6 سنوات ثقيلة مرّت على فاجعة انفجار مرفأ بيروت، ولا تزال العاصمة تنتظر تحقيقاً شفّافاً يكشف الحقيقة المغيّبة.

لا يُمكن لذاكرة بيروت أن تمحي ندوب الانفجار. ضحايا وجرحى ومعاناة لم يشفها مرور الزمن، في ظلّ عدالة ضائعة بين ركام المرفأ.

في الذكرى السنوية السادسة للانفجار، تُخصّص “النهار” ملفّاً بعنوان “التحقيق معطّل… الحقيقة مغيّبة”، تُناقش من خلاله قضية كارثة العاصمة اللبنانية بيروت سياسيّاً، قضائيّاً، إنسانيّاً وأخلاقيّاً. وتسأل: “أين الملف القضائي في مشوار العدالة؟”.

 

إليكم أبرز مواد الملف: 

 

 

1- نبيل بومنصف: 4 آب: “النهار” الشاهدة وتقاطع الأعداء!

لم تكن كارثة إنسانية تدميرية بحجم انفجار مرفأ بيروت تحتاج قبيل ذكراها السادسة في الرابع من آب، إلى رمزياتٍ بشعة وسخريات مريرة من مثل أن “يبرئ” عدو عدوه، على غرار تبني إسرائيل ادخال أربعة آلاف طن من مادة نيترات الأمونيوم إلى جنوب لبنان وإزاحة التهمة عن “حزب الله”. 

 

اثار الدمار في المرفأ.

اثار الدمار في المرفأ.

 

2- غسان حجار: التحقيق في انفجار المرفأ قضية أخلاقية أولاً

ليست قضية انفجار مرفأ بيروت، أو تفجيره، مسألةً قانونية فقط، أو حقوقية، او انسانية، إنها قبل كل شيء، قضية أخلاقية، أو لنقل صارت لا أخلاقية. وإذا كان معظم المتابعين القانونيين والسياسيين يتفقون على أن تأخر التحقيق يعود إلى تداخل عوامل قضائية وسياسية وإجرائية، وليس إلى سبب واحد، فإن الحقيقة التي لا تقبل الشكّ تكمن في قلة أخلاق الطبقة السياسية، وأيضاً الأمنية، التي تحكم هذا البلد وتستبد بهذا الشعب، تارةً بسرقة أمواله وودائعه، وتارةً أخرى بمنع سير العدالة بعد قتلٍ وتفجير، وغض النظر وإغفال معطيات بدوافع متعددة، وتارةً أيضاً بالتلاعب بأمنه ومصيره وصحته، وتوريطه بحروب الأخرين، وجعله وقوداً لها.  

 

اثار الدمار في مرفأ بيروت جراء انفجار 4 آب 2020.

اثار الدمار في مرفأ بيروت جراء انفجار 4 آب 2020.

 

3- منال شعيا: انفجار المرفأ بعد ست سنوات: أين الملف القضائي في مشوار العدالة؟

إنه وجع ترسّخ وأثقل القلوب مع مرور الأعوام الستة. وجع انفجار مرفأ بيروت الذي لا يهدأ. فانتظار العدالة يرسّخ الحزن والقهر، في مشوار الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المجرمين. هل من جديد في الملف القضائي؟ 

 

مرفأ بيروت. (نبيل اسماعيل)

مرفأ بيروت. (نبيل اسماعيل)

 

4- متّهمون رفضوا المثول كمدّعى عليهم في انفجار مرفأ بيروت وآخرون مثلوا معترضين

لا يزال لبنان في محطّة انتظار صدور القرار الظنيّ في واقعة انفجار مرفأ بيروت مع إحياء الذكرى السادسة للمأساة التي أوقعت ضحايا وصدّعت أجزاء من بيروت. فبعد جولات من الترجّح الطويل والمماطلة بين الدفوع الشكلية وطلبات الردّ والمخاصمة للطعن في صلاحية القضاء العدليّ التي استخدمها سياسيّون مدّعى عليهم، اختتم المحقّق العدلي طارق البيطار التحقيق وأحاله على النيابية العامّة التمييزية هذا العام لإبداء مطالعة نهائية في الملفّ قبل إصدار القرار الظنيّ.

 

مرفأ بيروت (نبيل اسماعيل).

مرفأ بيروت (نبيل اسماعيل).

 

5- عقل العويط: في الرابع من آب Que demande le peuple؟

هذا السؤال أوجّهه، مباشرةً وعلنًا، إلى كلٍّ من رئيس الجمهوريّة ورئيسَي مجلسَي النوّاب والحكومة، والسلطتَين التشريعيّة والتنفيذيّة، والسلطة القضائيّة، والجهات المختصّة مجتمعين، طالبًا منهم أنْ يتفضّلوا بتقديم جوابٍ لائقٍ وعمليّ ونهائيّ. فقد آن أوان تقديم مثل هذا الجواب، عن تفجير الرابع من آب 2020، وموضوع دولة الفساد، والحرب والسلم، وسلاح “حزب الله”، وحياد لبنان وتحييده.

 

مجسّم العدالة لمرفأ بيروت (صورة أرشيفية، أ ف ب).

مجسّم العدالة لمرفأ بيروت (صورة أرشيفية، أ ف ب).