بعد سنوات من الإغلاق بسبب جائحة «كوفيد-19»، والتحولات العميقة التي شهدتها صناعة السينما، تستعد لوس أنجلوس لاستعادة أحد أشهر رموز ثقافة المشاهدة على الشاشة الكبيرة، مع إعلان إعادة افتتاح «سينيراما دوم» التاريخية في هوليوود مطلع عام 2028.
ويأتي القرار في وقت تظهر مؤشرات إلى تجدد اهتمام الجمهور بتجربة السينما داخل الصالات، مدفوعاً بنجاحات شباك التذاكر، وبحث المشاهدين عن تجربة جماعية يصعب على منصات البث توفيرها، وكانت «سينيراما دوم» أغلقت أبوابها خلال الجائحة، قبل أن تعلن شركة «سوني بيكتشرز» و«ألامو درافت هاوس سينما» خطة لترميمها وإعادتها إلى العمل.
افتتحت «سينيراما دوم»، عام 1963، على شارع صن ست بوليفارد، وسرعان ما تحوّلت إلى أحد المعالم السينمائية الأكثر شهرة في هوليوود، وتتميّز الصالة بقبتها الجيوديسية الشهيرة، وشاشتها المنحنية العريضة التي يبلغ عرضها نحو 86 قدماً، وهي عناصر جعلت تجربة المشاهدة فيها جزءاً من هوية المكان، وليس مجرد وسيلة لعرض الأفلام.
وأُغلقت الصالة في 2020، قبل أن يصبح إغلاقها دائماً في ظل تداعيات الجائحة، وانهيار أعمال المشغل السابق. ومنذ ذلك الوقت، تحوّلت القبة إلى رمز لمرحلة صعبة مرت بها دور السينما، فيما قاد محبو السينما حملات للمطالبة بالحفاظ عليها وإعادتها إلى الحياة.
والآن ستتولى «ألامو درافت هاوس»، التابعة لـ«سوني بيكتشرز»، تشغيل القبة بعد ترميمها، إلى جانب إعادة افتتاح المجمع السينمائي المجاور الذي كان يُعرف سابقاً باسم «آرك لايت هوليوود» ويضم 14 شاشة.
وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة في مدينة لطالما ارتبط اسمها بصناعة الأفلام، لكنها شهدت خلال السنوات الأخيرة إغلاق صالات تاريخية، وتراجعاً في بعض مظاهر الحياة السينمائية التقليدية.
عودة «سينيراما دوم» تأتي في لحظة تحاول فيها صناعة السينما الإجابة عن سؤال جوهري: هل يستطيع العرض السينمائي التقليدي منافسة البث المنزلي بعد أن أصبح الوصول إلى الأفلام أسهل من أي وقت مضى؟
ومن هنا تكتسب مشروعات ترميم الصالات التاريخية أهمية خاصة، فهي لا تستعيد المباني قديمة فقط، بل تحاول جعل الذهاب إلى السينما مناسبة تستحق مغادرة المنزل من أجلها.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
