بيروت ـ كشفت الفنانة اللبنانية مي حريري تفاصيل طرح أحدث أغانيها ‘فرفوشة الفرافيش’، مؤكدة أن العمل يعكس شخصيتها المرحة، وأنها أرادت من خلاله استعادة جانب من روحها التي افتقدتها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت مي، في حديث خاص لموقع ‘فوشيا’، أن الأغنية كانت جاهزة منذ أشهر، وكان من المقرر طرحها في أواخر يونيو/حزيران، إلا أن وفاة شقيقتها دفعتها إلى تأجيل الإصدار، مشيرة إلى أنها انتظرت انتهاء فترة الأربعين قبل العودة إلى نشاطها الفني.
وتعاونت مي حريري في الأغنية مع الكاتب محمود كامل، الذي تولى كتابة الكلمات، فيما جاءت الألحان من حسن سراج، والتوزيع الموسيقي من طوني سابا، بينما أخرج الفيديو كليب مكسيم دياب.
وأوضحت مي أن اختيار عنوان ‘فرفوشة الفرافيش’ جاء منسجما مع الأجواء الصيفية التي تحملها الأغنية، مشيرة إلى أن حبها للفرح والضحك يشبه إلى حد كبير طبيعة الشعب اللبناني، الذي يحاول دائمًا التمسك بابتسامته رغم الظروف الصعبة التي يمر بها.
وخاضت مي حريري من خلال الفيديو كليب تجربة مختلفة، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها رغبت في مواكبة التطور التكنولوجي والرقمي، خصوصا بعد انتشار استخدام هذه التقنيات بين عدد من الفنانين.
وأشارت إلى أنها لا تعرف مدى تقبّل الجمهور لهذه التجربة، لافتة إلى أن المشاهد اعتاد عادةً على رؤية الفنان بصورة واقعية، وهو ما يجعل تجربة الذكاء الاصطناعي مختلفة وتحمل قدرًا من المغامرة.
وكشفت مي أنها كانت قد أوقفت عددا من أعمالها والتزاماتها مع شركة ‘ميوزيك اذ ماي لايف’، المرتبطة بمحتواها على ‘يوتيوب’ وخطتها لطرح ثلاث أغانٍ سنويًا، مشيرة إلى أن الشركة تفهمت ظروفها وساندتها خلال فترة الحداد.
وشددت على أن عودتها إلى العمل لا تعني أنها تجاوزت حزنها، قائلة إن الألم لا يزال حاضرًا في داخلها، وإنها تمر أحيانًا بلحظات صعبة خلال الليل، إلا أن الجمهور لا يرى سوى الجانب الظاهر من حياتها.
وأكدت أن الفن هو عملها ومصدر رزقها الوحيد، لذلك لا يمكنها تعليق التزاماتها المهنية إلى أجل غير محدد، مشيرة إلى أن عددًا من الفنانين مروا بظروف شخصية قاسية واضطروا، رغم ذلك، إلى الاستمرار في أعمالهم الفنية، ومن بينهم كارول سماحة وراغب علامة وملحم بركات.
وفيما يتعلق بالانتقادات التي تعرضت لها بسبب طرح الأغنية في هذه الفترة، قالت مي إنها لا ترغب في الحكم على منتقديها، معتبرة أن الظروف الصعبة التي يعيشها كثير من الناس قد تكون سببًا في بعض التعليقات القاسية.
وأضافت أن الناس “متعبة ونفسياتها متعبة”، ولذلك تتفهم ردود أفعالهم، لكنها في الوقت نفسه شددت على ضرورة إدراك أن الغناء هو مهنتها ومصدر دخلها.
وردا على الانتقادات التي طالت شكلها في الفيديو كليب، بعدما رأى البعض أن الصورة التي ظهرت بها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تشبه ملامحها الحقيقية، أوضحت مي أنها لم تكن مسؤولة عن الشكل النهائي للصورة، مشيرة إلى أن التفاصيل التقنية تعود إلى المخرج مكسيم دياب الموجود في أمستردام.
كما تطرقت إلى التعليقات المتعلقة بصورها وملامحها، مؤكدة أنها تبدو بالفعل أكثر نحافة نتيجة فقدانها الكثير من الوزن بسبب الظروف التي مرت بها خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن المخرج أبلغها بأن تقنية الذكاء الاصطناعي أظهرتها بهذه الصورة، معربة عن أملها في أن تكون النتيجة أكثر وضوحًا ودقة في الفيديو كليب المقبل.
أما بشأن إغلاق خاصية التعليقات على الفيديو المنشور عبر صفحتها على إنستغرام، فكشفت مي أن القرار لم يصدر عنها، مرجحة أن يكون الأشخاص المحيطون بها قد اتخذوا هذه الخطوة بهدف حمايتها من مزيد من التعليقات التي قد تزيد من ألمها خلال هذه المرحلة.
وتقدم مي في ‘فرفوشة الفرافيش’ لونا موسيقيا مختلفا عن عدد من أغنياتها السابقة التي عُرفت بطابعها العاطفي والرومانسي، ومن بينها ‘أنا وهوي’، إذ اختارت هذه المرة أجواء أكثر حيوية ومرحا تتناسب مع موسم الصيف والحفلات.
ويعتمد الفيديو كليب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية، في تجربة تسعى من خلالها الفنانة اللبنانية إلى تقديم صورة عصرية ومختلفة ومواكبة للتطورات التي تشهدها صناعة المحتوى الموسيقي.
