القصة بدأت من شقة الفنانة منى زكي في شارع سوريا بالعجوزة، وانتهت بدعوى قضائية وحكم بإلزامها بسداد 3 ملايين و630 ألف جنيه، لكن محاميها ساهر فصيح، المحامي بالنقض ووكيلها، خرج ببيان للرد على ما أُثير حول الأزمة، وكشف رواية الفنانة الكاملة للنزاع.


بحسب البيان، فإن منى زكي امتلكت الشقة رقم 81 بالعقار رقم 30 بشارع سوريا، قسم العجوزة، من خلال عقد بيع نهائي مشهر برقم 2392 لسنة 2013 شهر عقاري الجيزة، بعد شرائها من شركة المشروعات الحديثة للاستثمار العقاري «ميكو».


العقد نفسه، وتحديدًا البند الرابع، كان يتضمن وجود رهن مسجل برقم 1251 لسنة 2004 لصالح البنك العقاري المصري ضد الشركة البائعة. لكن العقد، بحسب البيان، كان واضحًا في تحديد المسؤول عن سداد هذا الرهن، حيث نص على التزام الشركة البائعة وتحملها سداد المديونية، وهو ما يؤكد، وفق دفاع منى زكي، أن ذمتها كانت بريئة من هذا الالتزام.


 


منى زكي باعت الشقة والسعر كان أقل من نصف قيمتها


بعد حوالي 10 سنوات، وتحديدًا في 25 يناير 2023، باعت منى زكي الشقة إلى شخص يدعى محيى الدين محمد. لكن اللافت هنا أن الشقة، بحسب بيان دفاعها، بيعت بأقل من نصف سعرها، والسبب كان معروفًا للطرفين، وهو وجود الرهن على العقار بالكامل، وأن للشقة نصيبًا في هذا الرهن.


وبحسب الرواية التي قدمها محامي الفنانة، لم تكتفِ منى زكي بالإفصاح عن وجود الرهن، لكنها حاولت أيضًا الوصول إلى حل يضمن للمشتري إنهاء الأزمة وسداد المديونية من جانب الشركة المدينة، حتى يكون مطمئنًا على ملكيته.


ويشير البيان إلى أن ذلك كان مثبتًا في البند السابع من عقد البيع المؤرخ 25 يناير 2023، والذي تضمن ما يفيد سعي منى زكي لإلزام الشركة بتسوية مديونيتها مع البنك العقاري الدائن. وهنا، بحسب دفاع الفنانة، بدأت الأزمة الحقيقية.


 


المشتري سدد الرهن ومن هنا بدأت القضية


يقول محامي منى زكي إنها فوجئت بأن المشتري، دون علمها أو الرجوع إليها، قام بسداد مديونية البنك العقاري من أجل فك الرهن عن العقار.


وبحسب البيان، اعتبرت منى زكي أن هذه الخطوة أضرت بالمفاوضات التي كانت قائمة في ذلك الوقت بين أطراف الرهن، وبينها وبين الشركة، للوصول إلى تسوية تجعل الشركة البائعة والمدينة هي من تتحمل سداد المديونية.


لكن الأمر لم يتوقف عند سداد المبلغ، فبعد ذلك أقام المشترى دعوى قضائية ضد منى زكي، طالب فيها باسترداد قيمة المبلغ الذي سدده لفك الرهن.


وهنا يتمسك دفاع الفنانة بأن شروط العقد لم تكن تلزم منى زكي شخصيًا بسداد هذا الرهن، وأنها كانت قد اتخذت بالفعل إجراءات للوصول إلى حل مع الشركة المدينة.


كما يرى الدفاع أن المشتري، بسداده المبلغ، استفاد في النهاية من سداد مديونية الشركة الراهنة المدينة، رغم أن منى زكي كانت، بحسب البيان، قد باعت له الشقة بسعر مخفض بشكل كبير بسبب وجود هذا الرهن.


 


دعوى قضائية وحكم بـ3 ملايين و630 ألف جنيه


النزاع وصل إلى المحكمة من خلال الدعوى رقم 1204 لسنة 2025 مدني كلي شمال الجيزة. وبحسب بيان محامي منى زكي، صدر حكم غيابي في القضية بإلزام الفنانة بسداد مبلغ 3 ملايين و630 ألف جنيه، وهي قيمة المبلغ المرتبط بالرهن.


لكن المحكمة، وفق البيان، رفضت طلب الفوائد والتعويض وفور علم منى زكي بالحكم، لجأ دفاعها إلى الطعن عليه، وأقام الطعن رقم 16752 لسنة 142 قضائية.


إلا أن الطعن انتهى بالرفض وتأييد الحكم، بحسب ما ورد في البيان، ويقول دفاع الفنانة إن ذلك تم من أول جلسة، دون منحه فرصة كافية لعرض جميع أوجه دفاعه، ومن بينها ما يتعلق برؤيته أن المشتري أساء التقدير في مقابل ما وصفه بحسن النية والأمانة من جانب منى زكي.


 


منى زكي تلجأ لمحكمة النقض


بعد ذلك، لم يتوقف دفاع الفنانة عند هذه المرحلة، إذ أقام طعنًا أمام محكمة النقض برقم 4865 لسنة 96 قضائية. وبحسب البيان الصادر عن محاميها، فإن الطعن لا يزال منظورًا أمام محكمة النقض، ولم يتم حتى الآن تحديد الجلسة الموضوعية الخاصة به.


وبالتالي، يؤكد دفاع منى زكي أن النزاع القضائي لم ينتهِ بصورة نهائية من وجهة نظره، وأن هناك طعنًا لا يزال منظورًا أمام محكمة النقض.


 


محامي منى زكي: نرفض الإساءة إليها


وفي ختام البيان، شدد ساهر فصيح، محامي منى زكي، على أن ما تم تداوله حول القضية، من وجهة نظره، صيغ بصورة مسيئة للفنانة، مؤكدًا أنها تحرص دائمًا على عدم المساس بخصوصية حياتها الشخصية، إلى جانب ما وصفه بسمعتها الطيبة في حياتها العامة وبين زملائها في الوسط الفني والعمل العام.


وطالب البيان بضرورة التأكد من أي معلومات يتم تداولها بشأن الفنانة، والرجوع إليها لسماع وجهة نظرها قبل نشر أو تداول رواية واحدة عن النزاع.


وفي الوقت نفسه، أكد محاميها احترامها الكامل لأحكام القضاء، باعتبارها عنوان الحقيقة، مشددًا على أنها حريصة على الالتزام بما يصدر من أحكام وتنفيذها طواعية وبشكل كامل.


وهكذا، أصبحت أزمة شقة منى زكي أمام مسارين متوازيين: حكم قضائي ألزمها بمبلغ 3 ملايين و630 ألف جنيه، وطعن أمام محكمة النقض لا يزال منظورًا ولم تُحدد بعد جلسته الموضوعية، بحسب بيان دفاعها.