Published On 4/8/20264/8/2026

|

آخر تحديث: 18:27 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:27 (توقيت مكة)

تناول المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي عقده في الدوحة، اليوم الثلاثاء، آخر التطورات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والجهود التي يبذلها الوسطاء لتسريع تنفيذ مرحلته الثانية. كما تطرق إلى المستجدات المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكدا استمرار الاتصالات مع مختلف الأطراف لخفض التوترات في المنطقة.

ففي ملف غزة، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن الوسطاء يواصلون جهودهم لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددا على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق.

وقال الأنصاري إن حركة حماس أوفت بالالتزامات المطلوبة منها، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق.

وأضاف الأنصاري أن موقف الدوحة واضح حيال ضرورة التزام إسرائيل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدا استمرار العمل مع الوسطاء لدفع عملية تنفيذ الاتفاق إلى الأمام.

وأشار إلى أن البيان المشترك الصادر عن الوسطاء يهدف إلى وضع إسرائيل أمام مسؤولياتها، وضمان تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.

وأمس الاثنين، أدانت مصر وقطر وتركيا، بصفتها دولا وسيطة، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال، معتبرة أن تلك الممارسات تمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت الدول الثلاث، في بيان مشترك مساء الاثنين، ضرورة التزام إسرائيل الكامل بتعهداتها بموجب القانون الدولي وبنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن استمرار الانتهاكات يشكل خرقا للاتفاق ويقوّض الجهود المبذولة للمضي قدما في تنفيذ مرحلته الثانية، خصوصا عقب إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خريطة الطريق، بما في ذلك ترتيبات حصر السلاح.

جهود الوساطة مستمرة

وشدد الأنصاري على أن جهود الوساطة مستمرة بالتنسيق مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية، للوصول سريعا إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار المتحدث القطري إلى أن الأمور الأمنية مهمة جدا بالنسبة لتطبيق اتفاق غزة.

وأكد الأنصاري ترحيب قطر بقبول حركة حماس خريطة الطريق، مشددا على أن إعادة إعمار القطاع وتحسين الأوضاع الإنسانية يتطلبان التزام إسرائيل الكامل بالاتفاق، بما يشمل الانسحاب من القطاع وتنفيذ جميع بنود المرحلة الثانية.

Vessels in the Strait of Hormuz, as seen from Musandam, Oman, August 3, 2026. REUTERS/Stringer TPX IMAGES OF THE DAYسفن في مضيق هرمز الذي يشهد توترات منذ بدء الحرب الأمريكية على إيران في فبراير الماضي (رويترز)لا اتفاق حتى الآن بخصوص هرمز

وفي ملف مضيق هرمز، أكدت قطر أن الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة لا تزال متواصلة، مشيرة إلى عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الاتصالات الدبلوماسية تركز على إعادة الأطراف إلى مسار الحوار، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الأنصاري إن الجهود مستمرة مع الأطراف لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكدا أنه لا يوجد اتفاق حتى الآن، وأن المهم هو العودة للمسار الدبلوماسي.

وأضاف الأنصاري، خلال المؤتمر الصحفي، أن التركيز ينصبّ الآن على خفض التصعيد والتوصل لاتفاق بشأن المرور الحر عبر مضيق هرمز، والمسار الدبلوماسي.

وتابع: “ما يهمنا الآن هو عودة المفاوضات، ولتحقيق هذا يجب ضمان وقف النار وفتح مضيق هرمز”.

وأكد أن قطر لا تضع جداول زمنية للتوصل إلى أي اتفاق، مشيرا إلى أن الاتصالات السياسية مستمرة على أعلى المستويات، وأن العودة إلى المفاوضات تتطلب أولا تثبيت وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن الموقف القطري يتمثل في العودة إلى الوضع القائم سابقا في المضيق بما يتوافق مع القانون الدولي وبالتشاور مع جميع الدول المتشاطئة، مؤكدا أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارته يجب أن تتم بتوافق إقليمي، بما يمنع استخدامه أداة للضغط أو التصعيد.

حراك دبلوماسي

وذكر الأنصاري أن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث هاتفيا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جهود خفض التصعيد في المنطقة، وجدد دعم قطر مساعي التوصل لاتفاق شامل يحقق السلام في المنطقة.

كما قال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن أكد ضرورة التزام الأطراف بالحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع وزراء خارجية السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، إضافة إلى الأردن ومصر وألمانيا وكندا، لبحث تنسيق الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وتعزيز حرية الملاحة، ودعم الحلول السياسية في المنطقة.

وأضاف أن هذه الاتصالات تأتي في إطار إطلاع الشركاء الإقليميين والدوليين على مستجدات الأزمة وحشد الدعم للمسار الدبلوماسي، مؤكدا أن دول المنطقة تعمل بصورة جماعية لتجنب أي تصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

وتقود قطر، إلى جانب باكستان، جهود الوساطة الرامية إلى إبرام اتفاق نهائي يضع حدا للحرب، وأفضت مساعي الدوحة وإسلام آباد إلى مذكرة التفاهم، وحالت دون تصعيد أكبر للصراع في الأيام القليلة الماضية.