أُصيب شخصان بجروح إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على قضاء النبطية، في إطار سلسلة اعتداءات شهدها جنوب لبنان اليوم السبت، وتضمنت قصفًا مدفعيًا، وتفجير منازل، وإطلاق نار، وتحليقًا مكثفًا للحيّز الجوي حتى العاصمة بيروت.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام أن المسيّرة استهدفت بصاروخ حي “العقيدة” في بلدة النبطية الفوقا؛ ما أدى لسقوط الجريحين.

كما تعرضت بلدة بني حيان بقضاء مرجعيون لقصف مدفعي، بينما طارد زورق حربي إسرائيلي مراكب الصيادين قبالة شاطئ بلدة المنصوري في قضاء صور بالرشاشات الثقيلة لمنعهم من الصيد دون تسجيل إصابات.

تفجير المنازل مستمر في الجنوب

وميدانيًا، فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلية عددًا من المنازل وأحرقت أخرى في بلدتي برعشيت وحداثا بقضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تسيير دوريات عسكرية وإطلاق نار مكثف في منطقة “صف الهوا” وصولًا إلى مدينة بنت جبيل.

#عاجل | قائد الجيش اللبناني: نرفض بقاء الاحتلال الإسرائيلي على أي جزء من ترابنا ونؤمن بوطن واحد يدافع عنه جيش واحد pic.twitter.com/rusGYttJQ7

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 1, 2026

ولم يقتصر النشاط الجوي على المناطق الحدودية، حيث سجّلت الأجهزة المعنية تحليقًا للطائرات المسيّرة فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.

خلال ذلك، تفقّد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل قيادة قطاع جنوب الليطاني ولواء المشاة الخامس وفوج التدخل الخامس، مطلعًا على الأوضاع الميدانية والمهام العملانية في المنطقة.

قوة جيش لبنان

وهنّأ العماد هيكل العسكريين بمناسبة عيد الجيش، مشيدًا بتضحياتهم ومشددًا على أن قوة لبنان من قوة جيشه.

وأكد رفض المؤسسة العسكرية التام لبقاء الاحتلال الإسرائيلي على أي جزء من التراب اللبناني، والتزامها بمواكبة عودة الأهالي، معتبرًا أن الاستقرار وصون الحدود لا يتحققان إلا بوجود جيش واحد لوطن واحد موحد.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشير فيه حصيلة وزارة الصحة اللبنانية إلى استشهاد 4,333 شخصًا وإصابة 12,236 آخرين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في مارس/ آذار الماضي.

ويستمر التصعيد رغم توقيع “اتفاق الإطار” برعاية أميركية بين بيروت وتل أبيب في يونيو/ حزيران الماضي، والذي يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يرافقه انتشار للجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة في الجنوب.