لم يُحدد حتى الآن موعد رسمي لحفلة الفنان اللبناني فضل شاكر في سوريا، رغم الدعوات التي تلقاها من جهات رسمية سورية، والمساعي لأن تكون دمشق محطته الأولى عند عودته إلى الحفلات الجماهيرية.

 

وأوضح نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور، في تصريح لـ”المدن”، أن اتصالاً هاتفياً جمعه بشاكر، وأن الحديث بينهما تناول زيارة سوريا وإحياء حفلات فيها. وقال الناطور: “تحدثنا عبر الهاتف بعدما خرج بالسلامة وأطلقت حريته، واتفقنا على أن تكون سوريا أول بلد يزوره. لكن حاجته إلى فترة من الاستشفاء والنقاهة جعلته يتوجه إلى الدوحة في قطر”.

وأضاف الناطور أن جهات رسمية سورية تواصلت مع شاكر، ودعته إلى زيارة البلاد والغناء فيها، إلا أن الفنان اللبناني لم يعطِ جواباً نهائياً حتى الآن، مشيراً إلى أن “الأولوية حالياً، هي الاستشفاء والنقاهة وعندما تنتهي هذه الفترة سندعوه لإحياء حفلات في سوريا”.

 

وبذلك، تبقى حفلة فضل شاكر في سوريا في إطار الدعوة والمساعي الأولية، من دون اتفاق معلن على موعدها أو مكانها أو الجهة المنظمة لها. كما يرتبط انتقال الفكرة إلى مرحلة التنفيذ بوضع شاكر الصحي وقراره استئناف نشاطه على المسرح.

وكان الناطور قال في تصريح سابق مطلع آب/أغسطس، أن النقابة تسعى إلى أن تكون أول حفلة لشاكر بعد عودته للمسرح، في سوريا، وسبق لنقابة الفنانين السوريين أن منحت شاكر العضوية الشرفية في نيسان/أبريل 2025، تقديراً لمسيرته الفنية وموقفه من الثورة السورية. وقال الناطور حينها إن شاكر “قال كلمة حق ودفع ثمنها غالياً”، معلناً أن النقابة ستكرّمه في سوريا عند توفر المناسبة.

 

وجاء تجدد الحديث عن زيارة شاكر عقب قرار المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، في 8 تموز/يوليو الماضي، بعد إخلاء سبيله في أربعة ملفات أمنية، بينها ملف أحداث عبرا، مقابل كفالات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 500 مليون ليرة لبنانية.

 

وكان شاكر قد سلّم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد أكثر من 12 عاماً أمضاها في مخيم عين الحلوة، إثر صدور أحكام غيابية بحقه على خلفية علاقته السابقة بالشيخ أحمد الأسير وملفات مرتبطة بأحداث عبرا العام 2013. وبعد أسبوع من إخلاء سبيله، رفعت المحكمة العسكرية قرار منع السفر عنه وأعادت إليه جوازه، مع إلزامه بحضور الجلسات المقبلة.

 

وترتبط الحفاوة السورية بشاكر بمواقفه العلنية منذ السنوات الأولى للثورة، ففي العام 2012، هاجم بشار الأسد خلال حفلة في مهرجان “موازين” في المغرب، وأعلن وقوفه إلى جانب السوريين، قبل أن يقول في مقابلة العام التالي إن حزب الله سيسقط مع نظام الأسد، منتقداً تدخل الحزب وإيران في سوريا.

 

وعقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، قال شاكر إن الحرية عادت إلى سوريا بعد 13 سنة من الحلم والتضحية، وخاطب السوريين قائلاً: “موعدنا إن شاء الله بكل ساحات الحرية في سوريا الحرة”. ثم أصدر أغنية “الشام فتّح ياسمين وجوري” وأهداها إلى الشعب السوري احتفالاً بسقوط النظام.