أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن إسرائيل “ماضية في تحويل الجنوب وأهله وممتلكاتهم إلى صندوق اقتراع بالدم”، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، معتبراً أن المتنافسين فيها يخوضون “معركة حول من يقتل ومن يدمّر أكثر”.

وجاء موقف بري تعليقاً على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة النبطية وعربصاليم، وأدت إلى تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا وتضرر مبنى المصلحة المالية الإقليمية في المدينة.

 

دورية للجيش تتفقد المكان (أحمد منتش)

دورية للجيش تتفقد المكان (أحمد منتش)

 

وقال بري إن سفك إسرائيل دماء المدنيين، من أطفال ونساء وآمنين، في ميفدون والرمادية، ثم في عربصاليم، فضلاً عن تدمير المستشفى واستهداف مبنى وزارة المال، يأتي ضمن مواصلة «حرب الإبادة وتدمير المنازل والقرى» في أقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل وصور.

واعتبر أن هذه الاعتداءات، في طبيعتها وحجمها، “ترقى إلى جرائم إرهاب الدولة”، وهي مدانة ومستنكرة.

وأضاف أن مواصلة إسرائيل حربها التدميرية “على هذا النحو الدموي غير المسبوق” تثبت بالدليل القاطع أنها لم تلتزم بأي صيغة من صيغ وقف إطلاق النار، وأنها “متفلتة من كل القواعد والاتفاقات والتفاهمات”.

وشدد بري على أن ما يحصل في الجنوب يشكل مسؤولية دولية تستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف الحرب على لبنان وجنوبه، كما يمثل مسؤولية وطنية تستوجب من جميع الأطراف الوقوف إلى جانب المنطقة وأهلها.

ودعا إلى “اعتبار قضية الجنوب قضية كل اللبنانيين، والدفاع عنه دفاعاً عن لبنان”، خاتماً بالتوجه بالرحمة إلى الضحايا، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى.