Published On 14/8/202614/8/2026
|
آخر تحديث: 02:12 (توقيت مكة)آخر تحديث: 02:12 (توقيت مكة)
الخرطوم- استأنف رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش في السودان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان نشاطه الرسمي -أمس الخميس- من داخل القصر الجمهوري في الخرطوم، متسلماً أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع عودة مؤسسات الدولة إلى العمل من العاصمة، بعد سنوات من إدارتها مؤقتا من مدينة بورتسودان شرقي البلاد.
ونشر مجلس السيادة الانتقالي مقطع فيديو يوثق لحظة وصول البرهان إلى القصر، وأظهرت المشاهد المقر الجمهوري بعد أعمال إصلاح وترميم شهدها خلال الأشهر الماضية.
القصر ومسار الحرب
ومنذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/نيسان 2023، كان القصر الجمهوري أحد أبرز المواقع التي دارت حولها المعارك في وسط الخرطوم.
وسيطرت قوات الدعم السريع على القصر خلال الأيام الأولى للحرب، وظل تحت سيطرتها حتى مارس/آذار 2025، عندما أعلن الجيش استعادته خلال تقدمه في وسط العاصمة.
وخلال فترة سيطرة الدعم السريع تعرض القصر لأضرار كبيرة، واندلعت حرائق في أجزاء منه، وشملت الأضرار مرافقه ومتحفه ومقتنياته.
وظل القصر بعد استعادته بعيدا عن النشاط الرسمي، في ظل الأضرار التي لحقت بمبانيه والحاجة إلى أعمال إصلاح وتأهيل، قبل أن تبدأ خلال الأشهر الماضية عمليات ترميم لإعادة تجهيزه لاستضافة الأنشطة الرسمية.
الانتقال إلى بورتسودان
وأجبرت المعارك التي اندلعت في الخرطوم الحكومة ومؤسسات الدولة على نقل أعمالها إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد، بعدما أصبحت العاصمة ساحة معارك وتعذر على مؤسسات الدولة مواصلة عملها من مقارها.
ومنذ ذلك الوقت، أصبحت بورتسودان مركزا مؤقتا لإدارة أعمال الحكومة، واستضافت اجتماعات مجلس الوزراء ومؤسسات الدولة، إلى جانب عدد من البعثات والمنظمات الدولية التي نقلت نشاطها من الخرطوم.
واستمر عمل الحكومة من بورتسودان لنحو ثلاثة أعوام، في حين ظلت الخرطوم العاصمة الرسمية ومركز الدولة من الناحية الدستورية والقانونية.
تعرض القصر الجمهوري لأضرار كبيرة خلال فترة سيطرة الدعم السريع عليه جراء المعارك التي شهدتها منطقته (غيتي)العودة إلى الخرطوم
وبعد استعادة الجيش مناطق واسعة من العاصمة، بدأت الحكومة التحضير لإعادة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم. وفي أبريل/نيسان 2025، وضعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء خطة لعودة الوزارات والمؤسسات الحكومية من بورتسودان إلى العاصمة على مراحل.
وعقد مجلس الوزراء -في أغسطس/آب 2025- جلسة في الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، في مؤشر على بدء الانتقال الفعلي لنشاط الحكومة من مدينة بورتسودان إلى الخرطوم.
وأعلنت الحكومة -في يناير/كانون الثاني 2026- عودتها رسميا إلى الخرطوم ومباشرة أعمالها من مقارها بالعاصمة السودانية.
وتواصلت عودة المؤسسات الحكومية والقومية إلى الخرطوم بالتزامن مع إعادة تأهيل عدد من المقار التي تضررت خلال الحرب.
وخلّفت الحرب -الدائرة في البلاد منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع- أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، فيما قدر بحث أجرته جامعات أمريكية عام 2024 عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

