محمد عساف وسانت ليفانت (مصفحة محمد عساف على فيسبوك)

يتجه عدد من نجوم الغناء إلى التعاون مع أسماء ناشئة لا تزال في بداياتها الفنية، لكنها استطاعت أن تحجز لنفسها حضوراً لافتاً على المنصات الرقمية، وهو ما يبرز أخيراً في تعاون محمد عساف مع سانت ليفانت. ويستفيد هذا النوع من التعاونات من أرقام المشاهدة والمتابعة التي تحققها الأسماء الجديدة وقدرتها على الوصول إلى جمهور أصغر سناً، ليجمع بين خبرة أسماء رسّخت حضورها على مدى سنوات، وانتشار أسماء صنعت شهرتها في فضاء رقمي مختلف.

تحوّلت أخيراً التلميحات التي رافقت التعاون المرتقب بين محمد عساف وسانت ليفانت إلى مشروع فعلي، بعدما ظهر الثنائي معاً من كواليس تصوير فيديو كليب جديد بعنوان “بنت البلد محلاكي”، بمشاركة فرقة “الأجاويد” الأردنية. ويختلف مسار الفنانَين بوضوح؛ محمد عساف الذي حمل لقب “آراب آيدول” عام 2013 يمتلك تجربة فنية وجماهيرية طويلة، فيما يمثل سانت ليفانت نموذجاً لجيل جديد استطاع بناء حضوره أولاً عبر المنصات الرقمية. وظهر الفنان الفلسطيني الشاب بدايةً على “تيك توك” بصفته صاحب محتوى، قبل أن يتجه إلى الغناء ويحجز مكانة لدى جمهور المراهقين.

وخلال الفترة الماضية، وسّع سانت ليفانت حضوره من خلال مجموعة من التعاونات، بينها مشاركته ملكة جمال لبنان السابقة ياسمينا زيتون في أغنية صُوّرت في بيروت بعنوان “يا صباح الورد”، إلى جانب تعاونه مع هيفا وهبي في ديو بعنوان “بحبك”، حقق أكثر من 12 مليون مشاهدة على قناة وهبي في “يوتيوب”.

وفي انتظار طرح “بنت البلد محلاكي”، يعكس التعاون بين عساف وسانت ليفانت اتجاهاً يتكرر في المشهد الغنائي، يتمثل في الجمع بين فنانين أصحاب تجارب راسخة وأسماء شابة صنعت جزءاً كبيراً من انتشارها عبر المنصات الرقمية. ولا يبدو الهدف مرتبطاً بالفارق الفني أو اختلاف أنماط الغناء بقدر ما يرتبط بالوصول إلى جماهير جديدة، خصوصاً جمهور المراهقين والشباب الذي باتت المنصات الرقمية بوابته الأساسية إلى الموسيقى.

في هذا السياق، انتشرت أنباء أخيراً عن لقاء جمع نجوى كرم بالمغني السوري الشامي، من دون أن يؤكد الطرفان وجود تعاون غنائي بينهما. وكان الشامي تعاون قبل نحو عام مع تامر حسني في أغنية “ملكة جمال الكون” التي حققت 276 مليون مشاهدة على قناة الشامي على “يوتيوب”. ورغم هذا الرقم الكبير، فإنّ حضور الأغنية على المنصات لا يعني بالضرورة تحولها إلى أغنية شعبية بالمعنى التقليدي، أو أن تصبح من الأعمال التي يتداولها الجمهور على نطاق واسع خارج الفضاء الرقمي.

ودخل مروان خوري أيضاً على خط هذه التعاونات، واختار المغنية الناشئة ماريلين نعمان لديو جديد بعنوان “يا دنيي نسينا”، من كلماته وألحانه. ورغم التقارب بين صوتي نعمان وخوري، لم يستسغ البعض فكرة التعاون، خصوصاً أن جمهور خوري يضم فئة من المراهقين والشباب الذين ظهروا يردّدون أغنياته في حفله الأخير ضمن مهرجان أعياد بيروت، كما طاولت الانتقادات الكليب المصوّر للأغنية، من إخراج لين طويلة، والذي حقق قرابة مليون مشاهدة خلال أسبوع واحد.