أكدت نفيسة محمد توفيق، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض النادرة، أن الجمعية تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالأمراض النادرة والوصول إلى المرضى وأسرهم، خصوصاً الذين يواجهون تحديات في الوصول إلى تشخيص دقيق وفهم طبيعة الحالات المرضية.
وأوضحت أن الجمعية لا تقدم خدمات علاجية مباشرة ولا تعمل كعيادة طبية، وإنما تؤدي دور حلقة وصل ومنصة إرشادية تساعد المرضى وأسرهم على الوصول إلى المختصين والجهات الطبية المناسبة، وتوفر لهم المعلومات التي تعينهم على التعامل مع رحلة التشخيص والمتابعة.
وأشارت إلى أنها تضم في عضويتها وتأسيسها نخبة من أطباء الجينات والوراثة في المستشفيات الحكومية بالدولة، ما يعزز جهودها في توجيه المرضى وأسرهم إلى التخصصات والجهات المناسبة ومساندتهم خلال رحلة التشخيص.
وتمتد جهود الجمعية إلى مساعدة الأسر على فهم الأعراض التي قد تكون غير واضحة، وتسهيل التواصل مع الأطباء وحجز المواعيد داخل الدولة وخارجها عند الحاجة، إلى جانب توفير مجموعات دعم وورش نفسية واجتماعية تجمع أصحاب الحالات المتشابهة، وتتيح للمرضى وأسرهم تبادل التجارب والخبرات.
ولا تقتصر هذه الجهود على الجانب الطبي، بل تشمل الدعم النفسي والاجتماعي ومساندة الأسر في التعامل مع التحديات المرتبطة بالأمراض النادرة.
وتجسد تجربة سلامة البلوشي، الفنانة التشكيلية الإماراتية من مدينة العين وعضو الجمعية، نموذجاً على قدرة المنتسبين إلى الجمعية على تحويل التحديات إلى مساحة للإبداع والعطاء.
واتخذت سلامة من الفن مساحة للتعبير عن القضايا الإنسانية وفتح آفاق للتأمل والحوار، وقدمت من خلال مشاركاتها في المعارض والمراسم أعمالاً تشكيلية تناولت موضوعات الأمل والهوية والوعي المجتمعي.
ولم تتوقف تجربتها عند إنتاج الأعمال الفنية، إذ حرصت على نقل خبراتها إلى الآخرين من خلال تقديم ورش تدريبية متخصصة في الرسم، في تجربة جمعت بين الإبداع والتعلم ونقل المهارات.
وتعكس تجربتها جانباً من جهود تمكين المنتسبين إلى الجمعية، إذ تحولت تجربتها الشخصية إلى مصدر للإلهام ووسيلة للتعبير عن الذات والتواصل مع المجتمع، مؤكدة أن التحديات يمكن أن تتحول إلى طاقة للإبداع والعطاء.
وتواصل الجمعية جهودها في التوعية والإرشاد والتمكين، بما يسهم في مساندة المرضى وأسرهم.
