روما ـ تستعد دار كريستيز لعرض 20 قطعة من الأزياء التي ظهرت في فيلم ‘الشيطان يرتدي برادا 2’ ضمن مزاد خيري يقام خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل، بالتزامن مع فعاليات أسبوع الموضة في نيويورك، في مبادرة تجمع بين عالم السينما والموضة والعمل الإنساني.

وتأتي هذه الخطوة بمبادرة من النجمة الأميركية ميريل ستريب، التي تعود إلى تجسيد شخصية ميراندا بريستلي في الجزء الثاني من الفيلم، حيث تقرر تخصيص عائدات المزاد لدعم لجنة حماية الصحفيين ومجلس مصممي الأزياء في الولايات المتحدة، بما يمنح الأزياء المعروضة قيمة تتجاوز حضورها السينمائي إلى بعد تضامني.

وتتضمن المجموعة عددا من القطع التي ارتداها أبطال الفيلم، وتحديدا إطلالات ارتبطت بشخصيات رئيسية وأسماء بارزة في العمل.

ومن بين أكثر القطع لفتا للانتباه الكنزة الزرقاء الفاتحة التي ظهرت بها آن هاثاواي، التي تؤدي شخصية آندي ساكس، وهي الشخصية التي تحولت في الجزء الأول إلى واحدة من أكثر الشخصيات شهرة في عالم أفلام الموضة.

وتقدر قيمة هذه الكنزة في المزاد بما يتراوح بين 100  و200 دولار، ما يجعلها من القطع ذات التقدير السعري المنخفض نسبيا مقارنة ببعض الأزياء الأخرى، رغم ارتباطها بشخصية محورية في السلسلة.

وتضم قائمة المعروضات أيضا سترة من تصميم دريس فان نوتن ارتدتها ميريل ستريب خلال أحداث الفيلم، وتقدر قيمتها بما بين 4 آلاف و6 آلاف دولار.

ويعد اختيار هذه القطعة من بين المعروضات انعكاسا للحضور القوي للأزياء المصممة من أسماء عالمية داخل العمل السينمائي، الذي يعتمد على الموضة باعتبارها عنصرا أساسيا في بناء شخصياته وأجوائه.

أما القطعة الأعلى تقديرا ضمن المجموعة فتتمثل في فستان ارتدته النجمة ليدي غاغا، حيث تتراوح قيمته المتوقعة بين 15 ألفا و20 ألف دولار. ويمنح حضور هذا الفستان المزاد بعدا إضافيا، بالنظر إلى شهرة صاحبته ومكانتها في عالم الموسيقى والسينما والموضة، فضلا عن الاهتمام الذي تحظى به إطلالاتها عادة لدى الجمهور والمتابعين.

كما يشمل المزاد طقما يجمع بين تصاميم إيلي صعب وميزون سكوربيوس، ارتدته الفنانة لوسي ليو، وتقدر قيمته بين ألفين و3 آلاف دولار.

ويعكس تنوع المصممين المشاركين في الأزياء المعروضة المكانة التي تحتلها الموضة داخل الفيلم، حيث تتداخل الأسماء العالمية مع الإطلالات المصممة خصيصا للشخصيات.

وقبل فتح المزاد، ستتاح للجمهور فرصة مشاهدة القطع عن قرب في مركز روكفلر بمدينة نيويورك، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 13 سبتمبر/أيلول.

ومن المنتظر أن يشكل العرض محطة مهمة لعشاق الفيلم والموضة على حد سواء، خصوصا أن بعض القطع ارتبطت مباشرة بمشاهد وشخصيات يتذكرها جمهور الجزء الأول.

وتسعى المبادرة إلى توجيه الاهتمام نحو أوضاع الصحفيين الذين يعملون في ظروف صعبة أو يواجهون مخاطر بسبب طبيعة عملهم.

وأكدت النجمة الأميركية ستريب أن الهدف من المبادرة يتمثل في دعم الصحفيين المعرضين للخطر، وهو ما يمنح المزاد بعدا إنسانيا إلى جانب قيمته الفنية والثقافية. وستذهب العائدات إلى لجنة حماية الصحفيين، التي تعمل على مساندة الصحفيين وتعزيز سلامتهم وحرية العمل الصحفي، إلى جانب مجلس مصممي الأزياء في أمريكا.

ويأتي تنظيم المزاد بالتزامن مع أسبوع الموضة في نيويورك، وهو توقيت يضاعف الاهتمام بالقطع المعروضة، إذ تجتمع في المدينة خلال هذه الفترة أسماء بارزة من صناعة الأزياء والمصممين والإعلام والمهتمين بالموضة.

ومن شأن هذا السياق أن يمنح الأزياء السينمائية مساحة إضافية للتفاعل مع جمهور متخصص في الموضة وآخر يتابع الفيلم وشخصياته.

ويعيد المزاد أيضا تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين السينما والأزياء، خصوصا في فيلم جعل الملابس والإطلالات جزءا من السرد وليس مجرد عناصر مكملة للمشهد. فالأزياء في ‘الشيطان يرتدي برادا’ ارتبطت منذ الجزء الأول بتطور الشخصيات ومواقعها داخل عالم الموضة، وهو ما يجعل القطع التي تظهر في الفيلم قابلة للاحتفاظ بقيمتها الرمزية حتى خارج الشاشة.

وتترقب الأوساط المهتمة بالسينما والموضة موعد عرض المجموعة في مركز روكفلر، قبل أن تدخل القطع مرحلة المزاد خلال سبتمبر، في تجربة تمنح الجمهور فرصة الاقتراب من أزياء ارتبطت بشخصيات شهيرة، وفي الوقت نفسه المساهمة في مبادرة ذات أهداف تضامنية.