Published On 29/7/202629/7/2026

|

آخر تحديث: 13:12 (توقيت مكة)آخر تحديث: 13:12 (توقيت مكة)

أثار كشف صحفي إسرائيلي عن مأدبة عشاء أقيمت في العاصمة الأمريكية واشنطن، جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورجل الأعمال اللبناني أنطون الصحناوي، عاصفة من الجدل والغضب في الأوساط اللبنانية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في القراءات حول خلفيات اللقاء ودلالاته السياسية والدولية.

بدأت تفاصيل القضية عقب منشور للصحفي الإسرائيلي في موقع أكسيوس باراك رافيد على منصة إكس، تضمن صورة من مأدبة عشاء تكريمية لذكرى السيناتور الراحل ليندسي غراهام، أقيمت ليلة الاثنين في فندق “فور سيزونز” بالعاصمة واشنطن.

وبحسب المنشور، نظّم العشاء كل من رئيس مجلس إدارة مجموعة “سوسيتيه جنرال في لبنان” أنطون الصحناوي، والمبعوثة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وقد شهد الحفل حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، إلى جانب عائلة السيناتور الراحل، والسيناتور الجديدة دارلين غراهام وزوجها وابنتها، بالإضافة إلى قرابة 20 سيناتورا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وعدد من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

هذه الصورة أثارت ردود فعل غاضبة في الشارع اللبناني وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة أن اللقاء يأتي في أعقاب العمليات العسكرية والحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان، وما أسفرت عنه من خسائر بشرية ومادية كبيرة.

ورأى مغردون وناشطون أن هذا الحضور لا يمثل مجرد تصرف فردي، بل يطرح إشكاليات قانونية وسياسية حادة، أبرزها المخالفة الصريحة لقانون العقوبات اللبناني الذي يحظر أي شكل من أشكال التواصل أو الصلات غير المشروعة مع الطرف الإسرائيلي.

كما انتقد المعلقون الأزمة الأخلاقية والوطنية الناتجة عن الجلوس مع مسؤول يُحمل المسؤولية عن استهداف المدنيين، وتدمير القرى، واقتلاع المزارع، وقتل الصحفيين.

وشدد المتابعون على ضرورة التفريق بين المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية الرسمية لوقف الحرب واسترجاع الأراضي وحماية المواطنين، وبين تصرفات شخصيات مالية تُتهم باستغلال ملفات المنطقة لحجز مقاعد في دوائر النفوذ بواشنطن وتبييض سجلاتها السياسية والمالية.

وفي سياق التحليلات التي رافقت الصورة، اعتبر بعض المراقبين أن أنطون الصحناوي يُعد جزءا من شبكة نفوذ عابرة للحدود تتجاوز حدود الاقتصاد والمال إلى التأثير في صنع القرار السياسي على الساحة الدولية.

وأشار متابعون إلى أن قوة هذه المنظومات، أو ما يُعرف بالدولة العميقة، تكمن عادة في العمل من خلف الكواليس وتجنب الأضواء، موضحين أن ظهور هذه الشخصيات في العلن بشكل استعراضي قد يفقدها جزءا من هامش نفوذها الحذر الذي اعتمدت عليه لسنوات طويلة.

في المقابل، برزت أصوات تُقلل من الربط المباشر بين هذا العشاء والتطورات الميدانية في لبنان، مدافعة عن طبيعة اللقاء بحكم النفوذ الدولي للجهات المنظمة.

وأوضح أصحاب هذا الطرح أن الصحناوي ليس مجرد رجل أعمال محلي، بل هو رئيس ومساهم رئيسي في مجموعة مصرفية دولية تمتلك مؤسسات مالية في فرنسا وموناكو والولايات المتحدة، وأن المناسبة كانت حدثا سياسيا أمريكيا داخليا لتكريم شخصية سيناتور أمريكي بارز بحضور قيادات من الحزبين، ولم تكن موجهة أو متعلقة بالملف اللبناني الداخلي.