توجه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بالشكر للمخرج السينمائي كريستوفر نولان على تسليط الضوء بأسلوب عصري على اليونان القديمة عبر فيلمه الناجح «الأوديسة» (The Odyssey)، وفق ما أعلن مكتبه، الثلاثاء.
وخلال مكالمة عبر الفيديو، الاثنين، هنأ ميتسوتاكيس المخرج البريطاني بنجاح الفيلم الذي أعاد إحياء الاهتمام الدولي بملحمة هوميروس القديمة.
يعرض فيلم «الأوديسة» رحلة العودة الطويلة للبطل اليوناني أوديسيوس إلى وطنه بعد حرب طروادة، ويؤدي بطولته مات دايمون وآن هاثاواي في دوري أوديسيوس وبينيلوبي، بينما يؤدي توم هولاند دور ابنهما تيليماخوس، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يلوّح بيده خلال مكالمة فيديو مع مخرج فيلم «الأوديسة» كريستوفر نولان في أثينا باليونان (رويترز)
وتصدر الفيلم شباك التذاكر في الولايات المتحدة لأسبوعين متتاليين، وحقق إيرادات عالمية بلغت 640 مليون دولار حتى الآن.
وبحسب البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء اليوناني، شكر ميتسوتاكيس نولان على مساهمة الفيلم في «تعزيز الاهتمام العالمي بالحضارة اليونانية القديمة».
مات دايمون في دور أوديسيوس في فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال – أ.ب)
وقال ميتسوتاكيس إن «مثل هذه الأعمال الفنية تُقيم جسراً يربط بين التراث الثقافي اليوناني الغني والإبداع المعاصر».
ورغم الإقبال الجماهيري الكبير في دور السينما حول العالم، أثار فيلم «ذي أوديسي» جدلاً وانتقادات واسعة.
فقد رصدت منصة «سبوتيفاي» ارتفاعاً ملحوظاً في الاهتمام بالنسخ الصوتية لملحمة «الأوديسة»، مع تصدر أبناء «الجيل زد» وجيل الألفية قائمة المهتمين بها.
مشهد لحصان طروادة من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال – أ.ب)
في المقابل، انتقد الملياردير ورجل الأعمال إيلون ماسك الفيلم مراراً عبر منصة «إكس»، معتبراً أنه «شوّه» القصة الأصلية.
وقبل أشهر من طرح الفيلم، قاد أغنى رجل في العالم حملة انتقادات ضد نولان لاختياره الممثلة ذات البشرة السمراء لوبيتا نيونغو لتجسيد شخصية «هيلين الطروادية»، والممثل المتحول جنسياً إليوت بايج لأداء دور المحارب اليوناني «سينون».
وفي اليونان، طالت الانتقادات الفيلم بسبب غياب الممثلين اليونانيين عن الأدوار الرئيسية، واقتصار مشاركتهم على الأدوار الثانوية.
بينيلوبي وابنها تيليماخوس في فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال – أ.ب)
ومع ذلك، هنأ ميتسوتاكيس نولان على «النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في شباك التذاكر»، معرباً عن تقديره لتصوير جزء كبير من العمل في اليونان.
وقد صُوّر عدد من مشاهد الفيلم في منطقتي ميسينيا وكورنثوس في إقليم البيلوبونيز بجنوب اليونان.
وكانت منطقة البيلوبونيز تمثل القلب النابض لحضارة العصر البرونزي التي تدور حولها أحداث ملحمة هوميروس.
