أوضحت دار الإفتاء المصرية نظرة الإسلام إلى الإنجاب، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية لا تنظر إلى الإنجاب باعتباره مجرد زيادة فى عدد الأبناء، وإنما ترتبط هذه المسألة بمقاصد وضوابط تشمل حسن التربية والرعاية والإنفاق وصلاح الأبناء وقدرة الأسرة على تحمل المسؤولية.
وأكدت دار الإفتاء أن بقاء النسل واستمرار النوع الإنسانى يعد من المقاصد الكلية التى راعتها الشريعة الإسلامية، إلا أن الاهتمام لا يقتصر على كثرة عدد الأبناء فقط، بل يمتد إلى إعدادهم وتنشئتهم بصورة تجعلهم قادرين على القيام بدورهم فى الحياة وعمارة الأرض.
دار الإفتاء: العبرة ليست بكثرة عدد الأبناء فقط
وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة رغبت فى الزواج والإنجاب وحفظ النسل، لكنها قرنت التكثير بتحقيق المصالح ودفع الأضرار وصيانة الحقوق.
وأشارت إلى أن كثرة الأبناء تكون مطلوبة عندما تقترن بحسن الرعاية والتوجيه والإعداد، مؤكدة أن العبرة لا تكون بالعدد وحده، وإنما بصلاح الأبناء وقدرتهم على أن يكونوا عناصر نافعة لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم.
القدرة على تحمل مسؤولية الأبناء
وأكدت دار الإفتاء أن من أهم الضوابط التى يجب مراعاتها عند اتخاذ قرار الإنجاب، قدرة الوالدين على الوفاء بالمسؤولية الأسرية، من خلال توفير الرعاية والتربية والتأديب وحسن التنشئة والإنفاق على الأبناء.
وأوضحت أن الوالدين مسؤولان عن القيام بحقوق الأبناء والعمل على تحقيق صلاحهم فى أمور الدين والدنيا، باعتبار أن الإنجاب لا ينفصل عن الواجبات والمسؤوليات التى تترتب عليه.
اختلاف ظروف الأسر عند اتخاذ قرار الإنجاب
وأشارت دار الإفتاء إلى أن ظروف الأسر تختلف من شخص إلى آخر، سواء من الناحية الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، ومن ثم لا يمكن فرض قرار واحد يتعلق بالإنجاب أو تنظيمه على جميع الأسر، مع مراعاة الظروف والقدرات الخاصة بكل أسرة.
التشاور والتراضى بين الزوجين
وأكدت دار الإفتاء أن قرار الإنجاب ينبغى أن يقوم على التشاور والتراضى بين الزوجين، باعتباره قرارًا مشتركًا يرتبط بمصلحة الأسرة ومستقبل الأبناء واستقرار الحياة الزوجية.
