كشف الكاتب الصحفي محمد الباز، في حلقة جديدة من سلسلة “وهم رابعة” عبر “فيس بوك”، عن الحقائق المحيطة بما تداوله الإعلام إبان اعتصام رابعة العدوية حول ما عُرف بـ “جهاد النكاح”.
وأوضح الباز أنه من خلال البحث والتقصي وشهادات العديد من الأشخاص، تبيّن أن اعتصام رابعة العدوية لم يشهد ممارسات تحت مسمى “جهاد النكاح”، مؤكدًا حرصه على نقل الحقيقة دون افتراء.
وأشار الباز إلى أن هذا المصطلح التصق بالاعتصام كنوع من “العقاب الرباني” للجماعة، نتيجة لجوئهم إلى فبركة الحقائق واستخدام صور من الأحداث الدامية في سوريا، ونسبها كذبًا إلى وقائع حدثت في ميادين مصر مثل أحداث الحرس الجمهوري والمنصة، وذلك لكسب تعاطف دولي وتزييف الواقع أمام الرأي العام.
كيف ارتبطت صور الحرب السورية باعتصام رابعة؟
وأوضح الباز أن المركز الإعلامي للإخوان في رابعة، الذي كان يشرف عليه أحمد عارف، كان يعمل على فبركة الأخبار واصطناع الصور، حيث استعانوا بصور مروعة لأشلاء وجثث من الحرب السورية وعلقوها في الميدان ووزعوها على مراسلي وكالات الأنباء الأجنبية، ملزمين إياهم باستخدامها بدلًا من التصوير المباشر.
ونظرًا لأن مصطلح “جهاد النكاح” كان مرتبطًا بشكل وثيق بالساحة السورية آنذاك، فقد انتقل هذا الوصم إلى اعتصام رابعة بصورة تلقائية مع الصور المفبركة التي جلبتها الجماعة من هناك، مما جعل الاتهام يطاردهم كجزء من التبعات الأخلاقية لمحاولاتهم تزييف الحقائق.
“الخلوات الشرعية” وأصل الالتباس في الميدان
وفي سياق متصل، كشف الباز عما كان يحدث بالفعل داخل الميدان، موضحًا أن ما شهدته رابعة على مدار ٤٧ يومًا هو ما يُعرف بـ “الخلوات الشرعية”. وأكد أن العديد من الأسر كانت تتواجد داخل الخيام، وكان هناك نظام متعارف عليه بأن إغلاق ستارة الخيمة يعني وجود “خلوة شرعية” بين الرجل وزوجته.ويرى الباز أن هذا الأمر قد يكون اختلط على البعض، حيث اعتبروا أن هذه الممارسات داخل الخيام في ظل ظروف الاعتصام والمظاهرات أمر غير لائق أو مثير للريبة، مما ساهم في تعزيز رواية “جهاد النكاح” لدى البعض، رغم أنها كانت خلوات شرعية بين أزواج.
استغلال الجماعة للمرأة وتهميشها قياديًا
وانتقد الباز النظرة “الوظيفية” التي تنتهجها جماعة الإخوان تجاه المرأة، مشيرًا إلى أن الجماعة تحتقر المرأة في جوهرها، حيث يخلو مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة من أي تمثيل نسائي. وأكد أن الجماعة لا ترى في المرأة سوى أداة تُستخدم في الأوقات السياسية، مثل الحشد الانتخابي أو المسيرات وتوزيع المنشورات.
وأضاف أن الجماعة تمادت في استغلال النساء بعد أحداث ٣٠ يونيو، حيث تم توظيفهن في نقل الأسلحة وتمويل العمليات الإرهابية. واختتم الباز حديثه بالتأكيد على أن الجماعة لم تترك أي عنصر إلا واستخدمته في سبيل تحقيق أهدافها الإرهابية ومحاولة كسر الدولة المصرية من خلال نشر الأكاذيب والفبركة.
