وقسّمت صحيفة “همشهري”، المحسوبة على بلدية طهران، توجيهات المرشد مجتبى خامنئي، في أسبوع الحكومة بين خارطة طريق لبناء الحضارة ورواية سياسية لتثبيت الجبهة الداخلية؛ مشيرة إلى أن حظر إظهار الضعف يضع حماية المعنويات فوق حق المجتمع في النقد ومعرفة حجم الأزمات.
وبدوره أكد مدير تحرير صحيفة “فرهيختكان”، المحسوبة على جامعة آزاد، مسعود فروغي، أن خطاب المرشد شكّل تحذيرًا لإغلاق باب النزاعات الإعلامية والانتخابية، مشددًا على أن إدارة الحرب الوجودية تفرض معالجة القصور عمليًا، وتلبية الشروط الوطنية دون الاستقواء بـما سمته “الاستقطابات الثنائية المزيفة”.
وعلى صعيد متصل، قدمت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، رؤية المرشد مجتبى خامنئي، للوحدة الإسلامية كشرط لمواجهة ما سمته “الكُفر العالمي”، على حد تعبير الصحيفة، ورهنت انتصار الحق على الباطل باتحاد المسلمين وتحديد العدو الحقيقي.
ورأت صحيفة “إيران” الرسمية أن الخطاب وسّع مفهوم الوحدة من المجال الديني إلى الاستراتيجي للتعبئة ضد واشنطن وتل أبيب، وربط أمن المنطقة والقضية الفلسطينية بالاصطفاف الإقليمي لبناء حضارة جديدة.
وحملت رسالة المرشد، بحسب عبد الله متوليان الكاتب بصحيفة “جوان” الأصولية، إستراتيجية قرآنية تستغل الفرصة التاريخية للتحول من التماسك الداخلي إلى بناء القوة الجماعية، معتبرة أن اختبار الوحدة يبدأ من الداخل الإيراني لرفض مخططات تحويل التنوع إلى نزاع.
واشترط الكاتب بصحيفة “سياست روز” الأصولية، قاسم غفوري، تحقيق الوحدة الشاملة وتجاوز الانقسامات المذهبية والسياسية بين دول العالم الإسلامي، وهو ما يستلزم الوعي بأساليب ما سماها “الحرب الهجينة الأميركية- الإسرائيلية، والتعاون الإقليمي المشترك لبناء القوة والتكامل الاقتصادي والأمني.
وفي إطار المناوشات الإيرانية- الأميركية، أظهر تقرير صحيفة “آكاه” الأصولية، تهافت الرواية الأميركية بشأن انتظام الملاحة في مضيق هرمز، وصنف تصريحات واشنطن ضمن الحرب النفسية للتغطية على عجزها الميداني، وانخفاض حركة السفن الحاد بموجب القيود الإيرانية.
ونقلت صحيفة “سياست روز” الأصولية، تحذيرات المساعد القانوني والدولي لوزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، من محاولات واشنطن إنكار الواقع الميداني في هرمز للتلاعب بأسواق الطاقة، واشترط الحصول على إذن إيران للعبور من المضيق.
وانتقدت صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية تخوين المطالبين بتقليل كلفة الحرب، واختزال الأمن بالجانب العسكري، داعية لتقديم العقلانية السياسية وحماية حياة الإيرانيين واقتصادهم على المغامرات وإلغاء خيارات التفاوض.
وفي المقابل حذرت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ممن وصفتهم بتيار تفكيك الوحدة داخل الحكومة، معتبرة أن حديث نجله يوسف ومستشاريه عن العقوبات يمثل تراجعًا أمام الضغوط الأميركية.
وركزت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية على إبراز تصريحات بزشكيان خلال افتتاح مشاريع تنموية؛ حيث حاول الجمع بين خطاب الصمود والدعوة للتماسك الداخلي، معترفًا بأزمات الطاقة المتفاقمة وضرورة ترشيد استهلاك المؤسسات الحكومية، وانزعاجه من أداء هيئة الإذاعة والتلفزيون وتحولها لطرف في الصراع السيادي.
وسلطت صحيفة “إيران” الرسمية الضوء على حصيلة أداء الحكومة، مبررة الأزمات الاقتصادية بتبعات الحرب والعقوبات، ومشيرة إلى رفع أسعار البنزين كخيار اضطراري لمعالجة اختلال الطاقة رغم مخاطره التضخمية.
فيما دعا الكاتب بصحيفة “جهان صنعت” الإصلاحية، محمد صادق جنان صفت، الرئيس بزشكيان إلى تغيير فريقه الاقتصادي ووزراء القطاع الإنتاجي لتجاوز الركود والتضخم، مؤكدًا ضرورة الانسلاخ من النهج القديم لمواجهة متطلبات المرحلة.
وبدوره حذر الخبير الاقتصادي، جعفر رضائي، عبر صحيفة “عصر رسانه” الإصلاحية، من استمرار صدمات الحرب التضخمية وتحولها لركود مزمن حال تمويل العجز عبر الاقتراض المصرفي، داعيًا لضبط ميزانيات البنوك وتوجيه الدعم للفئات الأكثر تضررًا.
وكشفت صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، عن ثغرات حادة في منظومة توزيع الوقود، عقب اكتشاف آلاف “بوالص الشحن المزيفة” والمشاريع الوهمية، معتبرة أن هيمنة البطاقات الطارئة وتأخر ضبط المخالفات يعكسان ضعف الرقابة الحكومية والإدارة العامة.
وأكد الحقوقي صالح نقره كار في صحيفة “سازندكي” الإصلاحية، أن العقوبات الأميركية الشاملة تتعدى التكتيك السياسي؛ لتشكل عقابًا جماعيًا وجريمة ضد الإنسانية؛ حيث تتسبب بشكل مباشر في إهدار الحقوق الأساسية للمواطنين وتلحق الضرر بمعيشتهم وصحتهم.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
“جمهوري إسلامي”: الضغط الأميركي يستنزف إيران

أوضح المحلل قادر باستاني تبريزي، في مقال بصحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة، أن الهدف الأميركي من الضغوط الاقتصادية يتجاوز التنازلات التفاوضية إلى استنزاف الاقتصاد وتأجيج السخط الاجتماعي. وأكد أن نجاح هذا السيناريو الخارجي يرتبط بمدى كفاءة منظومة الحكم الإيرانية وطريقتها في إدارة الأزمات.
وانتقد “تضارب الرسائل الصادرة عن مؤسسات القرار والخلافات العميقة حول ملفات الحرب والطاقة ومضيق هرمز”، معتبرًا أن غياب الرؤية الموحدة يضعف ثقة المجتمع بالدولة. كما حذر من التخبط في إدارة سعر الصرف، ومِن ثمّ تفاقم حالة عدم اليقين والتضخم.
وشدد على “ضرورة توحيد مركز القرار، وإصلاح السياسات الاقتصادية الفاشلة، وتفعيل الدبلوماسية لتخفيف كلفة المواجهة”. وأكد أن “الاكتفاء بدعوة المواطنين للصبر دون إصلاحات هيكلية سريعة سيسرع من تحقيق الأهداف الأمريكية بدلًا من إحباطها”.
“اطلاعات”: انتقادات لخريطة الطريق الحكومية

في مقاله بصحيفة “اطلاعات” المعتدلة، وصف الكاتب حسين متفكر رسالة المرشد بخارطة طريق إستراتيجية لمواجهة الحرب المركبة والأزمات الاقتصادية وتراجع الثقة العامة. وأكد أن النجاح مرهون بتحويل التوجيهات إلى سياسات عملية تقبل القياس وتدعم الإنتاج والفئات المجتمعية.
وحذر من “اختزال التوجيهات في السرديات الإعلامية التي تنكر المشكلات بدلًا من علاجها، أو صياغة الانسجام الاجتماعي بإقصاء المخالفين. كما نبه إلى خطورة تعارض المصالح وغياب الأولويات في عرقلة تطبيق الاقتصاد المقاوم وتبديد الموارد الوطنية”.
وأكد أن “بناء إيران قوية يتطلب تحولاً جذريًا في نهج الحكم من الشعارات والوعود إلى الإنجاز الملموس. وأوضح أن الانتقال من الانغلاق والريع إلى الشفافية والعدالة المؤسسية هو السبيل الوحيد لتعزيز رأس المال الاجتماعي واستعادة أمل المواطنين”.
“عصر رسانه”: الحرب تضاعف كلفة المعيشة وتكشف قصور الاستعداد الحكومي

حذر الخبير الاقتصادي، ألبرت بغزيان، في حوار إلى صحيفة “عصر رسانه” الإصلاحية، من انتقال كلفة الحرب مباشرة إلى معيشة المواطنين عبر التضخم وارتفاع البطالة. وأكد أن تحويل الموارد التنموية نحو النفقات العسكرية والاقتراض الحكومي يهدد بفتح موجات تضخمية جديدة تفاقم الأزمة الاقتصادي.
وانتقد “قصور الاستعداد الحكومي في تأمين السلع الأساسية وضبط الأسواق، مما أفسح المجال للاحتكار وخلق أزمات مصطنعة”. ودعا إلى “رقابة صارمة على المخازن وتدخل حكومي فاعل لحماية السلع الضرورية ودعم القطاعات الإنتاجية والأسر المتضررة”.
وانتقد “محاولات زيادة أسعار البنزين في ظل الظروف الحالية”، مؤكدًا أن تطبيق الإصلاح السعري وسط التضخم يضاعف الأعباء المعيشية. وحذر من أن استمرار تحميل الشارع كلفة الحرب دون شبكات حماية قد يحول الأزمة الأمنية إلى انفجار معيشي”.
“دنياي اقتصاد”: الصراع عمّق الهشاشة البنيوية للاقتصاد الإيراني

قدمت صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية قراءة نقدية لتداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية بعد مرور ستة أشهر، وأكدت أن الصراع عمّق الهشاشة البنيوية للاقتصاد الإيراني، مع ارتفاع التضخم، وتراجع قيمة العملة الوطنية، وتوقعات صندوق النقد الدولي بانكماش اقتصادي.
وانتقدت الصحيفة “الاعتماد المفرط على النفط الذي تراجعت صادراته بشكل حاد جراء الحصار وتضرر التجارة، ما أدى إلى تقليص المالية العامة وفقدان 450 ألف وظيفة. وأوضحت البيانات محدودية قدرة المفاصل الاقتصادية على امتصاص الصدمات في ظل توقف الاستثمارات وارتفاع معدلات البطالة”.
وأكد التقرير “تأثير تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة. وخلصت إلى أن إغلاق مضيق هرمز تجاوز الكارثة الأمنية ليصبح عاملاً يعيد تشكيل خطوط التجارة ومخاطر استقرار الطاقة على المدى الطويل”.
