أشعل المطرب المصري تامر عاشور مسرح «عبادي الجوهر»، خلال الحفل الذي احتضنه موسم جدة ضمن حفلات الهيئة العامة للترفيه، برئاسة المستشار تركي آل الشيخ.
وعلى مدى ساعتين ونصف الساعة استطاع عاشور أن يجتذب جمهوراً سعودياً من العائلات والشباب من الجنسين، الذين شاركوه الغناء في الحفل الذي أُقيم مساء الخميس، بتنظيم «بنش مارك»، ونقلته على الهواء قناة «إم بي سي مصر». وخاطب عاشور الجمهور في مستهل ظهوره على المسرح قائلاً: «وحشتوني جداً جداً… جاهزين نغني مع بعض؟ يلا بينا».
وقاد الأوركسترا المايسترو هاني فرحات، واختار عاشور أغنيته «عشت معاك حكايات» لتكون ضربة البداية، بما تحمله من مشاعر رومانسية، وقد رددها معه الجمهور. والأغنية من كلماته وألحانه، وتوزيع أحمد عبد السلام. وتنقّل بعدها بين عدد كبير من الأغنيات الجديدة التي صدرت ضمن أحدث ألبوماته «مراية الحب»، الذي طرحه هذا الصيف، كما قدّم مجموعة من أغنياته السابقة، إضافة إلى غنائه «ميدلي» من ألحانه التي قدّمها لكبار المطربين والمطربات، ثم قدّم أغنيته الثانية في الحفل «أنا هاجي على نفسي»، التي جاءت على النقيض من سابقتها، وحملت قراراً بـ«الفرار من الحب»، ويقول فيها: «أنا هاجي على نفسي وهبعد يمكن أنسى هواك، عشان ملقتش راحتي معاك ولا مرة من نفسي».
وتواصلت أغنياته بين مشاعر الحب الكبير، على غرار «قربك سر الفرحة»، و«غيابك طال»، و«تسلم»، و«ولاد الحلال»، وبين نهايات الحب الميلودرامية، ومنها «وصولي»، و«هيجيلي موجوع»، و«وأرجع لحبك ليه»، و«الركّ على النية».
وحظيت بعض الأغنيات بتفاعل لافت من الحضور، من بينها «هيجيلي موجوع»، التي تحمل نبرة شجن؛ إذ غنّاها عاشور في بداية الحفل، ثم أعاد تقديمها قبيل نهايته بناءً على طلب الجمهور. والأغنية من كلمات عليم، وألحان عمرو الشاذلي، وتوزيع عمرو الخضري، ويقول فيها: «هيجيلي موجوع، دموعه في عينيه تعباه، هديله أسبوع، هييجي بعدها ندمان».
جمهور جدة تفاعل بشكل كبير مع أغنيات تامر عاشور (بنش مارك)
وواصل عاشور الغناء من دون توقف، مشعلاً حماسة الجمهور في المسرح الذي رفع لافتة «كامل العدد». وفي ختام الحفل، وجّه الشكر إلى الفرقة الموسيقية والمايسترو هاني فرحات وشركة «بنش مارك»، قبل أن يقدّم أغنية «تملي»، التي وقف الجمهور وردّدها معه. والأغنية من كلمات تركي آل الشيخ وألحان نواف عبد الله، ويقول في مطلعها: «إحنا هنرتاح لو راحوا، سيبهم يمكن يرتاحوا، مين فينا فضل في جراحه؟ دول ناس لازم ننساهم…».
وتحدّث تامر عاشور، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن كيفية اختيار برنامج الحفل ومَن يساعده في هذه المهمة، قائلاً: «لا أعتمد على نفسي فقط في اختيار الأغنيات، بل أرصد التفاعل معها في الحفلات السابقة، وأسأل الجمهور قبل الحفل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبناءً على ذلك، أختار الأغنيات بمشاركة الجمهور، مما يشعرني بأن ثمة توافقاً بيننا؛ كونهم اختاروا معظم الأغنيات».
وأضاف: «الكلام لا يفي الجمهور السعودي حقه؛ فهو جمهور عظيم، وأحب أن أكون بين أفراده»، لافتاً إلى أن أغنيات عدة حظيت بتفاعل كبير، من بينها «الميدلي»، و«هيجيلي موجوع»، و«تسلم»، وأغنيات أخرى، وقال: «أبهرني حفظ الجمهور كلماتها وتفاعله معها».
تامر عاشور تفاعل مع الجمهور في جدة (بنش مارك)
وبحسب الناقد الموسيقي محمود فوزي السيد، فإنه «لا يوجد مطرب يقف على المسرح ويغني لمدة ساعتين ونصف الساعة إلا إذا كان سعيداً بتفاعل الجمهور». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهد حفل أمس تفاعلاً لافتاً من الجمهور السعودي، الذي يحفظ أغنيات تامر عاشور ويرددها معه، وهذا التفاعل الكبير يدفع المطرب إلى مواصلة الغناء بحماس على المسرح».
وأشار إلى أن «حفلات تامر عاشور في السعودية تكون دائماً كاملة العدد، وحفل أمس نجح بكل المقاييس، سواء من حيث أداء تامر، أو تفاعل الجمهور، أو حالة الإبهار على المسرح، وكذلك أداء الفرقة الموسيقية؛ فقد تضافرت جميع العناصر لتقديم حفل ناجح بلا جدال».
ولفت السيد إلى ميزة أخرى يتمتع بها عاشور، وهي تقديمه، في حفلاته، «ميدلي» من الأغنيات التي لحّنها لعدد من المطربين، من بينهم أنغام وعمرو دياب وبهاء سلطان، والتي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب. وقال الناقد المصري إن «تامر عاشور يُعدّ واحداً من أنجح خمسة ملحنين في مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ لبراعته في تقديم الألحان الدرامية التي لا يجيدها كثيرون مثله».
