أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية تضغط من أجل استئناف المفاوضات المباشرة بين “إسرائيل” ولبنان، متوقعة أن تُبلغ واشنطن القصر الرئاسي اللبناني هذا الأسبوع بالموعد الجديد لجولة المحادثات المقرر عقدها في روما.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير للصحفي إيلي ليون، أن الجولة المقبلة ستكون الثامنة في إطار المفاوضات المباشرة بين الجانبين برعاية أمريكية، مشيرة إلى أن واشنطن عازمة على مواصلة المسار التفاوضي رغم التصعيد الأخير في جنوب لبنان والخلافات التي لا تزال قائمة بين الطرفين.
ونقلت “معاريف” عن صحيفة “نداء الوطن” اللبنانية أن المسؤولين الأمريكيين ينظرون إلى الإفراج الأخير عن عدد من السجناء اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل باعتباره مؤشراً إيجابياً قد يساعد في دفع المحادثات وتسريع عملية الإفراج عن مزيد من المعتقلين.
وبحسب ما أوردته الصحيفة اللبنانية، فإن السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، لعب دوراً في هذا الملف، بعدما أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتهت، وفق التقرير، بموافقته على الإفراج عن عدد من السجناء اللبنانيين.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت “معاريف” إلى وجود اتصالات مباشرة بين مسؤولين لبنانيين والإدارة الأمريكية، في ظل مخاوف في بيروت من تصعيد الوضع على الحدود مع إسرائيل، بينما ابلغ الجانب الأمريكي مسؤولين لبنانيين بأنه “يبذل قصارى جهده لإبقاء الأمور تحت السيطرة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة”.
وكان مسؤول أمريكي قد قال لـ”معاريف” في وقت سابق من الشهر إن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لم تُلغَ، وإن الطرفين يواصلان “حواراً بنّاءً”، مضيفاً أن الجولة المقبلة متوقعة خلال سبتمبر/أيلول، وفق خطة جرى الاتفاق عليها مسبقاً.
وتتركز المفاوضات، وفق “معاريف”، على عدد من القضايا الأمنية والسياسية، بينها الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، وإمكانية توسيع نطاق تطبيق هذه الترتيبات تدريجياً، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي وآليات المراقبة والتحقق.
كما تناولت جولة المفاوضات التي عقدت مطلع أغسطس/آب ملف الأسرى، مع ورود تقارير عن إحراز تقدم فيه وتبادل الطرفين قوائم أولية، فيما طالبت بيروت بالإفراج الفوري عن السجناء اللبنانيين.
ورغم استمرار الاتصالات والمفاوضات، لا تزال الفجوة بين إسرائيل ولبنان واسعة، إذ تربط إسرائيل أي انسحاب إضافي من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله وتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية، بينما تطالب بيروت بأن يكون الانسحاب الإسرائيلي ووقف الهجمات على لبنان جزءاً أساسياً من أي تقدم في المسار التفاوضي.
