
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
02 سبتمبر 2026 – 15:28
أعلن مصرف لبنان الأربعاء أن شركة “ألفاريز ومارسال” العالمية باشرت مهمة التدقيق الجنائي في عمليات مرتبطة بموجودات أجنبية منذ بدء الانهيار الاقتصادي أواخر 2019، وذلك في إطار تدابير قانونية يتخدها البنك المركزي للتدقيق في حساباته وأسفرت عن توقيف حاكمه السابق رياض سلامة.
ويُعد التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان خطوة أساسية كونه أحد الشروط التي حددها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار المالي.
وأعلن مصرف لبنان الأربعاء أن الشركة باشرت مهمة تدقيق في 17 آب/أغسطس، تغطي الفترة الممتدة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019 حتى نهاية 2023. ويشمل التدقيق، وفق البيان، “عددا من العمليات المرتبطة بالموجودات الأجنبية لمصرف لبنان، بما فيها برامج دعم السلع والمواد الأساسية، وبعض التحويلات المصرفية وتحويلات القطاع العام، بالإضافة إلى الاعتمادات المستندية المتعلقة باستيراد المحروقات”.
وكان مصرف لبنان أعلن تلزيم الشركة هذه المهمة في أيار/مايو، موضحا أن نطاقها سيطال برنامج الدعم الذي أقرته الحكومات المتعاقبة لتمويل استيراد سلع أساسية إثر الانهيار الاقتصادي والتحقق من أن الأموال قد وصلت إلى الجهات المستفيدة المصرح لها ولم تتم إساءة استخدام المال العام.
وكلّف لبنان عام 2020 الشركة ذاتها مهمة التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، خلال عهد الحاكم السابق رياض سلامة. واضطرت “ألفاريز ومارسال” الى فسخ العقد مع الحكومة بعد تعذر حصولها على المستندات المطلوبة من المصرف المركزي.
واستأنفت لاحقا عملها، وأظهر تقرير أولي أصدرته عام 2023 وجود “سوء إدارة” وثغرات جذرية في آلية عمل المصرف المركزي مرتبطة بشكل أساسي بسلامة.
وكان سلامة (76 عاما) الذي تولى حاكمية مصرف لبنان من عام 1993 وحتى تموز/يوليو 2023، مهندس السياسات المالية في مرحلة تعافي الاقتصاد ما بعد الحرب الأهلية (1975-1990). لكن على وقع الانهيار الاقتصادي، انتقد كثر السياسات النقدية التي اعتمدها، باعتبار أنها راكمت الديون.
ومنذ سنوات، يشكّل سلامة محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولا عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، من دون أن يصدر أي حكم بحقه في أي من القضايا التي يُلاحق بها.
وتم توقيفه في لبنان في أيلول/سبتمبر 2024، وادعى عليه القضاء بجرائم عدة بينها “اختلاس أموال عامة” و”تزوير”، قبل الإفراج عنه في العام التالي بعد دفع كفالة مالية بلغت أكثر من 14 مليون دولار.
وفي 31 تموز/يوليو، اُعيد توقيفه مجددا. وادعى عليه القضاء خلال الشهر الماضي بتهم عدة بينها اختلاس أموال والإثراء غير المشروع وذلك بموجب شكوى مرفوعة ضده من إدارة البنك المركزي.
لو/لار/جك
