
أثار الفنان المصري محمد حماقي موجة واسعة من الجدل، بعدما انتشر مقطع مصور من حفله الأخير في مدينة جدة، ظهر فيه وهو يغيّر إحدى كلمات أغنيته الشهيرة “أم الدنيا” من “دي مصر حبيبتي” إلى “جدة حبيبتي”، الأمر الذي دفع عدداً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى انتقاده، معتبرين أن تعديل كلمات أغنية وطنية مرتبطة بمصر لم يكن موفقاً. (شاهدوا التقرير عبر بصراحة)
وفي المقابل، أوضح عدد من الحاضرين أن المقطع المتداول اقتُطع من سياقه، مؤكدين أن ما قاله حماقي جاء عفوياً خلال تفاعله مع الجمهور الذي استقبله بحفاوة كبيرة. كما أشاروا إلى أن الحضور، ومن بينهم سعوديون وأبناء الجالية المصرية وجنسيات عربية مختلفة، طالبوا مراراً بأداء أغنية “أم الدنيا”، فاستجاب لرغبتهم قبل أن يوجه تحية خاصة إلى مدينة جدة.
كما دافع الإعلامي ممدوح موسى عن حماقي، مؤكداً أنه كان حاضراً في الحفل وشاهد ما جرى على المسرح، مشيراً إلى أن الفنان لم يقصد الإساءة إلى مصر، وإنما أراد التعبير عن امتنانه للجمهور الذي استقبله بحفاوة. وأضاف أن تبادل عبارات المحبة بين الفنانين وجماهير الدول العربية أمر متعارف عليه منذ سنوات، ولا ينبغي تحميله أكثر مما يحتمل.
ومن جانبها، خرجت الفنانة شيماء سيف للدفاع عن حماقي، معتبرة أن مجاملة الفنان للدولة التي يحيي فيها حفله أمر طبيعي ولا ينتقص من انتمائه لوطنه. وأكدت أن الفنانين العرب يحرصون دائماً على التعبير عن محبتهم للجمهور الذي يستضيفهم، مستشهدة بفنانين قدموا أغنيات أو عبارات خاصة لدول عربية مختلفة دون أن يثير ذلك أي حساسية. وأضافت أن حب مصر لا يتعارض مع محبة باقي الدول العربية، داعية إلى عدم التشكيك في وطنية الفنانين بسبب مواقف عفوية على المسرح.
ولاقت رسالة شيماء سيف أصداءً إيجابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تلقت دعماً من عدد من النجوم، كان أبرزهم الفنانة يسرا، التي علّقت بكلمة “صح“ مرفقة بقلب أحمر، معبرةً بذلك عن تأييدها الكامل لما ورد في الفيديو.
ويُعدّ تغيير بعض كلمات الأغنيات خلال الحفلات التقليدَ المتبع لدى كثير من الفنانين، إذ يحرصون على توجيه التحية إلى البلد الذي يستضيفهم والتعبير عن امتنانهم لجمهوره، في لفتة فنية اعتاد عليها الجمهور العربي منذ سنوات.
