شهدت قضية وفاة المغنية التركية غُللو (Güllü)  تطورًا صادمًا، بعدما انتهت النيابة العامة من إعداد لائحة الاتهام، مطالبة بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد بحق ابنتها طغيان أولكم غولتر، الموقوفة على ذمة القضية، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار بحق أحد الأصول.

ووفقًا للائحة الاتهام، فإن النيابة ترى أن الجريمة لم تكن حادثًا عرضيًا، بل وقعت بعد تخطيط مسبق، إذ زعمت أن غُللو أُحضرت إلى الغرفة على أنغام أغنيتها الشهيرة “Malkata”، قبل أن تُلقى من نافذة المنزل، فيما حاولت المتهمة لاحقًا إخفاء الأدلة والتلاعب بمسرح الجريمة.

ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الشهادات والادعاءات التي هزّت الرأي العام في تركيا خلال الأشهر الماضية، أبرزها شهادة عثمان يلدز، نجل مربية حفيدة الفنانة الراحلة، الذي أكد أن طغيان طلبت منه مرارًا، قبل نحو شهر من وفاة والدتها، قتلها مقابل منحه شقة للسكن، كما أخبرته بوجود مدخل خلفي للمنزل لا ترصده كاميرات المراقبة.

كما أدلت بيرجان دولغير، الصديقة المقربة من ابنة الراحلة، بإفادة أمام النيابة قالت فيها إنها لا تعتقد أن غُللو سقطت من تلقاء نفسها، بل رجّحت أنها دُفعت من قبل ابنتها، مشيرة إلى أن طغيان قالت لها بعد الجنازة: “أنا فعلتها… لكنني نادمة جدًا.”

وكشفت التحقيقات أيضًا عن رسائل ومحادثات نُسبت إلى الابنة تضمنت عبارات تتحدث عن نيتها قتل والدتها، إلا أن طغيان نفت أن تكون تلك الرسائل تعكس نية حقيقية، مؤكدة أنها كُتبت في لحظة غضب خلال حديث مع إحدى صديقاتها.

وفي إطار التحقيقات، تبيّن أن أرضية غرفة النوم، التي قيل في البداية إنها كانت زلقة وتسببت في السقوط، لم تكن كذلك، فيما أُرسلت تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المنزل إلى مؤسسة TÜBİTAK لإجراء تحليل تقني مفصل.

وكانت غُللو قد توفيت عن عمر ٥١ عامًا بعد سقوطها من شرفة منزلها في الطابق السادس بمنطقة تشينارجك التابعة لولاية يالوفا التركية، بينما نفى ابنها في حينه الروايات التي تحدثت عن انتحارها، مؤكدًا أن التحقيقات ستكشف الحقيقة كاملة.