بيروت ـ يستعد سلطان الطرب جورج وسوف لطرح أحدث أعماله الغنائية ‘طمّني عالحبايب’، في خطوة أثارت حالة من الترقب بين جمهوره، الذي ينتظر عودته بأغنية جديدة تحمل ملامح اللون الطربي الذي ارتبط باسمه على مدار عقود.
وبدأ وسوف الترويج للعمل عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شارك متابعيه البوستر الدعائي للأغنية، تمهيدا للكشف عن موعد طرحها خلال الفترة المقبلة. وحظي الإعلان باهتمام واسع من جمهوره، خصوصا أن الأغنية تأتي في إطار نشاط فني متواصل يحرص من خلاله الفنان اللبناني على تقديم أعمال جديدة إلى جانب حفلاته ولقاءاته مع الجمهور.
وتحمل ‘طمّني عالحبايب’ تركيبة فنية لافتة، إذ كتب كلماتها الشاعر أحمد شتا، بينما وضع ألحانها الموسيقار صلاح الشرنوبي، ويتولى رامي الشرنوبي مهمة التوزيع الموسيقي، في تعاون يجمع أسماء لها حضور بارز في صناعة الأغنية العربية.
وتكتسب الأغنية أهمية خاصة من عودة التعاون بين جورج وسوف وصلاح الشرنوبي بعد سنوات من الغياب، إذ يمثل اللقاء الجديد امتدادا لعلاقة فنية أثمرت خلال مسيرة الطرفين عن مجموعة من الأعمال التي حظيت بمكانة خاصة لدى الجمهور العربي.
ويرتبط اسم الشرنوبي بعدد من الأغنيات التي قدمها وسوف وحققت حضورا لافتا، من بينها ‘كلام الناس’ و’يا بياعين الهوا’ و’أنا مسافر’، وهي أعمال ساهمت في ترسيخ الهوية الغنائية التي ميزت تجربة سلطان الطرب، وجمعت بين قوة اللحن وعمق الإحساس والأداء الخاص الذي اشتهر به.
وكشف صلاح الشرنوبي في تصريحات سابقة أن ‘طمّني عالحبايب’ ليست وليدة الفترة الحالية، إذ تعود فكرة تقديمها إلى سنوات مضت، بعدما عرضت الأغنية على جورج وسوف قبل نحو 15 عاما.
وبعد فترة طويلة، عادت الأغنية إلى الواجهة من جديد، ليتم العمل عليها وإعادة تقديمها بما يتناسب مع المرحلة الفنية الحالية.
ويمثل إعادة إحياء الأغنية بعد كل هذه السنوات جانبا لافتا في المشروع، خصوصا أن اجتماع وسوف والشرنوبي من جديد يعيد إلى ذاكرة الجمهور مرحلة مهمة من تاريخ الأغنية الطربية، حين شكلت أعمالهما معًا جزءا من رصيد فني لا يزال حاضرا لدى المستمعين.
وكان جورج وسوف قد كشف عن العمل الجديد خلال ظهوره في برنامج ‘منا وفينا’، حيث قدم مقطعا من الأغنية، في ظهور منح الجمهور لمحة أولية عن طبيعتها وأسلوبها الغنائي، قبل طرحها رسميا.
وساهم الكشف المبكر عن جزء من العمل في زيادة فضول المتابعين، خصوصًا أن الأغنية تحمل ملامح قريبة من المدرسة الطربية التي يمثلها وسوف، وتعتمد على الكلمة واللحن والإحساس باعتبارها عناصر أساسية في بناء العمل.
ويحظى جورج وسوف بمكانة خاصة لدى جمهور الأغنية العربية، بعدما نجح على مدى مسيرته الطويلة في الحفاظ على حضوره الفني، مستندًا إلى أسلوب غنائي مميز وصوت ارتبط بأجيال متعاقبة من المستمعين. ولذلك تحظى أعماله الجديدة باهتمام لافت، حتى عندما تكون عودته إلى إصدار الأغنيات على فترات متباعدة.
وتأتي ‘طمّني عالحبايب’ بالتزامن مع استمرار نشاط جورج وسوف على مستوى الحفلات واللقاءات الجماهيرية، إذ يواصل إحياء حفلات غنائية في عدد من المناسبات، محافظا على حضوره أمام جمهوره في العالم العربي وخارجه.
ويعكس هذا النشاط استمرار وسوف في التعامل مع مسيرته الفنية باعتبارها رحلة مفتوحة على المزيد من الأعمال، رغم مرور سنوات طويلة على بداياته، حيث لا يزال حريصا على تقديم أغنيات جديدة تحافظ على هويته الفنية من دون الابتعاد عن اللون الذي عرفه الجمهور من خلاله.
ومن المتوقع أن يحظى العمل باهتمام واسع عند طرحه، ليس فقط بسبب شعبية جورج وسوف، وإنما أيضا لما يمثله التعاون المتجدد مع صلاح الشرنوبي من قيمة خاصة لدى جمهور الأغنية العربية، الذي يستعيد من خلاله ذكريات مجموعة من الأعمال التي جمعت الطرفين.
