أعلن الفنان السوري بشار زرقان عودته إلى إحياء الحفلات في دار الأوبرا بدمشق، عبر أمسية فنية تقام ضمن فعاليات مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي في 7/ 8/ 2026، بمشاركة المايسترو أندريه الحاج، وبرعاية وزارة الثقافة، وبالتعاون مع مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون.
وتكتسب هذه العودة بعداً رمزياً بالنسبة لزرقان، إذ ستقام في المسرح ذاته حيث أُلغيت حفلته في آذار/مارس 2011 مع بداية الثورة السورية، لينهي بذلك غياباً استمر ستة عشر عاماً عن هذا المكان.
وقال زرقان في منشور عبر صفحته: “أعود إلى دمشق، إلى دار الأوبرا، إلى الخشبة نفسها التي أُلغيت عليها حفلتي في بداية الثورة”. وأضاف: “ستة عشر عاماً من الانكسارات والانتصارات عاشها كل السوريين، واليوم أنتظركم لنغني معاً بفرح الانتصارات وقهر الانكسارات، نغني لنهزم الموت ونحتفل بالحياة كما يليق بكل السوريين”.
وتأتي هذه المشاركة في إطار عودة عدد من الفعاليات الثقافية والفنية إلى دمشق، حيث يجمع المهرجان بين الشعر والموسيقى في محاولة لإحياء المشهد الثقافي، ويستضيف نخبة من الشعراء والفنانين السوريين والعرب.
ويُعد بشار زرقان من أبرز الأصوات السورية التي جمعت بين الغناء والمسرح والتلحين. فهو ممثل ومغنٍ وملحن من مواليد دمشق، نشأ في حي باب السلام، وتأثر منذ طفولته بالأجواء الصوفية والإنشاد الديني والموروث الموسيقي الدمشقي، وهو ما انعكس بوضوح على مشروعه الفني الذي مزج بين القصيدة العربية والموسيقا الحديثة.
وبدأ زرقان مسيرته الفنية في سن مبكرة، قبل أن تتسع تجربته عبر المسرح الغنائي، حيث شارك في العديد من الأعمال ممثلاً وملحناً، واشتهر بتقديم قصائد كبار الشعراء العرب، لا سيما محمود درويش، بصياغات موسيقية خاصة، إلى جانب تعاونه مع عدد من الشعراء والموسيقيين السوريين والعرب.
وبعد انتقاله إلى فرنسا، واصل نشاطه الفني والثقافي، مقدماً حفلات في مدن أوروبية وعربية، حافظ خلالها على حضوره كأحد أبرز الفنانين السوريين في المهجر، مستنداً إلى مشروع فني يقوم على المزج بين الموسيقى والشعر والهوية الثقافية السورية، ما جعل عودته إلى خشبة دار الأوبرا بعد سنوات الغياب حدثاً يحظى باهتمام واسع لدى جمهوره ومحبي تجربته الفنية.
