تم تحديثه الإثنين 2026/8/3 01:45 م بتوقيت أبوظبي
أحيا الفنان اللبناني ريان حفلا استثنائيا وتضامنيا على خشبة المسرح الأثري في قرطاج، مساء الأحد، ضمن فعاليات الدورة الـ60 من مهرجان قرطاج الدولي، بعد غياب طويل عن الجمهور التونسي.
وفي سهرة امتزج فيها الفن برسالة إنسانية نبيلة، تألق الفنان اللبناني ريان على المسرح الأثري بقرطاج، مقدمًا حفلاً خيريًا استثنائيًا جمع بين الطرب والإحساس وقيم التضامن.
واستمتع الحضور بباقة من أشهر أغانيه التي أعادت إلى الذاكرة محطات فنية راسخة، في أجواء مفعمة بالتفاعل والدفء.
ولم يكن نجاح السهرة فنيًا فحسب، بل حمل أيضًا بُعدًا إنسانيًا عميقًا، إذ خُصِّصت مداخيل الحفل لفائدة الجمعية التونسية للنهوض بالعناية التلطيفية، تأكيدًا على قدرة الفن على الإسهام في خدمة القضايا الإنسانية وتعزيز قيم العطاء والتكافل، دعمًا لمرضى السرطان، تحت شعار “نغني لنحوّل الألم إلى أمل”، بعد تعافيه الشخصي من المرض.

وقبيل الحفل، أجرى زيارة مؤثرة إلى معهد صالح عزيز (مستشفى مخصص لمرضى السرطان في تونس العاصمة)، التقى خلالها بالمرضى والأطباء.
واستهل الحفل بأغنية خاصة لإهداء تحية إلى تونس بعنوان “تونس يا تاج العرب”، وقدم باقة من أبرز أغانيه القديمة والجديدة، مثل “حكيو عينيك”، و”كانت روحي”، و”أحلى غرام”، إلى جانب أداء طربي لأغانٍ أخرى.
وأكد الفنان اللبناني ريان لـ”العين الإخبارية” سعيه إلى تحويل الألم إلى أمل، معتبرًا صعوده على ركح قرطاج بعد تعافيه من السرطان بمثابة “معجزة ومكافأة إلهية”.
وشدد على أن المرض غيّر حياته إلى الأفضل، وقوّى إيمانه، وأنه خاض رحلة العلاج بمفرده دون استسلام، موضحًا أنه تنازل عن أجره كاملًا، وأن هدفه الأكبر هو إنقاذ حياة المرضى ودعمهم.
كما وصف مسرح قرطاج بأنه “مسؤولية كبيرة” وسيد المسارح العربية، ويمثل انطلاقة جديدة لمسيرته.

وأشار إلى تقديمه أغنية “تونس يا تاج العرب”، وهي من كلماته وألحانه، كأقل هدية يقدمها للشعب التونسي.
وأبدى استعدادًا تامًا لتقديم حفلات مجانية أخرى مستقبلًا، بشرط أن تذهب مداخيلها بالكامل لمرضى السرطان، مؤكدًا أنه يطمح إلى نقل هذه المبادرة التضامنية إلى دول عربية أخرى، وإقامة حفلات يعود ريعها كاملًا لدعم المستشفيات ومراكز علاج السرطان.
وأشار إلى أنه يفضّل تقديم أغانٍ مليئة بالطاقة الإيجابية، لكنه يعلم تمامًا أن الجمهور التونسي والعربي يعشق صوته في الألوان الحزينة والرومانسية مثل “كانت روحي”، ولذلك حرص على تلبية رغبتهم في برنامج السهرة.
وأعلن أنه يستغل مرحلة ما بعد التعافي للعودة بقوة إلى الساحة الفنية، ويقوم حاليًا بالتحضير لمجموعة من الأغاني الجديدة، المتنوعة بين اللهجتين اللبنانية والمصرية.
وتتواصل فعاليات الدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي حتى 19 أغسطس/آب المقبل، على أن تختتمها الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي بحفل الختام.
ويشهد برنامج المهرجان مشاركة نخبة من الفنانين العرب والعالميين، من بينهم أنجليك كيدجو، وسامي يوسف، وميادة الحناوي، وتامر عاشور، وإليسا، التي تعود إلى مدرج قرطاج بعد غياب 17 عامًا، إلى جانب عدد من نجوم الفن التونسي.
