الشارقة 24:

استقبل معهد الشارقة للتراث وفداً من طلبة المراكز الصيفية بمحافظة شمال الباطنة في سلطنة عُمان، ضمن برنامج المراكز الصيفية لعام 2026 الذي يُقام تحت شعار “صيفنا ريادة وإبداع”.

ترأس الوفد الدكتور عبد الله بن سعيد البوسعيدي، رئيس اللجنة التنفيذية للمراكز الصيفية بمحافظة شمال الباطنة، وذلك في زيارة ميدانية نُظمت بالتنسيق مع مكتب محافظ شمال الباطنة، بهدف تعريف الطلبة برسالة المعهد ودوره في حفظ وصون التراث الثقافي، والاطلاع على برامجه ومبادراته المتخصصة، بما يسهم في تنمية معارفهم وتعزيز وعيهم بقيمة الموروث الثقافي وترسيخ الاعتزاز به.

جولة في مرافق المعهد

وكان في استقبال الوفد الأستاذ أبوبكر الكندي، مدير المعهد، الذي رحّب بالطلبة واصطحبهم في جولة شملت عددًا من مرافق المعهد ومراكزه الحيوية، من بينها مركز الحرف، ومكتبة الموروث، وقسم الترميم والمخطوطات، ومبنى المنظمات الدولية للتراث الثقافي، ومركز التراث العربي، حيث تعرّفوا إلى الجهود التي يبذلها المعهد في مجالات التوثيق والبحث والتأهيل وصون التراث الثقافي غير المادي، ودوره في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال القادمة.

تجربة تراثية تفاعلية

واطّلع الطلبة على مجموعة من المقتنيات التراثية التي توثق جوانب من الحياة الإماراتية الأصيلة، واستمعوا إلى شروح حول قيمتها التاريخية والثقافية، كما شاهدوا جانبًا من فعاليات مخيم الراوي الصيفي، وتعرّفوا إلى برامجه التفاعلية التي تنمّي ارتباط الناشئة بالتراث بأساليب مبتكرة، بما جعل الزيارة تجربة معرفية متكاملة جمعت بين التعلم والتفاعل المباشر.

الكندي: الاستثمار في وعي الشباب

وأكد الأستاذ أبوبكر الكندي، أن المعهد يحرص على أن تكون الزيارات الطلابية والشبابية تجربة معرفية متكاملة تُعرّف الأجيال الجديدة بقيمة التراث وأهمية المحافظة عليه، مشيرًا إلى أن الاستثمار في وعي الشباب يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة التراث، وقال: “نؤمن بأن الاستثمار في وعي الشباب هو الضمان الحقيقي لاستدامة التراث، ولذلك نحرص على فتح أبواب المعهد أمامهم ليطّلعوا عن قرب على جهود حفظ الموروث الثقافي وصونه، وليدركوا أن التراث ليس ماضيًا يُروى فحسب، بل هو هوية حيّة ومستقبل نبنيه معًا. كما أن رسالة المعهد تتجاوز حفظ المقتنيات إلى بناء الوعي المجتمعي، فالتجربة المباشرة والتفاعل مع مرافق المعهد وبرامجه المتخصصة يعززان الانتماء ويفتحان آفاقًا أوسع لفهم التراث بوصفه إرثًا إنسانيًا حيًا يستحق الحفظ والتطوير ونقله إلى الأجيال القادمة”.

تعاون ثقافي إماراتي – عُماني

وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون الثقافي بين معهد الشارقة للتراث والجهات التعليمية والشبابية في سلطنة عُمان، واستجابةً لطلب مكتب محافظ شمال الباطنة بتنظيم زيارة ميدانية لطلبة المراكز الصيفية، بما يعزز تبادل الخبرات ونشر الثقافة التراثية بين الشباب، ويسهم في ترسيخ قيم المحافظة على الموروث الثقافي باعتباره رصيدًا حضاريًا وإنسانيًا مشتركًا.

رئيس الوفد: تجربة ملهمة تعزز الوعي بالتراث

واختُتمت الزيارة بلقاء في مكتب مدير المعهد، أعرب خلاله الدكتور عبد الله بن سعيد البوسعيدي، عن خالص شكره وتقديره لمعهد الشارقة للتراث على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مشيدًا بما اطلع عليه الوفد من جهود نوعية ومبادرات رائدة في مجال صون التراث الثقافي. 

وأكد البوسعيدي أن الزيارة شكّلت تجربة معرفية ثرية للطلبة، وأسهمت في تعزيز وعيهم بقيمة التراث وأهميته في ترسيخ الهوية الثقافية، مثمنًا ما يقدمه معهد الشارقة للتراث من برامج ومبادرات رائدة في حفظ الموروث الثقافي، ومعربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين بما يخدم الأجيال الشابة ويعزز حضور التراث في وعيها.