كشفت نتائج التقييم الأخير لمنظمة الصحة العالمية “who ” بشأن أداء هيئة الدواء المصرية عن عدد من الملاحظات التي تتعلق بآليات العمل داخل الهيئة، وقد شملت 6 محاور رئيسية، إلى جانب عدم اجتياز 5 إدارات من أصل 6 إدارات خضعت للتقييم، بحسب مصادر مطلعة لـ”المال”.

وأوضحت المصادر، أن ملاحظات المنظمة تضمنت، ضرورة زيادة وتكثيف برامج تدريب المفتشين العاملين بالهيئة، بما يضمن رفع كفاءة عمليات التفتيش والرقابة، وتحسين القدرات الفنية للعاملين في هذا الملف.

وأضافت، كما رصد التقييم عدم توافر قواعد بيانات واضحة ومحدثة توضح الموقف التشغيلي للمنشآت الخاضعة لرقابة الهيئة، بما في ذلك المصانع والمخازن والصيدليات، من حيث التشغيل أو التوقف أو سحب التراخيص، وهو ما يستلزم تطوير منظومة البيانات والربط الإلكتروني بين الإدارات المعنية.

وأشارت المصادر إلى أن الملاحظات شملت كذلك منظومة تلقي وفحص الشكاوى والتظلمات، حيث أشارت النتائج إلى الحاجة إلى تفعيل نظام واضح لتصنيف الشكاوى والتعامل معها، إلى جانب تفعيل نظام للتظلمات من قرارات الهيئة، خاصة في ظل وجود لجنة للتظلمات منصوص عليها ضمن اللائحة التنظيمية للهيئة، إلا أنها غير مفعلة. 

وكشفت المصادر، أنه فيما يتعلق بالمعامل، تضمنت الملاحظات جوانب مرتبطة بنظام وآليات التحليل، فضلا عن عدد الاختبارات التي يتم إجراؤها، بما يستدعي مراجعة الإجراءات المعمول بها والتأكد من توافقها مع المتطلبات والمعايير الدولية ذات الصلة.

كما تناول التقييم نظام تسجيل المستحضرات والملفات الخاصة بها، مع الإشارة إلى وجود ملاحظات على كفاءة بعض العناصر البشرية المعنية بهذا الملف، والحاجة إلى رفع قدراتهم الفنية والتخصصية لضمان كفاءة وسرعة إجراءات التسجيل ومراجعة الملفات.

وبحسب نتائج التقييم، لم تتمكن 5 إدارات من أصل 6 إدارات خضعت للمراجعة من اجتياز متطلبات التقييم، وهو ما دفع إلى وضع عدد من الإجراءات التصحيحية وخطط التحسين تمهيدا لإعادة تقييم الملفات والأداء من جانب منظمة الصحة العالمية.

ومن المقرر، وفق لتأكيدات المصادر، أن تعاد عملية التقييم من جانب منظمة الصحة العالمية في فبراير 2027، بعد منح الهيئة فترة إضافية للعمل على معالجة الملاحظات واستكمال الإجراءات التصحيحية المطلوبة.

على صعيد متصل، وفي ضوء نتائج التقييم، طلب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إعداد وتقديم تقرير مفصل حول أسباب تراجع الأداء ونتائج التقييم، خاصة فيما يتعلق بعدم اجتياز 5 إدارات من أصل 6 إدارات خضعت للمراجعة، مع بيان الإجراءات التي سيتم اتخاذها لمعالجة أوجه القصور ورفع مستوى الأداء قبل إعادة التقييم المرتقبة.

وتأتي هذه التطورات في إطار جهود هيئة الدواء المصرية لاستكمال متطلبات الارتقاء بمستوى النضج التنظيمي وتعزيز توافق منظومة الرقابة الدوائية المصرية مع المعايير والممارسات الدولية، بما يدعم قدرة الهيئة على القيام بدورها الرقابي والتنظيمي ويدعم تنافسية الصناعة الدوائية المصرية في الأسواق الخارجية.