عادت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب للواجهة مجدداً، وتصدرت أخبارها «الترند» على موقع «غوغل» في مصر، الاثنين، عبر أزمة قانونية جديدة مرتبطة بخلافاتها القانونية مع مسؤول حساباتها «السوشيالية» التي بدأت العام الماضي، حيث قضت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية الأحد، ببراءته ورفض الدعوى المدنية.

وترجع وقائع الدعوى، لبلاغ تقدم به محاميها ضد محمود سرور، وشهرته يوسف سرور، حيث اتهمته بالسيطرة على حساباتها، والامتناع عن إعطائها الرقم السري الخاص بها، واستولى على الأرباح.

وحسب بيان صحافي للمسؤول «السوشيالي»، فإن شيرين قدمت بلاغاً للنيابة العامة وفق المادة 15 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن جرائم تقنية المعلومات، وتقريراً خاصاً بمعرفة مسؤول «السوشيال ميديا» الحالي يفيد بأن المشكو في حقه استحوذ على مبالغ دولارية من أرباح «يوتيوب»، وانتدبت النيابة العامة، «الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات»، التي انتهت بأنه لم يستول على أي أرباح من حساباتها، وأن «يوتيوب» الخاص بها لم يدخل به من تاريخ وضعه تحت مسؤوليته سوى دولارات معدودة، كما أن حسابي «تيك توك»، و«إكس»، لا يوجد بهما أي إشعارات خاصة بأرباح.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت خلال شهر مارس (آذار) الماضي بتغريم المسؤول مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بتعويض مدني للفنانة المصرية، بينما أكد محاميه على حسن نيته، موضحاً أنه في شهر مايو (أيار) العام الماضي، حرر المحضر رقم 2774 لسنة 2025، وأبدى رغبته حينها في تسليم أرقام المرور الخاصة بالحسابات، وقدم إنذاراً لحضورها لمقر القسم لتسلمها، إلا أنها رفضت ولم تستجب لطلبه، وفق بيانه.

وفي سياق آخر، أسدل الستار على النزاع القانوني بين شيرين عبد الوهاب، والمنتج محمد الشاعر أخيراً، بعد صدور أحكام قضائية لصالح شركته.

وعن تصدر أخبار مشكلات شيرين عبد الوهاب بكثافة بالمقارنة مع أخبارها الفنية خلال السنوات الماضية وفق نقاد، أكد الناقد الفني المصري عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن شيرين عبد الوهاب حالة خاصة جداً ورقم مهم في عالم الفن، لافتاً إلى أن مشكلاتها المتعددة التي تعاني منها من سنوات طويلة أثرت بالتأكيد على مستواها من نواحٍ عدة.

ويرى عماد يسري، أن ما حدث لشيرين عبد الوهاب أدى لتدهور مشروعها الفني نوعاً ما خلال السنوات الماضية، مضيفاً: «شيرين مشروع غنائي مميز، ولها جمهور عريض محلياً ودولياً، لكنها تركت نفسها لصراعات ومعارك خاسرة على المستويين المهني والإنساني».

وأوضح الناقد الفني أن ما يثار حالياً من مشكلات قانونية حول حساباتها «السوشيالية»، التي تعتبر النافذة التي تطل بها على جمهورها أمر غير مقبول وأثر عليها أيضاً، مضيفاً: «كل هذه العوامل لها تأثيرها السلبي عليها من جميع الجوانب؛ لأن الفنان لا بد أن يضع تركيزه في فنه حتى يظل في المقدمة».

وأشار يسري إلى أن عودة شيرين للساحة الفنية أخيراً كانت جيدة لكنها ليست المنتظرة منها، مضيفاً: «لا بد أن تصغى لنصائح وآراء من يحبها، كما أنها تحتاج لمؤسسة وجدار حماية للتفرغ وتحويل الألم والمشاعر لإبداع غنائي».

وفنياً، تعود شيرين عبد الوهاب للحفلات الغنائية بعد غياب من بوابة «الساحل الشمالي» يوم 7 أغسطس (آب) القادم، بعدما طرحت قبل أشهر أغنية «تباعاً تباعاً»، والتي أحدثت جدلاً كبيراً حينها، كما شاركت في «ديو» غنائي مع الفنان محمد حماقي بعنوان «بحرية».