Wassim Samih Seifeddine
18 أغسطس 2026•تحديث: 18 أغسطس 2026
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الثلاثاء، أن الدولة ستتولى إعادة إعمار المناطق التي دمرتها إسرائيل في جنوبي البلاد، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني.
جاء ذلك خلال لقاء عون في قصر الرئاسة بالعاصمة بيروت، بوزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي، بحضور سفير بلاده غريغوري غاليغان، وفق بيان للرئاسة.
وقال عون إن لبنان يولي أهمية للمساعدات الكندية في المجالات الإنسانية والاجتماعية، ولا سيما في عودة سكان الجنوب إلى قراهم وتأمين مساكن لهم في البلدات التي دمرتها إسرائيل، من خلال توفير بيوت لسكن مؤقت.
وأضاف أن ذلك يستمر إلى حين بدء عملية إعادة الإعمار التي ستتولاها الدولة اللبنانية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن 4 آلاف و346 قتيلا و12 ألفا و301 جريحا، وأكثر من مليون نازح، إضافة إلى دمار مادي واسع، وفق السلطات اللبنانية.
وثمة شكوك في أن تنسحب إسرائيل من كل المناطق اللبنانية التي تحتلها، ولا يوجد جدول زمني لهذا المسار، وفق اتفاق “صيغة الإطار” الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وتناول اللقاء اليوم الوضع في جنوبي لبنان والمفاوضات اللبنانية-الأمريكية-الإسرائيلية.
وشرح عون موقف بلاده من “اتفاق الإطار”، الذي تمخضت عنه المفاوضات، مؤكدا تمسك لبنان بتطبيقه ومطالبته بالضغط على إسرائيل للالتزام ببنوده.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى “حزب الله”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وجدد عون دعوته إلى ضرورة أن تتوقف إسرائيل عن تفجير المنازل والممتلكات وتدميرها وجرفها واستهداف المواطنين.
ورغم اتفاق الإطار واستمرار المسار التفاوضي، ترتكب إسرائيل اعتداءات شبه يومية في لبنان.
وشدد على أهمية تفعيل برامج التعاون المشترك بين لبنان وكندا، خصوصا في المجالين الاقتصادي والاستثماري.
وقال إن الاستقرار الأمني والسياسي من شأنه تنشيط الاقتصاد والسياحة وجذب الاستثمارات.
من جهته، أبدى الوزير الكندي استعداد بلاده لمتابعة التعاون الاقتصادي مع لبنان.
وأكد استمرار دعم بلاده للبنان في الظروف التي يمر بها، واستعدادها لتقديم المساعدة في المجالات الإنسانية والتنموية، انطلاقا من علاقات الصداقة التي تجمع البلدين.
ونقل ساراي إلى عون دعوة لزيارة كندا ولقاء المسؤولين فيها، بحسب البيان.
