ضمن فعاليات مهرجان “أعياد بيروت” في موسمه الحالي، قدّم الكوميدي جون أشقر عرضه “فينا نحكي؟” في رابع أمسيات المهرجان، على مسرح الواجهة البحرية في أنطلياس، وسط حضور كبير بلغ 2200 شخص، في لقاء جمع بين الكوميديا والحديث عن الواقع اللبناني بكل تناقضاته.
ولم يكن العرض مجرّد أمسية للضحك، بل مساحة للتعبير عن التجارب الإنسانية والهموم اليومية، حيث نجح أشقر في تحويل تفاصيل الحياة اللبنانية إلى مادة كوميدية تفاعل معها الجمهور.
وخلال حديثه لموقع “لبنان الكبير”، أكد جون أشقر أنّ واقع لبنان اليوم يشكّل دافعاً أساسياً لتقديم المزيد من الكوميديا، لافتاً إلى أنّ اللبنانيين بحاجة أكثر إلى هذا النوع من التعبير، لأن الكوميديا أصبحت وسيلة لمواجهة المآسي والحديث عن الوجع بطريقة مختلفة.
وأشار أشقر إلى أنّ عرض “فينا نحكي؟” يعني له الكثير، خصوصاً أنّه جمع عدداً كبيراً من الأشخاص حول تجربة مشتركة، موضحاً أنّ ما يقدّمه على المسرح لا يقتصر على لحظة الضحك فقط، بل يترك أثراً لدى الجمهور، معتبراً أنّ العرض “لا يبدأ وينتهي على المسرح فقط، بل يمتد إلى صناديق الاقتراع”.
وعن العلاقة بين حياته الشخصية وما يقدّمه في عروضه، أوضح أنّه لا يفصل بين الاثنين، لأنّه ينطلق من تفاصيل حياته وتجربته الخاصة، لكنه يعيد صياغتها بأسلوب كوميدي وفني يصل إلى الناس.
أما عن شعوره بوجود 2200 شخص لمتابعته، فأكد أنّه لم يعد ينظر إلى الرقم كما كان يفعل في بداياته، إذ أصبح الأهم بالنسبة له هو مدى تأثر الجمهور بالعرض، وما إذا كان الشخص قد خرج وهو يشعر أنّ ما شاهده يشبهه ويعبّر عنه.
وبين الضحكة والرسالة، يواصل جون أشقر تقديم الكوميديا كمساحة للتعبير عن الناس وهمومهم، حيث يتحول المسرح إلى مكان للنقاش حول الواقع اللبناني بطريقة ساخرة وصادقة، ضمن موسم “أعياد بيروت” الذي يواصل تقديم ليالي فنية متنوعة على الواجهة البحرية في أنطلياس.
