لاتزال تداعيات قانون العفو تتوالى فصولاً حتى اليوم، على رغم إقراره في مجلس النواب، وبالتالي ثمة تساؤلات حول ماهية هذا القانون، وكيف ستكون انعكاساته على الصعيد السني، وتحديداً في ما يتعلق بالشيخ أحمد الأسير الذي كان لبّ النقاش الذي دار حول قانون العفو العام؟

 

إنما السؤال الأبرز الذي يطرح هو هل الشيخ أحمد الأسير بعد خروجه من السجن سيمارس العمل السياسي وربما يخوض الاستحقاق الانتخابي بعد أن بات ظاهرة شعبية؟ وماذا عن رأي القيادات السنية وكيف ستتقبل هذه الظاهرة التي قد تطغى على ما عداها في زعامة صيدا سواء كان نائباً أو مرجعية سياسية، خصوصاً أن التعاطف معه من القواعد الشعبية السنية ليس في صيدا فحسب، بل على مستوى مناطق عدة وصولاً إلى سوريا حيث علمت “النهار”  أن هناك ارتياحاً دمشقياً للوصول إلى قانون العفو العام، والتركيز كان على موضوع الشيخ أحمد الأسير ليطلق لاحقاً.

 

نائب صيدا عبد الرحمن البزري قال لـ”النهار” أن “من المبكر الخوض في هذه المسائل. هل يشكل الشيخ أحمد الأسير حالة سياسية وانتخابية لاحقاً؟ ذلك ما يجب أن نحترمه من باب الديموقراطية، لأن رأي الناس هو الأساس، من يختارون ويعبرون عن رأيهم، ولا ننسى أن المظلومية تلعب دورها في المزاج الشعبي”.

 

وسأل: “كيف سيكون بعد سنتين أو سنة ونصف سنة موعد خروج الشيخ الأسير من السجن، الوضع السني في لبنان، ناهيك بالوضع الداخلي والإقليمي والدولي في ظل التطورات والتحولات؟ من المبكر الخوض في هذه العناوين، لكن لا شك في أن الشيخ أحمد الأسير قد يشكل منحى شعبياً وسياسياً وربما انتخابياً، إنما ذلك مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمزاج الناس ودورهم وحضورهم وكيفية اختيارهم، وصولاً إلى الواقع السني كيف سيكون بعد عامين؟”.

 

وأضاف: “لا شك في أننا استطعنا أن نشكل حالة سنية مهمة كنواب من الأكثرية، في لعب دور بإقرار قانون العفو بالتشاور والتنسيق مع جميع القوى، إنما هذا الموضوع قد يكون وضعه مغايراً بعد مدة طويلة، لذا نحن في حالة ترقب وانتظار لمآل الأوضاع القادمة لنبني على الشيء مقتضاه، مع الاحترام والتقدير للجميع، بما فيهم الشيخ أحمد الأسير الذي سيخرج، والمظلومية كما قلت هي الأساس التي ستلعب دورها في السياسة وأيضاً ربما الانتخابات”.

 

من جلسة لمجلس النواب (أرشيفية- نبيل إسماعيل).

من جلسة لمجلس النواب (أرشيفية- نبيل إسماعيل).

 

ورأى الشيخ محمد حيدر من العلماء السنة لـ”النهار”، أن “لا شك في أن الشيخ أحمد الأسير قد يشكل ظاهرة شعبية وانتخابية، إنما ذلك يعود الى البيئة في صيدا وحسب الظروف. قد يكون هناك من يختلفون معه ومن غير خطه، ولكن ثمة تعاطف كبير معه، وبالتالي قد يستفيد البعض من حالته السياسية والشعبية بعد قانون العفو العام، وكل ما جرى قبل إقرار هذا القانون وبعده، خصوصاً أن الشيخ أحمد الأسير له حيثيته في المنطقة ومتكلم، لكن ذلك يعود للظروف التي ستكون سائدة آنذاك في السياسة ووفق قانون الانتخاب، وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه”.

 

وقال: “كل شيء ممكن لما قد يقدم عليه الشيخ أحمد الأسير سياسياً وشعبوياً وانتخابياً، وذلك مرتبط بالحالة التي ستكون سائدة بعد خروجه من السجن ووفق ظروف البلد السياسية، ومن الطبيعي الأهم هو البيئة التي تلعب دورها في هذا الإطار”.