعمة، تقديراً لدورها في إنجاح المبادرة، بحضور عدد من القيادات التربوية والكوادر التعليمية.
وقادت البرنامج التوعوي عضو مجلس إدارة الجمعية، المحامية خديجة سهيل، ورئيسة الهيئة الإدارية لجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين – فرع الفجيرة، المحامية موزة مسعود، وأمين سر الهيئة الإدارية، المحامية فاطمة آل علي، وأمين صندوق الهيئة الإدارية، المحامية صبيحة الصريدي، حيث قدمن سلسلة من المحاضرات والورش التفاعلية التي اعتمدت أسلوب الحوار وطرح الأمثلة الواقعية، لتعريف الطلبة بالتصرفات التي قد تتحول إلى جرائم يعاقب عليها القانون.
وركزت المبادرة على توعية الطلبة بمخاطر مشاركة البيانات الشخصية، وفتح الروابط مجهولة المصدر، والتعامل مع الغرباء عبر الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التوعية بمخاطر المخدرات، والتنمر الإلكتروني، والابتزاز الرقمي، وشرح الطرق القانونية السليمة للإبلاغ عن أي ممارسات تهدد سلامتهم.
وقالت عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، المحامية خديجة سهيل، لـ«الإمارات اليوم» إن تجربتها في المبادرة أكدت أن الطلبة يتفاعلون بصورة كبيرة مع التوعية القانونية متى ما قدمت لهم بلغة مبسطة وأمثلة قريبة من واقعهم، مشيرة إلى أن المحاضرات ركزت على تعزيز الثقة بالنفس، وتعريف الطلبة بطرق التبليغ الصحيحة، والتنبيه إلى خطورة نشر صور الآخرين أو تداولها دون إذن، باعتبارها أفعالاً قد تترتب عليها مسؤولية قانونية.
وأفادت رئيسة الهيئة الإدارية لجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين – فرع الفجيرة، المحامية موزة مسعود، بأن المبادرة جاءت استجابة للتحديات الرقمية التي تواجه الطلبة، واستهدفت رفع مستوى وعيهم بالمخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الوقاية تبدأ بالتثقيف القانوني المبكر قبل وقوع المخالفة.
وذكرت أمين سر الهيئة الإدارية، المحامية فاطمة آل علي، أن أكثر ما لفت انتباهها خلال المبادرة هو جرأة الطلبة في مشاركة مواقف مروا بها، وهو ما ساعد على تحويل المحاضرات إلى نقاشات واقعية حول المخاطر التي قد تواجههم.
وأضافت أن أحد الطلبة روى كيف تلقى، أثناء اللعب بإحدى الألعاب الإلكترونية، رابطاً من شخص مجهول، وما إن فتحه حتى ظهر له مقطع غير لائق، قبل أن يطلب منه المرسل تشغيل الكاميرا، إلا أنه أبلغ والده فبادر إلى إغلاق خاصية الدردشة وحمايته من الاستدراج.
وأضافت أن طالباً آخر تحدث عن رفضه تجربة سيجارة إلكترونية، بعدما عرضها عليه زملاء، مؤكدة أن تصرفه بإبلاغ والده، الذي تواصل بدوره مع إدارة النادي، كان نموذجاً للسلوك الصحيح الذي تسعى المبادرة إلى ترسيخه لدى الطلبة.
وأشارت آل علي إلى أنها ركزت أيضاً على تحذير الطلبة من الضغط على الروابط مجهولة المصدر، حتى إن وصلت من حسابات معارفهم، لاحتمال تعرض تلك الحسابات للاختراق، كما نبهتهم إلى عدم قبول الهدايا أو الوجبات المجانية من أشخاص مجهولين، موضحة أن مثل هذه الأساليب قد تستغل في التغرير بالأطفال أو الترويج للمخدرات.
وأضافت أن كثيراً من الطلبة كانوا يعتقدون أن إعادة إرسال المقاطع المخالفة، أو نشر صور الأصدقاء دون إذن، أو إرسال أرقام الآخرين على سبيل المزاح، مجرد تصرفات عادية، بينما أوضحت لهم أنها قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، مؤكدة أن الهدف من المبادرة هو بناء وعي قانوني يحمي الطلبة قبل وقوعهم في الخطأ.
وأكدت أمين صندوق الهيئة الإدارية، المحامية صبيحة الصريدي، أن المبادرة هدفت إلى بناء وعي قانوني لدى الطلبة يحميهم من الوقوع ضحايا للابتزاز أو التغرير أو الجرائم الإلكترونية، مشيرة إلى أن التعاون بين المدرسة والأسرة والجهات المختصة يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأبناء وتعزيز بيئة مدرسية آمنة.
إلى ذلك، قالت المديرة التنفيذية لجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين – فرع الفجيرة، فاطمة الشرع، إن المبادرة اعتمدت على ورش عمل ومحاضرات تفاعلية تناولت قواعد الأمن السيبراني، وحماية الحسابات الشخصية، وآليات الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، إلى جانب التوعية بمخاطر المخدرات والتنمر الإلكتروني، مؤكدة أن التفاعل الكبير من الطلبة والمدارس أسهم في توسيع نطاق المبادرة لتصل إلى أكثر من 1200 طالب وطالبة.
وتم تكريم اللجنة المنظمة في وزارة التربية والتعليم، والمدارس والجهات الداعمة، والمحاميات المشاركات في تنفيذ المبادرة، تقديراً لجهودهن في إنجاح البرنامج، الذي أسهم في ترسيخ مفاهيم الوقاية والوعي القانوني لدى أكثر من 1200 طالب وطالبة في مدارس الفجيرة.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
