
تفجير نفذه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. (أ ف ب)
بيروت- “القدس العربي” أقرّ الجيش الإسرائيلي “بأن نيترات الأمونيوم التي عثر عليها في جنوب لبنان تعود له واستخدمت لأغراض عملياتية”، مشيراً إلى “أن هذه المواد التي أُبلغ عنها استخدمت لتدمير بنى تحتية لحزب الله”، وأضاف “أن محاولات ربطنا بانفجار مرفأ بيروت غير صحيحة”.
ويأتي إعلان الجيش الإسرائيلي بعد يومين على بيان “اليونيفيل” الذي تحدث عن العثور على أربعة أطنان من المتفجرات المشتقة من مادة نيترات الأمونيوم في بلدة حولا الجنوبية. وقد لقي بيان “اليونيفيل” انتقادات لأنه لم يكشف لمن تعود هذه النيترات وكيفية وصولها إلى المكان مع العلم أن عليها كتابات باللغة العبرية.
وأوردت مصادر لبنانية أن أداء قيادة “اليونيفيل”، يعكس قصوراً في تقدير حساسية الواقع اللبناني، بما أدى عملياً إلى خدمة الرواية الإسرائيلية عبر تغييب مسألة استخدام الاحتلال لهذه المتفجرات في تدمير مناطق مأهولة، وفتح الباب أمام إعادة استحضار الاتهامات المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت، ورأت “أن القراءة الأكثر تشدداً، تعتبر أن ما جرى لم يكن مجرد خطأ في التقدير، بل كان عملاً مقصوداً من جهات داخل القوة الدولية بهدف خلق موجة إعلامية تستهدف حزب الله”.
وأوضحت المصادر “أن الكمية المذكورة عُثر عليها في الثاني من تموز/يوليو الجاري، إلا أن الإعلان عنها تأخر، وجاء ضمن خبر عام يتعلق بإزالة مخلفات الذخائر. كذلك، لم تُبلّغ “اليونيفيل” الجيش اللبناني بما عثرت عليه، رغم أن تبادل هذه المعلومات يفترض أن يكون جزءاً أساسياً من آلية التنسيق بين الجانبين، ولا سيما أن المواد المضبوطة تمثل دليلاً مادياً على استخدام هذا النوع من المتفجرات في عمليات تدمير طاولت منازل وبلدات جنوبية”.
وأوردت صحيفة “الأخبار” “أن العدو الاسرائيلي لجأ خلال المدة الماضية إلى استخدام مسيّرات كبيرة الحجم لإسقاط غالونات النيترات فوق مناطق يعتقد بوجود المقاومة فيها، قبل تفجيرها، وهو ما حصل، وفق المعطيات المتوافرة، قبل أيام في التلال المحيطة بمرتفع علي الطاهر شرق النبطية”.
