لم تعد التجارة العالمية تُقاس بعدد السفن التي تعبر البحار، ولا بعدد الحاويات التي تستقبلها الموانئ، بل بقدرة شبكة كاملة على إبقاء البضائع في حركة مستمرة مهما تغيرت المسارات أو تعطلت الممرات.
فبعد سنوات من الاضطرابات التي أصابت سلاسل الإمداد العالمية، انتقلت المنافسة من بناء الموانئ إلى بناء الشبكات، ومن امتلاك منفذ بحري إلى امتلاك منظومة قادرة على الربط بين البحر والبر والمناطق الاقتصادية ووسائل النقل المختلفة ضمن إدارة تشغيلية واحدة.
وفي هذا التحول، تبدو دبي من أوائل المدن التي تعاملت مع الميناء بوصفه بداية الرحلة لا نهايتها.
فبدلاً من تطوير كل مرفق على حدة، اتجهت إلى بناء منظومة متكاملة تربط الموانئ بالمناطق الحرة، والطرق البرية بالسكك الحديدية، والخدمات البحرية بمراكز التوزيع، بحيث تتحرك البضائع عبر شبكة واحدة تمتلك أكثر من مسار وأكثر من خيار وأكثر من نقطة وصول.
ويكشف الإعلان، بالأمس القريب، عن إنشاء ميناءي الحاويات الجديدين في الفجيرة بوضوح أكبر اكتمال جانب رئيس من هذه المنظومة.
فالخطوة لا تضيف مرفقين جديدين إلى خريطة الموانئ الإماراتية فحسب، بل تربط الساحل الشرقي للدولة على بحر العرب مباشرة بمنظومة «دي بي ورلد» الممتدة إلى ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في جبل علي «جافزا»، لتضيف إلى شبكة التجارة الإماراتية منفذاً جديداً يعمل ضمن إدارة تشغيلية واحدة
وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من طبيعة المشروع نفسه. فبموجب الاتفاقية التي شهد توقيعها سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، بين هيئة موانئ الفجيرة ومجموعة موانئ دبي العالمية، سيُنشأ ميناءا الرغيلات ودبا الفجيرة وفق امتياز يمتد خمسين عاماً، على أن يرتبط كل منهما بمنطقة لوجستية خاصة به، وأن يُدمجا مع شبكة الخدمات اللوجستية التابعة لـ«دي بي ورلد» ومع المنطقة الحرة في جبل علي «جافزا»، بما يتيح انتقال البضائع بين الموانئ والمناطق الصناعية ومراكز التوزيع والأسواق ضمن سلسلة تشغيل واحدة.
وهنا تتجاوز أهمية المشروع فكرة إنشاء ميناءين جديدين. فالنص الرسمي للاتفاقية لا يتحدث عن مرفقين مستقلين، بل عن دمجهما في شبكة قائمة بالفعل، وهو ما يعكس فلسفة مختلفة في الاستثمار، تقوم على توسيع منظومة متكاملة، لا على إضافة أصول تشغيلية منفصلة.
وبذلك تصبح الموانئ، والمناطق اللوجستية، والطرق البرية، والسكك الحديدية، والخدمات البحرية، أجزاء من شبكة واحدة لإدارة تدفقات التجارة.
ويعكس حجم المشروع هذا التوجه. فقد صُمم ميناء الرغيلات ليستوعب ما يصل إلى 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، إضافة إلى 1.7 مليون طن من البضائع العامة و190 ألف وحدة مكافئة للسيارات، فيما سيضيف ميناء دبا الفجيرة 3.6 ملايين طن من الطاقة الاستيعابية للبضائع العامة.
ومع تشغيل المشروعين، سترتفع الطاقة الإجمالية لمناولة الحاويات لدى «دي بي ورلد» في دولة الإمارات من 19.4 مليون حاوية نمطية إلى نحو 22 مليون حاوية سنوياً، إلى جانب توسع كبير في مناولة البضائع العامة وسفن الدحرجة.
لكن هذه الأرقام، على أهميتها، لا تفسر وحدها مغزى المشروع. فقراءتها بمعزل عن بقية التطورات التي شهدها العام الجاري قد تجعل المشروع يبدو مجرد توسعة في الطاقة الاستيعابية، بينما تشير الإعلانات المتتابعة للمجموعة إلى أنه يمثل حلقة جديدة ضمن استراتيجية أوسع بدأت ملامحها تتكشف منذ مطلع العام، وهدفت إلى بناء شبكة مترابطة تتكامل فيها جميع عناصر سلسلة الإمداد.
من الفكرة إلى التنفيذ
قبل أشهر من إعلان الفجيرة، كانت موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» قد وضعت الإطار النظري لهذا التوجه.
ففي 20 أبريل الماضي، نشرت المجموعة دراسة بعنوان «فرصة بقيمة 60.7 مليار دولار: النقل متعدد الأنماط ومستقبل التجارة العالمية»، لم تتناول تطوير ميناء بعينه، بل تناولت التحول الذي يشهده قطاع النقل العالمي بأكمله.
ورصدت الدراسة انتقال سلاسل الإمداد من نموذج يعتمد على نقطة انطلاق ونقطة وصول، إلى نموذج يقوم على شبكات مترابطة تستخدم أكثر من وسيلة نقل وأكثر من ممر تجاري، بهدف رفع المرونة وتقليل المخاطر وتحسين الكفاءة التشغيلية.
واستناداً إلى التقديرات التي أوردتها الدراسة، يُتوقع أن يصل حجم سوق النقل متعدد الأنماط إلى نحو 160 مليار دولار بحلول عام 2032.
وقال غانيش راج، الرئيس التنفيذي العالمي للعمليات في قطاع الخدمات البحرية بالمجموعة، إن دمج الموانئ والخدمات البحرية والسكك الحديدية والطرق البرية في منظومة تشغيل واحدة أصبح عاملاً حاسماً للحفاظ على كفاءة سلاسل الإمداد في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه التجارة العالمية.
ولم تمضِ سوى أسابيع قليلة حتى بدأت هذه الرؤية تتحول إلى خطوات تنفيذية متلاحقة.
جبل علي.. مركز الشبكة
في 14 مايو 2026، حملت زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إلى ميناء جبل علي، دلالة تتجاوز متابعة سير العمل في أحد أكبر موانئ المنطقة.
فالتركيز خلال الزيارة لم يكن على الأرصفة البحرية أو أرقام المناولة وحدها، بل على كيفية عمل منظومة النقل متعددة الوسائط التي تربط البحر بالطرق البرية والسكك الحديدية في شبكة تشغيل واحدة.
واطلع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، على حركة التجارة عبر هذه المنظومة، حيث استقبلت «دي بي ورلد» خلال الشهرين السابقين نحو 200 ألف حاوية نمطية عبر ممرات النقل البري والسكك الحديدية الإقليمية، كما تفقد محطة جبل علي للسكك الحديدية، التي تشغل حتى ثماني رحلات قطار يومياً بطاقة سنوية تبلغ 800 ألف حاوية نمطية، مع خطط لمضاعفة هذه القدرة إلى 1.6 مليون حاوية سنوياً.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الزيارة أن دبي تواصل الاستثمار في تعزيز الربط التجاري متعدد الأنماط وترسيخ مرونة بنيتها التحتية بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، مشيراً إلى أن التطوير المستمر لميناء جبل علي يعكس التزام الإمارة بدورها المحوري في التجارة الدولية.
وتكتسب هذه التصريحات اليوم بعداً إضافياً؛ إذ إن المشروع الذي أُعلن عنه في الفجيرة يترجم عملياً هذا المفهوم، عبر ربط الساحل الشرقي مباشرة بجبل علي ضمن منظومة تشغيلية واحدة، بحيث تصبح الموانئ الإماراتية نقاطاً متكاملة داخل شبكة واحدة، لا مرافق تعمل بصورة منفصلة.
جافزا.. حيث تكتمل المنظومة
وإذا كان جبل علي يمثل القلب البحري لهذه الشبكة، فإن المنطقة الحرة في جبل علي «جافزا» تمثل قلبها الاقتصادي.
فعند تأسيسها عام 1985، ضمت المنطقة 19 شركة فقط.
أما اليوم، وبعد أربعة عقود، فقد أصبحت واحدة من أكبر المناطق الحرة في العالم، تضم أكثر من 12 ألف شركة من 157 دولة، بينها أكثر من مائة شركة مدرجة ضمن قائمة «فورتشن 500»، فيما تجاوزت قيمة التجارة التي سهّلتها خلال عام 2024 نحو 713 مليار درهم، وفق بيانات وكالة أنباء الإمارات «وام»، بنمو بلغ 15% مقارنة بالعام السابق.
ومن هنا، تبرز أهمية النص الذي تضمنه إعلان الفجيرة بشأن دمج الميناءين الجديدين مع «جافزا».
فهذه الخطوة تعني أن البضائع لن تتوقف عند الأرصفة البحرية، بل ستنتقل مباشرة إلى منظومة صناعية وتجارية ولوجستية متكاملة، تربط الميناء بالمصنع، ومراكز التوزيع، والأسواق، ضمن سلسلة تشغيل واحدة.
وهكذا، لا يصبح ميناء الفجيرة مجرد منفذ بحري جديد، بل يعد امتداداً لشبكة تبدأ من بحر العرب، وتعبر الطرق البرية والسكك الحديدية، وتنتهي في واحدة من أكبر المنظومات الاقتصادية واللوجستية في المنطقة.
شبكة تتوسع في جميع الاتجاهات
ولم يقتصر بناء هذه المنظومة على تطوير الموانئ والمناطق الاقتصادية، بل امتد إلى مختلف حلقات سلسلة الإمداد، في مؤشر إلى أن التوسع لم يكن يستهدف رفع القدرة الاستيعابية لمنشأة بعينها، وإنما تعزيز كفاءة الشبكة بأكملها.
ففي 19 مايو 2026، أعلنت موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد» استقطاب استثمارات جديدة في «جافزا» بقيمة 854 مليون درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، شملت قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والأغذية والرعاية الصحية ومناولة المركبات والمعدات الثقيلة.
وأوضحت المجموعة أن أكثر من 43% من قيمة هذه الاستثمارات أُبرمت خلال شهري مارس وأبريل، بما يعكس استمرار توسع القاعدة الاقتصادية التي تعتمد عليها المنظومة اللوجستية.
ولم يكن هذا التطور منفصلاً عن بقية الإعلانات التي صدرت خلال الفترة نفسها، بل جاء مكملاً لها.
ففي السابع من يوليو الجاري، أعلنت المجموعة تعزيز شبكة الشحن الساحلي في الهند عبر ذراعها للخدمات البحرية «شيبينغ سوليوشنز»، بإضافة سفينة الحاويات «دي بي ورلد إندوس»، التي تزيد طاقتها على 2500 حاوية نمطية، وتعمل ضمن شبكة تربط 14 ميناءً هندياً، بعد أن تجاوزت عمليات المناولة عبر هذه الشبكة خلال عام 2025 أكثر من 473 ألف حاوية نمطية.
وبعد يومين فقط، أعلنت المجموعة إضافة 700 شاحنة حديثة إلى أسطولها في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يوفر نحو 35 ألف رحلة شحن إضافية شهرياً تغطي مختلف مراحل نقل البضائع، من الاستلام وحتى التسليم النهائي.
وعند النظر إلى هذه الإعلانات بصورة منفصلة، قد تبدو مشاريع متباعدة، استثمارات في منطقة حرة، وسفينة جديدة في الهند، وأسطول شاحنات في الخليج.
أما عند جمعها ضمن سياق واحد، فإنها تكشف عن مسار مختلف، فالتوسع لم يكن يطال الميناء وحده، ولا المنطقة الحرة وحدها، ولا وسائل النقل وحدها، بل كان يطال كل حلقة من حلقات سلسلة الإمداد في الوقت نفسه، بما يحافظ على توازن المنظومة ويمنع نشوء نقاط اختناق مع توسع حركة التجارة.
عندما اختُبرت المنظومة
غير أن قيمة أي شبكة لا تُقاس عند اكتمال بنائها، وإنما عند قدرتها على الاستمرار تحت الضغط.
وخلال شهر مارس الماضي، واجهت المنطقة اضطرابات ملاحية دفعت «دي بي ورلد» إلى تفعيل خططها التشغيلية لإعادة توزيع حركة البضائع عبر أكثر من مسار، مستفيدة من البنية اللوجستية التي كانت قد بنتها مسبقاً.
وشملت الإجراءات تفريغ جزء من الشحنات في مينائي الفجيرة وخورفكان على الساحل الشرقي، ثم نقلها براً إلى ميناء جبل علي تحت كفالة جمركية، إلى جانب تشغيل ممر جمركي مماثل من ميناء صحار في سلطنة عُمان، والاستفادة من محطة الحاويات الجنوبية في ميناء جدة عبر البحر الأحمر.
وبحسب المجموعة، أتاحت هذه المسارات مجتمعة إعادة توجيه أكثر من 350 ألف حاوية نمطية خلال فترة الاضطرابات، بما حافظ على انسيابية حركة البضائع رغم تغير ظروف الملاحة.
وفي الوقت نفسه، شغلت الاتحاد للقطارات أكثر من 100 رحلة خلال تسعة أيام فقط، نقلت نحو 459 ألف طن من البضائع وما يقارب ثمانية آلاف حاوية عبر شبكة السكك الحديدية داخل الدولة.
وتبرز أهمية هذه الوقائع في أنها لم تعتمد على حلول استثنائية أو ترتيبات مؤقتة، بل على بنية متعددة الوسائط كانت قائمة بالفعل.
ومن هذا المنظور، لا يبدو مشروع الفجيرة استجابة لتطورات آنية، بل امتداداً لاستراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى توسيع الخيارات التشغيلية للشبكة كلما ازدادت حركة التجارة وتعقدت مساراتها.
كيف قرأ العالم المشروع؟
ولفت إعلان الفجيرة اهتمام وسائل الإعلام الاقتصادية واللوجستية العالمية، إلا أن معظمها لم يتعامل معه بوصفه مجرد توسعة في الطاقة الاستيعابية، بل باعتباره خطوة جديدة في تطوير شبكة التجارة الإماراتية.
فقد ركزت وكالة «بلومبيرغ» على أن إنشاء محطتين جديدتين للمياه العميقة على الساحل الشرقي يعكس رؤية طويلة الأجل لتعزيز قدرة دولة الإمارات على خدمة التجارة الدولية عبر شبكة أكثر مرونة وتكاملاً.
أما «رويترز»، فاعتبرت المشروع توسعاً مهماً في البنية التحتية اللوجستية للدولة، من خلال ربط ميناء جبل علي بأول منشآت حاويات متكاملة تديرها «دي بي ورلد» على الساحل الشرقي.
ورأت مجلة «MEED» أن الاتفاق يمثل مرحلة جديدة في الشراكة بين «دي بي ورلد» وهيئة موانئ الفجيرة، تقوم على استثمارات طويلة الأجل وبنية تحتية حديثة بعد انتهاء الامتياز السابق عام 2017.
كما ركزت وسائل إعلام متخصصة في النقل والخدمات اللوجستية على أن المشروع يمنح خطوط الملاحة العالمية خيارات تشغيلية أوسع، ويعزز تكامل الموانئ الإماراتية ضمن شبكة واحدة، بدلاً من أن تعمل كمرافق منفصلة.
وعلى الرغم من اختلاف زوايا التغطية، فإن القاسم المشترك بينها كان واضحاً، فالمشروع قُرئ بوصفه تطويراً لبنية شبكة التجارة، وليس مجرد إضافة ميناءين جديدين.
امتداد لأجندة D33
وتنسجم هذه الخطوات مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تضع التجارة والخدمات اللوجستية في صميم خطة مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة وترسيخ مكانتها بين أكبر ثلاثة مراكز اقتصادية في العالم، عبر توسيع الشراكات التجارية، واستحداث ممرات اقتصادية جديدة، وتعزيز التكامل بين البنية التحتية البحرية والبرية والرقمية.
وفي هذا السياق، تبدو الموانئ، والمناطق الحرة، والسكك الحديدية، وشبكات النقل البحري والبري، عناصر في منظومة اقتصادية واحدة صُممت لتعمل بصورة مترابطة، بما يرفع كفاءة انتقال البضائع ويمنح المتعاملين مرونة أكبر في اختيار المسارات ووسائل النقل.
من بحر العرب إلى جبل علي
وعند جمع هذه الوقائع في سياق واحد، لا يعد مشروع الفجيرة مجرد توسعة في الطاقة الاستيعابية، ولا إضافة ميناءين جديدين إلى خريطة الموانئ الإماراتية، بل يصبح حلقة ضمن مشروع أوسع لإعادة تصميم حركة التجارة داخل دولة الإمارات وخارجها.
فدراسة النقل متعدد الأنماط وضعت الإطار النظري، وزيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى ميناء جبل علي عكست الرؤية التنفيذية، واستثمارات «جافزا» وتوسعات النقل البحري والبري عززت مختلف حلقات سلسلة الإمداد، قبل أن يربط مشروع الفجيرة الساحل الشرقي بهذه المنظومة في إطار تشغيلي واحد.
وفي عالم تتزايد فيه أهمية المرونة بقدر أهمية السعة، لم تعد أفضلية المراكز التجارية تُقاس بحجم موانئها فقط، بل بقدرتها على إدارة شبكة مترابطة تمنح حركة التجارة أكثر من طريق، وأكثر من وسيلة نقل، وأكثر من خيار للوصول إلى الأسواق.
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة مشروع الفجيرة باعتباره خطوة جديدة في مسار تتبعه دبي منذ سنوات؛ مسار لا يقتصر على تطوير الموانئ، بل يقوم على هندسة مسارات التجارة عبر منظومة تمتد من بحر العرب إلى جبل علي، وتربط البحر بالمناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية في شبكة واحدة تعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً رئيساً لحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
