الشارقة 24:
أسدلت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ممثلة بمركز الشارقة للتدريب والتطوير، الستار على أعمال برنامج أكسفورد وكامبريدج التنفيذي في القيادة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، الذي عقد في أهم الصروح الأكاديمية بالمملكة المتحدة، بمشاركة متميزة من القادة التنفيذيين ومديري استراتيجيات التحول الرقمي من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، بهدف إعداد قيادات وطنية قادرة على قيادة التحولات الرقمية المتسارعة وصناعة القرار القائم على استشراف المستقبل.
وجاء اختتام هذا البرنامج النوعي، كخطوة رئيسية ضمن المبادرات الاستراتيجية لغرفة الشارقة لعام 2026 الرامية إلى الاستثمار المستدام في رأس المال البشري، وتعزيز مرونة الاقتصاد المحلي وجاذبيته للاستثمارات من خلال رفد قطاع الأعمال بقيادات تمتلك الرؤية والأدوات التقنية المتقدمة.
ورش عمل متخصصة
وكانت فعاليات البرنامج، قد انطلقت في كلية هاريس مانشستر العريقة بجامعة أكسفورد، وشهدت سلسلة من الجلسات وورش العمل المتخصصة التي ركزت على أحدث التوجهات في القيادة والأخلاقيات وإدارة المخاطر واتخاذ القرار في عصر الذكاء الاصطناعي، وسبل إدارة المعلومات المضللة والمخاطر الرقمية، فضلاً عن كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في صناعة قرارات تنفيذية أكثر ذكاءً ورشاقة في بيئة الأعمال الرقمية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من جامعتي أكسفورد وكامبريدج وعدد من المؤسسات المهنية المرموقة في المملكة المتحدة.
القيادة الاستراتيجية
وواصل منتسبو البرنامج، رحلتهم المعرفية بنجاح عبر جلسات تدريبية وحلقات نوعية جمعت بين استشراف المستقبل وأطر القيادة المتقدمة والتحول الرقمي وبناء الثقة المؤسسية، تضمنت جلسة مكثفة حول القيادة الاستراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي والاضطراب الرقمي، وأبرز السيناريوهات والتحديات المقبلة للثورة التقنية وتأثيراتها المباشرة على نماذج العمل.
كما تضمنت أجندة البرنامج التدريبي، زيارة ميدانية إلى جامعة وارويك للابتكار، اطلع خلالها المشاركون عن قرب على أحدث التجارب والممارسات العالمية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، ونقل المعرفة والربط الفعال بين البحوث الأكاديمية والقطاعات الاقتصادية.
تمكين الكفاءات الوطنية
وأكدت مريم سيف الشامسي مساعد مدير عام غرفة الشارقة لقطاع الخدمات المساندة، أن النتائج المتميزة لمخرجات البرنامج يجسد نجاح رؤية غرفة الشارقة في الاستثمار النوعي بالكوادر الوطنية، حيث أظهرت المشاركة الأكاديمية المكثفة في أعرق صروح المملكة المتحدة كفاءة قيادات وكوادر الشارقة على استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي وتطويعها لخدمة الأولويات الاقتصادية للإمارة، بما يسهم في دعم كفاءة المؤسسات وتعزيز مرونة الاقتصاد المحلي وجاذبيته للمشاريع والابتكارات المتقدمة، فضلاً عن تمكين المشاركين من استشراف تحولات السوق وإتقان حوكمة التقنيات الناشئة، مشيرةً إلى أن غرفة الشارقة ماضية في توسيع نطاق شراكاتها الدولية وتطوير مسارات تدريبية متخصصة تواكب احتياجات القيادات التنفيذية في مرحلة التحول الرقمي الشامل.
قيادة التحول الرقمي
من جانبها، أشارت أمل عبد الله آل علي مدير مركز الشارقة للتدريب والتطوير، إلى أن القيمة المضافة الحقيقية للبرنامج تمثلت في المبادرات والرؤى التنفيذية التي صاغها المنتسبون خلال ورش العمل ودراسات المحاكاة، وأضافت أن محاضرات المدربين الدوليين والزيارات التطبيقية لمراكز الابتكار زودت المشاركين بأدوات دقيقة لإدارة المخاطر وصنع القرارات القائمة على البيانات، مؤكدةً ثقة المركز في قدرة المشاركين على نقل الأثر المعرفي إلى فرق عملهم وقيادة التحول الرقمي بمرونة واقتدار بما يعزز مكانة الشارقة وريادتها المعرفية.
الذكاء الاصطناعي
وتطرق البرنامج، على مدار أيامه، إلى محاور رئيسية شملت قيادة المؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات المالية، وحوكمة الأنظمة التكنولوجية الحديثة لضمان استدامة التميز والتنافسية المؤسسية.
وشهد البرنامج، تنظيم جولات استكشافية وثقافية نوعية للمشاركين، شملت أروقة مدينة أكسفورد التاريخية، حيث تعرّفوا على إرثها الأكاديمي العريق، وزاروا عدداً من أبرز معالمها، من بينها جامعة أكسفورد، ومكتبة بودليان، وكاميرا رادكليف، وكنيسة جامعة سانت ماري.
كما امتدت التجربة إلى مدينة كامبريدج، حيث استمتع المشاركون بجولة بالقوارب في نهر كام، أتاحت لهم استكشاف معالم المدينة وكلياتها التاريخية من منظور مختلف، إلى جانب زيارة مسجد كامبريدج المركزي والتعرّف على طرازه المعماري المميز، في تجربة متكاملة جمعت بين المعرفة والثقافة والإلهام خارج قاعات التدريب.
