تستضيف مؤسسة “The Paulu” معرض “نونيل، فالميتجانا، والغجر” الذي يتناول سيرة غجر إسبانيا الحديثة، ويعيد إحياء العلاقة الفنية والإنسانية بين الرسام إيسيدر نونيل (1872-1911) والكاتب جولي فالميتجانا (1873-1937)، وهما شخصان برزا في برشلونة مطلع القرن العشرين، وجمعهما شغف واحد هو “عالم الغجر والحياة في ضواحي المدينة”.

يقدّم المعرض رحلة إلى برشلونة الزائلة، وجوانبها الاجتماعية المهمّشة، من خلال عيون مبدعَين حوّلا واقعاً غالباً ما تجاهله عصرهما، إلى فن وأدب.

كان نونيل وفالميتجانا فنانين زميلين في جماعة “لوتجا”، وعضوين في جماعة كولا “ديل سافرا”، جمعتهما صداقة واهتمامات إبداعية ورؤية فريدة لمجتمعات الغجر، التي أصبحت محور أعمالهما. 

وبينما جسّد الأول هذا الواقع في لوحات ورسومات ذات قوة تعبيرية، نقله الثاني إلى الأدب من خلال قصصه عن ضواحي برشلونة.

المعرض هو ثمرة بحث معمّق أجراه جوليا غيلامون بالتعاون مع جوان مار ساوكي. ويقدّم وثائق ومواد لم تُنشر من قبل، تتيح التعمّق في الروابط بين هذين المُبدعين، واكتشاف أسباب قطيعتهما المفاجئة عام 1096، قبيل خمس سنوات من وفاة نونيل.

كما يوسّع المعرض الذي يستمر حتى 27 سبتمبر، نطاق الرؤية حول السياق الثقافي والاجتماعي لتلك الحقبة، والتهميش الذي لحق بالغجر في برشلونة الحديثة. كما يسلط الضوء على شخصية فالميتجانا كراعٍ رياضي، روّج لورشة صياغة مرموقة، حيث كانت تُصنع الكؤوس والجوائز، وهو المكان الذي مرّ به أبرز النحاتين في ذلك الوقت.

يجمع معرض “نونيل، فالميتجانا والغجر” بين اللوحات والرسومات والصور والأزياء المسرحية والنصوص الأدبية، فضلاً عن مجموعة مهمة من الوثائق، يُعرض الكثير منها للمرة الأولى.

تشمل الجولة أعمالاً لفنانين مثل ريكارد كانالز، وبابلو بيكاسو، وجواكيم بيوسكا، وكارليس كاساجيماس، ورامون كاساس، وسيباستيان جونينت، وإغناسي مالول، وإنريك باسكوال مونتوريول، ورامون بيشو، بالإضافة إلى أعمال إيسيدري نونيل وجولي فالميتجانا.