كشفت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا أن موقفها الداعم للفلسطينيين، ومنشوراتها بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، تسببت في تعرضها لعواقب مهنية، مؤكدة أن طردها من سلسلة أفلام “سكريم” لم يكن المرة الأولى التي يفقد فيها شخص عمله بسبب التعبير عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية.

وقالت باريرا، خلال مقابلة مع برنامج “لاتينو يو إس إيه”، إنها وافقت على وصف المذيعة ماريا هينوجوسا لها بأنها وُضعت على “القائمة السوداء” في هوليوود، لكنها شددت على أن ما حدث معها ينسحب على أشخاص كثيرين خارج قطاع الترفيه أيضًا.

وأضافت: “هناك الكثير من الأشخاص الذين طُردوا من وظائفهم لمجرد قولهم إن الفلسطينيين يستحقون حقوق الإنسان، وإنه لا ينبغي قصفهم أو الاعتداء عليهم بهذه الطريقة”.

ميليسا باريرا: يحزنني تقديم المصالح على حياة الناس

وأعربت باريرا عن حزنها مما وصفته بتقديم بعض أصحاب النفوذ والمال مصالحهم على حياة البشر، قائلة إن هناك من “سيفعلون كل ما في وسعهم لإسكات الناس” الذين يطالبون بحقوق الإنسان.

وأضافت أنها تحاول التمسك بالأمل، لوجود كثير من الأشخاص الذين يهتمون فعلًا ببعضهم بعضًا، ويدركون أن البشر “جميعًا مترابطون”.

وأكدت أن ما يحدث في مكان بعيد من العالم لا ينبغي تجاهله لمجرد أنه بعيد، مشيرة إلى أن الأحداث قد تصبح في مرحلة ما قريبة جدًا من الجميع.

لماذا طُردت ميليسا باريرا من “سكريم”؟

كانت باريرا من أبرز وجوه سلسلة أفلام “سكريم”، إذ شاركت في الجزء الذي صدر عام 2022، ثم في “سكريم 6” عام 2023.

ومع بدء التحضير للجزء السابع من السلسلة، أعلنت شركة “سباي جلاس ميديا” أن باريرا لن تعود إلى الأجزاء المقبلة، على خلفية منشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي المتعلقة بالحرب على غزة.

ووصفت الشركة في حينه بعض منشورات باريرا بأنها “معادية للسامية” وتتجاوز، بحسب بيانها، حدود خطاب الكراهية.

وردت باريرا ببيان أدانت فيه معاداة السامية والإسلاموفوبيا والكراهية والتعصب بجميع أشكالهما، مؤكدة تمسكها بالدعوة إلى السلام والأمان وحقوق الإنسان والحرية.

باريرا: لا بد من تسمية الأشياء بمسمياتها

وفي المقابلة الأخيرة، قالت باريرا إن على الناس “تسمية الأشياء بمسمياتها”، حتى إذا ترتب على ذلك عواقب شخصية أو مهنية.

وأضافت أنها كانت واحدة من كثيرين واجهوا عواقب بسبب مواقفهم، لكنها أكدت أنها تواصل العمل حاليًا في برودواي، معتبرة أن ما حدث دفعها إلى تولي زمام مسيرتها المهنية وعدم السماح للآخرين بالتحكم فيها.

وتحدثت الممثلة المكسيكية أيضًا عن مشروعها الإنتاجي المقبل، ودورها كمنتجة تنفيذية في الفيلم الوثائقي “آثار الوطن”، الذي يتناول قصة عائلة مكسيكية فلسطينية، فيما تتولى شركة “واترميلون بيكتشرز” توزيع الفيلم.

وتطرقت باريرا إلى علاقتها بالقضية الفلسطينية داخل المجتمع المكسيكي، قائلة إن الأعلام الفلسطينية تظهر بكثرة في مكسيكو سيتي، إلى جانب الجداريات التي تحمل عبارات داعمة لفلسطين.

وأشارت إلى وجود أوجه تشابه، من وجهة نظرها، بين نضالات الفلسطينيين وبعض نضالات السكان الأصليين في المكسيك، رغم اختلاف تفاصيل كل قضية.