شاي الكرك، وزيت الزيتون، وحلوى الزعفران المملح، ليست على الأرجح من نكهات الآيس كريم التي تتوقعها عادةً. لكن في “ميناء كريمري” بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، أصبحت هذه النكهات جزءًا من القائمة اليومية. وحتى مشروب مثلّج مصنوع من مياه الأمطار وجد مكانًا له ضمن هذه المجموعة.

خلف هذه الأفكار، بنى المؤسسان أنانت سينغ ورحاب القرق مفهومًا محليًا مستوحى من مطابخ العائلات، والذاكرة الثقافية، والتقاليد المتوارثة. انضممنا إليهما في المساحات الإبداعية بميناء زايد، لاستكشاف العالم الحسي الذي يقف وراء أفكارهما، والتفاعلات اليومية التي تسهم في نمو المشروع الذي يعملان على تطويره.

اعتبرت القرق أن “الآيس كريم شكل من أشكال الفرح، ومن خلاله يمكنك سرد القصص”. وقالت إنه “من خلال النكهات، يمكنك العودة إلى ذكرياتك والعثور على سعادة طفولتك واستحضارها إلى حياتك الحالية، وهذا ممتع حقًا”.

قال سينغ إن إحدى أكثر نكهات الآيس كريم شعبية في المحل هي العصيدة، وتُعتبر من الحلويات الإماراتية. وأضاف: “بالطبع، يعرف الكثير من زبائننا معنى هذه الحلوى، وتحمل لهم ذكريات الحنين إلى الماضي، فقد نشأوا وهم يتناولونها. لكن هناك أيضًا الكثير ممن لا يعرفون على الإطلاق ما هي، ثم يجربونها ويحبون نكهتها كثيرًا، ويستمتعون بها من خلال الآيس كريم”.

وأوضح سينغ: “هناك كل هذه النكهات التي لا تزال موجودة في تلك المجتمعات ويعرفها الناس، لكنهم لا يقومون بإبرازها أو استثمارها بالكامل. وبما أن جمهورنا متنوع جدًا، أعتقد أن ذلك يمنحنا فرصة لمشاركة هذه النكهات مع الآخرين”.

بدأ المشروع كمبادرة شغف تدور حول الآيس كريم وابتكار كل هذه النكهات المميزة، لكن يعتقد سينغ أنه “تطور كثيرًا ليصبح مساحة قائمة على التجربة”. وقالت القرق: “من الجميل جدًا أن نرى الناس يلتقون هنا ويكوّنون روابط فيما بينهم”.