Published On 20/8/202620/8/2026

أعلنت وزارة الداخلية السورية تسلُّم ضابط سابق في جيش نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد من السلطات اللبنانية، في أول عملية من نوعها منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وأوضحت الوزارة -في بيان وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”- أنها “تسلمت الضابط السابق في جيش النظام ‏البائد اللواء عادل عيسى، القائد السابق للفرقة 17 وقائد القوات البرية في دير الزور حتى عام ‌‏2016″.

وأشارت إلى أن عيسى جرى توقيفه من قبل القضاء اللبناني بموجب مذكرة توقيف وجاهية صادرة عن مدعي عام ‏التمييز في لبنان.‏

وبينت أنه “جرى التنسيق لاسترداد عيسى بناءً ‏على طلب من النائب العام للجمهورية، لوجود مذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه عن قاضي ‏التحقيق السابع”.

ووفق الوزارة، فإن عيسى يواجه اتهامات بـ”جرائم القتل العمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصداً لأكثر ‏من شخصين، والتعذيب المفضي إلى الموت، إضافة إلى جرائم اعتداء تستهدف إثارة الحرب ‏الأهلية والاقتتال الطائفي”.

وأكدت أن القضية تُنظر أمام قاضي الإحالة الرابع في دمشق، تمهيداً للبت في إحالة ‏عيسى إلى محكمة الجنايات بدمشق.‏

والثلاثاء الماضي، قرر النائب العام التمييزي في لبنان أحمد رامي الحاج تسليم اللواء السابق في نظام الأسد عادل عيسى إلى السلطات في دمشق، لمحاكمته بالتهم المنسوبة إليه والمتعلقة بجرائم ارتُكبت على الأراضي السورية.

كيف ضُبط عيسى؟

وكان عيسى (67 عاما) احتُجز في 8 أغسطس/آب الجاري بعد توجهه إلى السفارة السورية في بيروت لاستكمال بعض الإجراءات الورقية.

ووفق وكالة رويترز، فقد ذكر مصدران مطلعان أن مسؤولي السفارة أبلغوا مكتب المدعي العام اللبناني بأنه مطلوب في سوريا، حيث احتجزه المحققون اللبنانيون.

ومنذ أشهر، تمارس الحكومة السورية ضغوطا على بيروت لاتخاذ إجراءات ضد الضباط السابقين في نظام الأسد الذين لجؤوا إلى لبنان بعد الإطاحة بحكومته.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أفادت رويترز بأن السلطات السورية سلمت مسؤولي الأمن اللبنانيين قائمة تضم أكثر من 200 ضابط كبير سابق مطلوبين من دمشق.

وسافر مسؤول أمني سوري كبير إلى بيروت -في ديسمبر/كانون الأول الماضي- لمناقشة أماكن وجودهم ووضعهم القانوني وإمكانية محاكمتهم أو تسليمهم.

والأسبوع الماضي، حكمت محكمة الجنايات في دمشق بالإعدام على الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب، بتهم تشمل القتل والاحتجاز التعسفي والتعذيب.