المتداول: فيديو يوثق، وفقا للمزاعم، “اهتزاز فندق في البيرو خلال الزلزال” الذي ضرب البلاد الخميس.
الا ان هذا الادعاء خاطئ.
الحقيقة: هذا الفيديو مصور في بيريرا، عاصمة مقاطعة ريزارالدا في كولومبيا، ويعود للزلزال الذي ضرب البلاد في 10 آب 2026، وفقا لما تم تداوله. FactCheck#
“النّهار” دقّقت من أجلكم
تظهر المشاهد أشخاصا تجمعوا خائفين أمام مبنى حمل اسم Hotel Castilla Real، اهتز بقوة وتحطم زجاج واجهته، بينما تعالى صراخ وساد رعب في الموقع، وتصاعد دخان من مبنى مجاور على الطريق. وقد انتشر الفيديو على نطاق واسع خلال الساعات الماضية في حسابات كتبت معه (من دون تدخل): “زلزال عنيف يضرب البيرو وأضرار هائلة ضمن المباني والضحايا بالعشرات”.

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)
ماذا حصل في البيرو؟
الخميس 20 آب 2026، ضرب زلزال قوي بلغت شدته 6,7 درجات جنوب البيرو، وفقا لما نقلت وكالة “فرانس برس” عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وحُدد مركز الزلزال الذي وقع عند الساعة 13,00 بالتوقيت المحلي (18,00 بتوقيت غرينتش) وعلى عمق نحو 99 كيلومترا وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، في مقاطعة باريناكوتشاس التابعة لإقليم أياكوتشو، على مسافة نحو 800 كيلومتر جنوب العاصمة ليما.
في المقابل، قدّر المعهد الجيوفيزيائي في البيرو قوة الزلزال بـ7,2 درجات، مشيرا إلى أنه وقع على عمق 108 كيلومترات. وسجّل هزة ارتدادية بقوة 4,2 درجات عند الساعة 16,30 بالتوقيت المحلي (21,30 بتوقيت غرينتش).
وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام بيروفية تساقط صخور وأتربة من التلال المحيطة بكوراكورا في منطقة أياكوتشو، وهي المدينة الأقرب لمركز الزلزال ويناهز عدد سكانها 10 آلاف نسمة.
وقال وزير الدفاع رافايل بيلاوندي أمام الكونغرس إن الحصيلة الأولية تشير إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة، مضيفا أنه تم رصد أضرار لحقت بـ22 مبنى سكنيا وست مدارس و12 مركزا طبيا، لافتا إلى أن أجهزة إدارة الكوارث ما زالت تعمل على تقييم حجم الأضرار.
وقال رئيس بلدية المدينة يوني أودون في اتصال هاتفي بالتلفزيون الرسمي “لقد استجاب السكان وقاموا بالإخلاء والاحتماء”، مبديا أمله في عدم وقوع أضرار جسيمة.
وذكر المعهد الوطني للدفاع المدني عبر منصة إكس أن الزلزال “شُعر به بشدة تراوحت بين المتوسطة والقوية في مقاطعات عدة”.
كذلك، شعر سكان بالهزة في مدن كوزكو وأريكيبا وحتى العاصمة ليما، وإن كانت بشدة أقل.
الفيديو من كولومبيا
لكن الفيديو المتناقل لا علاقة له بزلزال البيرو، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فبالتفتيش عن اسم Hotel Castilla Real، نقع فوراً على هذا الفندق في بيريرا، عاصمة مقاطعة ريزارالدا في كولومبيا، وفقا لما حدّد عنوانه، وأكدته ايضا خرائط غوغل.
وتتطابق صورة لمبناه نشرها في موقعه الالكتروني وحساباته مع تفاصيل المبنى الذي يشاهد في الفيديو.
لقطة لعنوان الفندق في كولومبيا كما حدده موقع الفندق
صورة للفندق منشورة في حسابه في انستغرام في كانون الثاني 2026
لقطة للفندق وموقعه في خرائط غوغل
وتأكيدا لذلك، اجرينا لكم مقارنة بين صورة الفندق في موقعه (ادناه الى اليمين) ولقطة من الفيديو المتناقل (الى اليسار).

مقارنة بين صورة للفندق في موقعه (الى اليمين) ولقطة من الفيديو المتناقل (الى اليسار).
وبتحديد موقع تصوير الفيديو، تبيّن ان تداوله حديث، اذ تناقلته حسابات اخبارية بكثافة في 21 آب 2026، بكونه يعود الى زلزال كولومبيا في 10 آب 2026.
لكننا عثرنا، بواسطة خيوط، على لقطات متفرقة منه منشورة في 13 آب 2026، أي قبل نحو اسبوع من زلزال البيرو، في صفحة Piamo José في الفايسبوك وتيك توك، مع تعليق مؤثر عن زلزال كولومبيا، قبل ان يعيد الحساب التشارك في الفيديو في 20 منه، مشيرا الى ان اللقطات تعود للزلزال الذي وقع في 10 منه.
@ispiamo Dado que quedamos sin empleo agradecería si alguien sabe de alguna oportunidad laboral, lo agradeceríamos enormemente ya que muchas familias dependíamos del hotel. Así mismo si desean ayudar donando, de corazón infinitas gracias. 😢❤️🩹 https://www.paypal.me/ispiamo Bancolombia Ahorros 72300001955 Llave: Kleyber659 ❤️🩹 Da mucha nostalgia ver todo esto así. No por lo material, sino por todo lo que este lugar significó para nosotros. Tantos huéspedes que con el tiempo se volvieron amigos, algunos incluso parte de la familia, tantas historias, conversaciones, consejos y momentos que hoy vienen a la mente al ver cómo todo cambió en cuestión de segundos. También duele ver nuestra ciudad así y saber que hay tantas personas pasando por momentos difíciles. Pero dentro de todo esto hay algo que me da esperanza: ver cómo la gente se une, cómo muchos ayudan con lo poco que tienen y cómo, aun en medio de una tragedia, seguimos pensando en los demás. Se que como ciudad seguiremos unidos, ayudándonos y saliendo adelante juntos. Porque de esta también vamos a salir. 🤍 #pereira #colombia #terremoto #fyp #parati ♬ sonido original – 𝐓𝐚𝐲𝐥𝐨𝐫 𝐭𝐫𝐨𝐬𝐭𝐞
لقطة من الفيديو المنشور في صفحة Piamo José في الفايسبوك في 13 آب 2026
لقطة من الفيديو المنشور في صفحة Piamo José في الفايسبوك، في 20 آب 2026
وقد تسبّب الزلزال القوي الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص في غرب كولومبيا، بأضرار تقدّر بنحو 9,57 مليارات دولار، وفقا لتقديرات أولية أعلنها الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا الثلاثاء 18 آب، على ما أوردت وكالة “فرانس برس”.
وانهارت آلاف المنازل والأبراج السكنية والمدارس والمستشفيات، خصوصا في مدن ساحل المحيط الهادئ ومنطقة زراعة البن، من جراء الزلزال الذي بلغت قوته 7,4 درجات وضرب البلاد في 10 آب.
وأوضح الرئيس أن الأضرار التي تركزت في ثلث مساحة البلاد، احتسبتها شركة خاصة. وقال: “تخيّلوا حجم الكارثة. هذا رقم أولي سيخضع للتعديل كلما توافرت لدينا معلومات إضافية واتضحت الأوضاع في كل منطقة”.
وأسفر الزلزال عن 304 قتلى وأكثر من 4500 مصاب و426 مفقودا، وفقا لحصيلة جديدة لهيئة إدارة الكوارث.
وتلقت كولومبيا مساعدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهيئات من بينها البنك الدولي.
ودمّر الزلزال نحو 27 ألف منزل، ما أجبر كثرا على المبيت في الشوارع أو في الحدائق العامة.
كذلك انهارت أو تضررت عشرات المستشفيات والمدارس.
وبعد أسبوع من الزلزال، تواصل كولومبيا عمليات إزالة الأنقاض، وسط احتمالات ضئيلة للعثور على ناجين.
وشكّل الزلزال أول اختبار كبير لحكومة دي لا إسبرييا اليمينية، بعد تنصيبه رئيسا في 7 آب، قبل ثلاثة أيام فقط من الكارثة. وقال الرئيس إنه كلّف وزير الإسكان تنفيذ “خطة الإعمار المعجزة”، بدعم من شركات البناء والمؤسسات المالية وشركات التأمين وحكام المناطق ورؤساء البلديات.
تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحاً ان الفيديو المتناقل يعود للزلزال الذي ضرب الخميس. في الواقع، هذا الفيديو مصور في بيريرا، عاصمة مقاطعة ريزارالدا في كولومبيا. ويعود للزلزال الذي ضرب البلاد في 10 آب 2026، وفقا لما تم تداوله.
