بيروت ـ بشخصيتين متناقضتين تجمعان بين النور والظلام، تطلّ الفنانة اللبنانية مايا دياب في أحدث أعمالها الغنائية المصوّرة بعنوان ‘غريبة’، مقدّمةً رؤية درامية تقوم على صراع داخلي بين صورة ‘الملاك’ و’الشيطان’، ضمن قصة تتمحور حول الحب الأعمى والعلاقات المعقدة، في عمل تقول إنه يحمل جانبًا حقيقيًا من شخصيتها وطريقتها الخاصة في التعامل مع الحب.

وفي حوارها مع ‘إي تي بالعربي’، كشفت مايا دياب أن فكرة الفيديو كليب تنطلق من علاقة عاطفية تكون فيها هي الطرف الذي يختبر صبر شريكه ويُرهقه بتصرفاته، في حين يبقى الطرف الآخر متمسكا بها رغم الصعوبات.

وقالت، إن القصة تعكس نموذجا لعلاقة غير متوازنة، يكون فيها الحب من طرف أكبر من الآخر، مضيفة، “أنا كنت كل حياتي معه… عذبته كتير، وقهرته كتير، وما بحبه قد ما هو بحبني. هو بحبني كتير، تركته، وبعده بحبني، وبعده بده ياني، وما بوقف مسجات”.

وأوضحت مايا أن الشخصية التي تظهر بها في العمل تجمع بين التناقضات، فهي ترتدي قناع ‘الشيطان’ في تعاملها مع الحبيب، لكنه رغم ذلك لا يراها إلا بصورة مختلفة، قائلة، “أنا لابسة شيطان لأن أنا هيك معه، بس هو كيف ما اتطلع فيّ، بشوفني ملاك”، في إشارة إلى اختلاف نظرة الإنسان إلى الآخر بحسب طبيعة العلاقة والمشاعر التي يحملها.

وعن اختيار اسم الأغنية ‘غريبة’، أكدت مايا أن هذا الوصف رافقها منذ سنوات طويلة، وأنها لا تراه انتقادًا بل جزءا من هويتها وشخصيتها المختلفة، وقالت، “كل الوقت. أكيد إنه أنا غريبة”، معتبرة أن الاختلاف والجرأة يمثلان عنصرين أساسيين في مسيرتها الفنية وحضورها العام.

وتطرقت الفنانة اللبنانية إلى فلسفتها الخاصة في العلاقات العاطفية، مؤكدة أن أسلوبها يتغير بحسب الشخص المقابل لها، وقالت، “اللي بيستاهل تكوني معه  شيطان، بتكوني معه شيطان، واللي بيستاهل تكوني معه ملاك، بتكوني معه ملاك”، في تعبير عن قناعتها بأن التعامل مع الآخرين يرتبط بطريقة تعاملهم معها.

و تحدثت مايا عن علاقتها بنفسها وثقتها المتزايدة مع مرور السنوات، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر وعيا بقيمتها وحدودها، وقالت، “أنا بحب حالي وبقدر نفسي كتير، وبعرف قيمة حالي… بعرف أنا كتير منيح مين أنا، وبقلّه باي دغري”، مؤكدة أنها لم تعد تتردد في الابتعاد عن أي علاقة لا تمنحها التقدير الذي تستحقه.

وعندما طُلب منها اختيار فنانة عالمية تراها ‘غريبة’ بمعنى الاختلاف والتميز، اختارت النجمة الأميركية ليدي غاغا، في مقارنة تعكس التشابه بينهما من حيث الجرأة في الإطلالات، والخروج عن المألوف، واعتماد أسلوب فني قائم على المفاجأة والتجديد.

أما على مستوى الأزياء، فكشفت مايا دياب أنها استعانت خلال تصوير الكليب بحقيبة نادرة من دار الأزياء الفرنسية شانيل، تمتلكها منذ سنوات، معتبرة أنها أصبحت قطعة  نادرة، أي قطعة قديمة ذات قيمة خاصة، وقطعة أرشيفية من المقتنيات التي تحمل تاريخا وتصميمًا مميزا. وأكدت حرصها على إعادة تقديمها ضمن إطلالة جديدة تتماشى مع أجواء العمل.

من جهته، أوضح منسق الإطلالات سليمان أن خزانة مايا دياب تضم عددا كبيرا من القطع المحدودة الإصدار والنادرة، وهو ما يمنحه مساحة واسعة لاختيار إطلالات استثنائية تتناسب مع شخصيتها الجريئة وطابعها المختلف.

بدوره، كشف المخرج رجا نعمه أن التصور البصري للكليب جاء منسجما مع شخصية مايا الفنية، موضحا أن العمل يحمل بصمته الإخراجية إلى جانب بصمتها الخاصة، وهو ما ظهر في المشاهد التي مزجت بين الدراما والقوة والانفعال العاطفي، مع لمسات بصرية تعكس حالة الصراع بين التناقضات.

ويقدّم فيديو كليب ‘غريبة’ صورة جديدة لمايا دياب، حيث تلتقي الدراما بالرومانسية، والأزياء الجريئة بالأداء التمثيلي، ليشكل العمل مساحة فنية تعبّر من خلالها عن رؤيتها الخاصة للحب والعلاقات، وعن شخصية فنية اختارت دائمًا أن تكون مختلفة وخارجة عن القوالب التقليدية.