الشارقة 24:

 

في إطار استعداداتها لإطلاق خطتها الاستراتيجية الجديدة، نظّمت جامعة كلباء لقاءً موسعاً ضم قيادات الجامعة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، لاستعراض ملامح الاستراتيجية ومحاورها وأهدافها الرئيسة، وذلك ضمن المرحلة الأولى من مسار المشاركة المؤسسية الذي يسبق الإطلاق الرسمي للاستراتيجية.

 

ويأتي هذا اللقاء انطلاقاً من حرص الجامعة على إشراك أسرتها الأكاديمية والإدارية في توجهاتها المستقبلية، وتعريفهم بالأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، وتعزيز فهمهم لأدوارهم في ترجمة هذه الأولويات إلى مبادرات وممارسات عملية تسهم في تحقيق رؤية الجامعة وطموحاتها المستقبلية.

 

وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً لأهداف الاستراتيجية ومحاورها الرئيسة وآليات تنفيذها، بحضور قيادات الجامعة وفريق العمل المسؤول عن إعداد الاستراتيجية، إلى جانب أعضاء الهيئة الأكاديمية والموظفين من مختلف الكليات والإدارات، بما يعكس نهج الجامعة القائم على المشاركة والشفافية وتعزيز الملكية المؤسسية للاستراتيجية.

 

ويمثل هذا اللقاء بدايةً لمرحلة أوسع من المشاركة والتشاور، حيث تعتزم الجامعة تنظيم ورشة عمل تفاعلية موسعة في مرحلة لاحقة، بمشاركة أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة، والشركاء الاستراتيجيين وأصحاب المصلحة، بهدف مناقشة الاستراتيجية بصورة أكثر عمقاً، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، والاستفادة من التغذية الراجعة بما يسهم في تعزيز الخطة ودعم فاعلية تنفيذها قبل الانتقال إلى مراحلها التالية.

 

وتستند الخطة إلى نموذج «SPRINT»، الذي يتضمن ست ركائز استراتيجية مترابطة، تشمل تعزيز قابلية توظيف الطلبة من خلال تزويد الخريجين بالمهارات التطبيقية والاعتمادات اللازمة لجاهزيتهم للعمل في القطاعات الوطنية ذات الأولوية، إلى جانب تحقيق التميز في الأداء والاستدامة من خلال بناء مؤسسة فعالة ومسؤولة تقوم على تكامل الموارد والعمليات والتكنولوجيا.

 

كما تشمل ركائز النموذج التركيز على أثر البحث والابتكار، من خلال الانتقال من إجراء البحوث إلى تحقيق أثر ملموس يخدم المجتمع وقطاعات الصناعة، ودعم التحول المجتمعي المتكامل من خلال التعليم متعدد التخصصات والأنشطة الرياضية والمجتمعية، بما يسهم في تعزيز الرفاه وجودة الحياة وإحداث أثر اجتماعي إيجابي.

 

وتركز الاستراتيجية كذلك على تعزيز منظومة التعلم مدى الحياة، وتبني التحول الرقمي، وتوفير مسارات تعليمية مرنة تستجيب لاحتياجات المتعلمين على امتداد مسيرتهم المهنية، إلى جانب بناء شراكات نوعية وتحالفات استراتيجية محلية ودولية تتجاوز الأطر التقليدية للشراكات، وتسهم في تعزيز أثر الجامعة ومكانتها.

 

وتشكل الاستراتيجية خارطة طريق عملية للعمل المؤسسي، تمتد عبر 12 مجالاً تشغيلياً تغطي مختلف وحدات الجامعة الأكاديمية والبحثية والإدارية والداعمة، بما يضمن تكامل الأدوار والمسؤوليات وتحويل التوجهات الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس.

 

وتتضمن الخطة 84 هدفاً استراتيجياً و205 مبادرات نوعية، فيما سيُقاس مستوى التقدم والنجاح من خلال 24 مؤشر أداء رئيسياً (KPIs) متوافقاً مع المعايير الوطنية لوزارة التعليم العالي، وتشكل مخرجات التعلم والبحث العلمي نحو 50% من إجمالي أوزان هذه المؤشرات.

 

ووفقاً للجدول الزمني المعتمد، جرى توزيع المبادرات الـ205 على مراحل تنفيذية متدرجة استناداً إلى مصفوفة «التأثير والجهد»؛ حيث تركز السنة الأولى على التأسيس والحوكمة والامتثال من خلال 40 مبادرة، فيما تتضمن السنة الثانية 52 مبادرة للتفعيل والتوسع، والسنة الثالثة 50 مبادرة للترسيخ المؤسسي والنمو، بينما خُصصت السنتان الرابعة والخامسة لتنفيذ 63 مبادرة تستهدف تحقيق الاستدامة والوصول إلى مرحلة النضج المؤسسي.

 

وفي ختام اللقاء، أكدت الجامعة أن إشراك أسرتها الأكاديمية والإدارية وأعضاء مجلس الأمناء والشركاء الاستراتيجيين يمثل ركناً أساسياً في مسيرة تطوير الاستراتيجية، وأن المرحلة المقبلة ستقوم على الحوار والمشاركة والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، بما يعزز الشعور بالمسؤولية المشتركة والملكية المؤسسية للاستراتيجية، ويمهد لإطلاقها الرسمي والانتقال إلى مرحلة التنفيذ وفق رؤية واضحة ومنظومة متكاملة للمتابعة وقياس الأثر.