الشارقة 24 – وام: 

 

كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الفائزين في الدورة التاسعة من “جوائز التميز الذهبي”، التي ركزت العام الحالي على “عام الأسرة”، تحت شعار “ننمو بوحدتنا”، تأكيداً لأهمية بناء أسر أكثر تماسكاً ومجتمعات أكثر قوة، وترسيخ ثقافة التعايش والتسامح والاحترام المتبادل.

 

جاء ذلك خلال الحفل الذي أُقيم في منتجع وسبا “تاج إكزوتيكا” في نخلة جميرا بدبي، بحضور نخبة من كبار الشخصيات وقادة الأعمال ورواد الأعمال والمبتكرين والإعلاميين وأبرز أفراد المجتمع.

 

ودأبت جوائز التميز الذهبي، منذ عام 2014، على تكريم الإنجازات الاستثنائية والاحتفاء بالتميز في المجالات المختلفة، وجمعت الدورة التاسعة لها، شخصيات بارزة من قطاعات الأعمال والابتكار والإعلام والعمل المجتمعي، لتقدير إسهاماتها المؤثرة وإنجازاتها المتميزة.

 

وتنظم “جوائز التميز الذهبي” مؤسسة “ديا غلوبال” بالتعاون مع “فيرتكس إيفنتس”، بهدف تكريم قادة الأعمال والمجتمع الذين حققوا إنجازات استثنائية وقدموا إسهامات مؤثرة في مجالات عملهم.

 

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في مستهل كلمته أمام الفائزين والضيوف ورئيس وأعضاء وداعمي مؤسسة “ديا إنديا”، سعادته بالمشاركة في الدورة التاسعة من جوائز التميز الذهبي، وفي القمة المخصصة لعام الأسرة 2026، موجهاً الشكر إلى البروفيسور الدكتور “إس. سي. مانشاندا” والقائمين على المؤسسة لجمع هذا الحضور مرة أخرى في دبي، وقال إن جائزة التميز الذهبي تحتفي بالتميز والخدمة والإنجاز، وتذكّر الجميع، في عام الأسرة بدولة الإمارات، بأن الأسر القوية هي الأساس الذي يقوم عليه التميز، وتُبنى عليه المجتمعات القادرة على الصمود والدول المزدهرة.

 

وأضاف معاليه قائلاً: “إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفي، بصورة شبه يومية، بالتميز في المجالات المختلفة، وإن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أسهمت في تحويلها إلى منارة للتقدم تلتزم بالتميز في جميع مجالات العمل الإنساني؛ فالمجتمعات تزدهر عندما يُمكّن الأفراد والمؤسسات من بلوغ كامل إمكاناتهم من خلال المعرفة والمهارة والرحمة والالتزام بخدمة الآخرين، لافتا إلى أن رؤية صاحب السمو رئيس الدولة لمستقبل الوطن، تستند إلى التزام عميق برفاه الإنسان”.

 

وقال:” إن دبي، تجسد في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الثقة والابتكار وروح المبادرة والتفاؤل، بوصفها مدينة ترحب بالمواهب، وتكافئ الطموح، وتعيد باستمرار تصور حدود الممكن من خلال ابتكار أبنائها والمقيمين فيها وعزيمتهم ومشاركتهم الجماعية”.

 

وأضاف أن الحضور اجتمع بهذه الروح للاحتفاء بالفائزين بجوائز التميز الذهبي لهذا العام، الذين قدموا إسهامات استثنائية في خدمة المجتمع والارتقاء بجودة حياة أفراده، وأن إنجازاتهم تمثل دليلاً على ما يتمتعون به من أخلاق رفيعة وفكر متميز وعزيمة راسخة، مشيرا إلى أن كل واحد من المكرمين حقق تميزاً جديراً بالتقدير، والأهم من ذلك أنهم وظفوا معارفهم وانضباطهم وقدراتهم القيادية في سبيل خدمة الإنسان والصالح العام، وأسهموا في ترسيخ الثقة وبث الأمل في المستقبل، معربا لهم جميعاً عن خالص التهنئة والتقدير.

 

وأشار معاليه إلى أن شعار القمة “ننمو بوحدتنا” يتناسب بصورة خاصة مع هذه المناسبة؛ فعام الأسرة يذكّرنا بأن الوحدة تبدأ عندما يعلّم الآباء والأمهات أبناءهم قيم الاحترام والصدق والمسؤولية، التي تتعزز بدور الأجداد والجدات الذين ينقلون الذاكرة واللغة والثقافة إلى الأجيال الجديدة، وبالإخوة والأخوات الذين يتعلمون منذ الصغر رعاية بعضهم بعضاً، مؤكداً أن الأسرة هي المكان الذي يكتشف فيه الإنسان للمرة الأولى مَن يكون، وإلى أين ينتمي، وما الواجبات التي تقع عليه تجاه نفسه والآخرين، وأن هناك إيماناً راسخاً في دولة الإمارات، وكذلك في الهند، بأن الأسر القوية تبني مجتمعات قوية، وأن المجتمعات القوية تبني دولاً قوية.

 

وأوضح معاليه أن دولة الإمارات تستمد قوتها من أبناء العديد من الدول الذين يعيشون على أرضها متحدين في ظل الكرامة والتلاحم والسلام والتسامح والاحترام المتبادل، وأن الجالية الهندية شاركت، على مدى أجيال، في بناء قصة نجاح الإمارات؛ إذ أثرى أفرادها المجتمع الإماراتي بمهنيتهم وروح المبادرة والتفاني والصداقة، وأسهموا في توثيق الروابط بين البلدين.

 

وأكد أن العلاقة التاريخية والراسخة مع شعب الهند تحظى بتقدير كبير، وأن البلدين سيواصلان العمل معاً من أجل تعميق التفاهم المتبادل وتعزيز التعاون وتحقيق التقدم المشترك.

 

واختتم معاليه كلمته بالتشديد على أن عام الأسرة يدعو الجميع إلى التأمل في القيم التي يعتزون بها، وفي ما ينقلونه إلى أبنائهم وأحفادهم، وأن دعم الآباء والأمهات وتشجيع الشباب ورعاية كبار السن وضمان دمج الأشخاص ذوو الإعاقة والالتزام بالقيم الإنسانية وصون الكرامة الإنسانية تمثل المقياس الحقيقي للمجتمع المتراحم والناضج والمزدهر، كما أن الفائزين الذين جرى تكريمهم خلال الأمسية لم يظهروا تميزاً في مجالاتهم المهنية فحسب، بل أثبتوا أيضاً التزاماً عميقاً بتوظيف مواهبهم لخدمة الآخرين.

 

ووجه معاليه الشكر إلى مؤسسة “ديا إنديا” على التزامها المتواصل بالتميز والرحمة والتقدم الإنساني، مؤكداً أن وحدة الأسرة والتميز المهني والصداقة بين الهند ودولة الإمارات هي التزامات مشتركة تتطلب مواصلة العمل معاً لبناء أسر أقوى، ومجتمعات أكثر تماسكاً، ومستقبل أكثر إشراقاً للبلدين.

 

وضمت قائمة المكرمين نخبة من الشخصيات البارزة، من بينهم أحسن رشيد، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس شركة “بيس هومز للتطوير العقاري” الشريك الرئيسي للحدث، الذي حصل على جائزة التميز الذهبي لفئة “القائد العقاري لعام 2026″، وباراس شهدادبوري، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة “نيكاي”، بجائزة التميز الذهبي لفئة “رائد تصميم المنتجات الإلكترونية”، فيما حصل ناصر طاهر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة “ملتي بنك”، على جائزة التميز الذهبي عن التميز في مجالات التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية وتقنية البلوك تشين، وشهدت الأمسية أيضاً تكريم عدد من أبرز قادة الأعمال وأصحاب الإنجازات في قطاعات مختلفة.