التقت الفنانة الّلبنانية “يارا” لأول مرة جمهور مهرجان الحمامات الدولي في دورته الستين  فأبهرته بأدائها لأغانيها الرومنسية والإيقاعية، القديمة والجديدة وبتواصلها البصري  وتفاعلها المباشر. تصرّفت طيلة الحفل بعفوية ذكية فعكست طبيعتها كما عبرت عن امتنانها لجمهورها وللبلاد التونسية التي استضافتها.

استهلّت يارا  حفلها بأغنية “ع قلبي شو غالي” ولبّت طلبات جمهورها فغنّت لهم”عايش بعيوني”، “تغيير الفصول”، “يا ريت”، “توصى في”، و”حب كبير”.

ولتردّ الجميل، غنّت يارا الأغنية التونسية المشهورة “جاري يا حمودة” للفنان الراحل أحمد حمزة فأحسنت أدائها. لم يفتها أيضا أن تغني”صدفة” أغنيتها الخليجية التي يعشقها جمهوراً عربياً عريضاً كما تذكّرت أيضا ملهمتها فيروز، جارة القمر وغنت أغنيتها “نسّم علينا الهوى.”

جيل زد حضر أيضا حفل يارا

امتلأ مسرح الحمامات وغصّت مدارجه بجمهور من مختلف الأعمار  ومن عديد المناطق لمجاورة والبعيدة، لم يكترث بالمسافات و تكبد عناء السفر والحرّ من أجل الاستمتاع بصوت “يارة” وبأغانيها. بان أيضا أن حفلها حضره عديد الشرائح العمرية، من كهول وشباب ويافعين ، نساء ورجال، يحفظون جميعا عن ظهر قلب أغانيها .

جيل زد كان حاضرا أيضا رغم ذائقته الفنية المنفردة وميله إلى فنانين معيّنين من نفس جيله، تفاعل مع يارا وردّد أغانيها، مشدودا إلى رومنسيتها وخفّتها. فرافق “يارا” جمهوراً متنوعاً وأدّى معها أغانيها فكان بمثابة “الكورال” المتناغم والمتمّرن، كما غنّى وحده ودون نشاز مقاطعاً طويلةً من أغانيها ورقصت يارا على نغماته.

نالت اعجاب جمهورها بعفويتها وعدم تكلفها

تميزت يارا في حفلها بالحمامات، بتواصلها البصري وتفاعلها المباشر، فحافظت على تلقائيتها وكانت عفوية في تصرفاتها مع جمهورها فبدت على طبيعتها وكأنها وسط أهلها ومع أصدقائها، فشدت الجمهور إليها، فتفاعل معها، مكتشفاً أنها تشبهه ويستهويها التقاط الصور مثله، إذ ذهبت إليه حيث يجلس واقتطفت صوراً معه ،كما كانت تتوقّف من حين لآخر لتلتقط”سيلفي توثّق بها سهرتها.

ركّزت يارا مع جمهورها وسعت إلى تلبية طلباته فأشعرته أنه قريب منها فخلقت رابطاً ذهنياً وعاطفياً قوياً بينها وبينه، مما أضفى على حفلها تفاعلا متبادلا وانسجاما تاما. إذ  نجحت يارا في كسر الحواجز وسمحت للمشاعر أن تتدفق بانسياب من الطرفين.

انسجام تام بين يارا وجمهورها في حفلها بمهرجان الحمامات الدولي في دورته 60




انسجام تام بين يارا وجمهورها في حفلها بمهرجان الحمامات الدولي في دورته 60

مسرح الحمامات يلغي المسافات

ساعدها أيضا على هذا التفاعل التلقائي وجودها بمسرح الحمامات في شكله النصف دائري الذي يضع الفنان في حلبة، قريبة جدّاً من الجمهور فيفصله عنهم أمتاراً قليلة، لذلك وجدت “يارا” نفسها وجها لوجه مع جمهورها وشاركته أجواءاً حميميةً، بصرةً وسمعيةً وتبادلت معه مشاعر المحبة والامتنان.

اطلالة ذكية وراقية

خطفت يارا الأنظار بإطلالتها المدروسة واختيارها الذكي لفستان طويل بلون أخضر ومن قماش ناعم وخفيف، أبرز رشاقتها وعبّر عن رقيّها، وجمعت بين الأناقة والبساطة والأريحية. فتناغم مظهرها مع روح المكان وطبيعته وتماشى مع ظروف و”ايتيكات” سهرة على حافة البحر. كما اختارت لفستانها اللون الأخضر لترمز به إلى تونس الخضراء وإلى طبيعتها الخلابة ومناخها المتوسطي.

“ديو” منتظر بين “يارا” و”نوردو”

هذا وقد تحدثت يارا خلال الندوة الصحفية لحفلها بمهرجان الحمامات الدولي عن استعدادها للتعاون مع فنان الراب التونسي” نوردو” ولمشاركته أداء أغنية أو “ديو” لأنها معجبة بطريقة عمله وبتجربته الفنية المتكاملة.

انسجام تام بين يارا وجمهورها في حفلها بمهرجان الحمامات الدولي في دورته 60

حفل استثنائي بامتياز

استحوذت يارا في حفلها بمهرجان الحمامات الدولي في دورته الستين على قلوب متابعيها بأدائها الصوتي وتواصلها المباشر فاتسم حفلها بانسجام تام، حقّقته بمعيّة جمهور متحمّس ومتعطّش للفن. فجاء حفلها استثنائيا، وكان شاهدا على علاقتها العفوية والمتينة مع جمهورها التونسي .

اقرأ أيضاً: واتساب يقترب من أكبر تحديث في تاريخه.. أسماء المستخدمين بدل رقم الهاتف!!